المغرب، واصل حضوره اللافت في مونديال 2026 لكرة القدم المقام في أمريكا الشمالية، بعدما تجاوز هولندا بركلات الترجيح 3-2 في مدينة مونتيري المكسيكية، إثر تعادل مثير 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، ليحجز بطاقة العبور إلى ثُمن النهائي في مواجهة جديدة تحمل الكثير من الندية والحسابات.
تفوق مغربي في مباراة امتدت إلى ركلات الترجيح
قدم المنتخب المغربي مواجهة قوية أمام هولندا في دور الـ32، ونجح في فرض نفسه حتى اللحظات الأخيرة، بعدما انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، قبل أن تحسم ركلات الترجيح المواجهة لمصلحة “أسود الأطلس”، ويأتي هذا الانتصار ليؤكد قدرة المغرب على التعامل مع المباريات الكبرى تحت الضغط، خاصة أمام منتخب بحجم هولندا.
وبدأت تفاصيل الحسم عندما تصدى الحارس ياسين بونو للركلة الترجيحية الخامسة التي نفذها كريسنسيو سامرفيل، ثم جاء الدور على إسماعيل صيباري الذي سدد الركلة الأخيرة بنجاح، ليعلن تفوق المغرب وعبوره إلى الدور المقبل، في مشهد عكس صلابة الفريق وتركيزه في لحظة الحسم.
كيف قلب المغرب النتيجة أمام هولندا؟
رغم تأخره في النتيجة، لم يفقد المنتخب المغربي توازنه، واستطاع العودة في الدقائق الأخيرة بعد أن سجل كودي خاكبو هدف هولندا في الدقيقة 72، ثم جاء الرد المغربي عبر رأسية عيسى ديوب، مدافع فولهام الإنجليزي، في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لتشتعل المباراة من جديد وتنتقل إلى الأشواط الإضافية ثم إلى الترجيح.
وفي ركلات الترجيح، لم يكن الطريق سهلاً على المغرب، بعدما أهدر نائل العيناوي الركلة الأولى، لكن بقية المسددين نجحوا في إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، حيث سجل سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي وإسماعيل صيباري، بينما أهدر أشرف حكيمي أيضاً، غير أن الحسم النهائي بقي مغربياً في النهاية.
أبرز ما ميز المواجهة
- التركيز الدفاعي: صمد المغرب أمام ضغط هولندي متواصل في فترات مهمة من اللقاء، وحافظ على حظوظه حتى النهاية.
- التعامل مع اللحظات الحاسمة: نجح ياسين بونو في التصدي لركلة مؤثرة، ما منح الفريق أفضلية معنوية كبيرة.
- الرد في الوقت المناسب: جاء هدف عيسى ديوب في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع ليغير مسار المباراة.
- الهدوء في الترجيح: رغم الإخفاق الأول، واصل المنتخب المغربي تنفيذ ركلاته بثبات حتى حقق الفوز.
إلى أين يتجه المغرب بعد عبور هولندا؟
بفوزه على هولندا، ضرب المنتخب المغربي موعداً في ثُمن النهائي مع كندا، التي تأهلت على حساب جنوب أفريقيا بنتيجة 1-0، وستقام المواجهة السبت المقبل في هيوستن، ليواصل الفريق المغربي مشواره في البطولة على خطى إنجازه التاريخي في قطر 2022، عندما عبر إلى الأدوار المتقدمة بطريقة مشابهة.
كما أن هذا التأهل يحمل دلالة خاصة، لأنه أعاد للمغرب ذكريات تفوقه السابق في النسخة الماضية، حين تجاوز إسبانيا بركلات الترجيح في ثُمن النهائي، ثم فاز على البرتغال في ربع النهائي، قبل أن يودع البطولة أمام فرنسا في دور الأربعة، وهو ما يجعل رحلته الحالية امتداداً لمسار بدأ يرسخ مكانته بين كبار اللعبة.
أكبر المفاجآت في دور الـ32
لم يكن فوز المغرب الحدث الوحيد اللافت في هذه المرحلة، إذ سبقه سقوط مدوٍ لألمانيا أمام الباراغواي بركلات الترجيح 4-3 بعد التعادل 1-1، في واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026، على ملعب جيليت في فوكسبورو/بوسطن الأمريكية، لتغادر ألمانيا البطولة مبكراً رغم أنها من أبرز المرشحين للتتويج.
وسجل خوليو إنسيسو هدف الباراغواي في الدقيقة 42، ثم عادل كاي هافيرتس النتيجة في الدقيقة 54، قبل أن تحسم ركلات الترجيح المواجهة لصالح الباراغواي، مع تألق الحارس أورلاندو خيل، الذي ظهر بعد اللقاء مؤكداً أن الفريق كان مستعداً بدقة لكل مسدد ألماني في الترجيح.
فوز بشق الأنفس للبرازيل
وفي مباراة أخرى ضمن دور الـ32، قلبت البرازيل تأخرها أمام اليابان إلى انتصار 2-1، بفضل هدف متأخر سجله غابرييل مارتينيلي في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، لتواصل بطلة العالم خمس مرات طريقها بثبات نحو الأدوار التالية، رغم صعوبة المواجهة وتقدم اليابان المبكر.
وشهدت المباراة ضغطاً كبيراً على البرازيل في الشوط الأول، قبل أن يتحسن أداؤها بعد الاستراحة، ويأتي هذا الفوز ليحرم اليابان من أول انتصار لها على الإطلاق في مرحلة خروج المغلوب بكأس العالم، بينما تستعد البرازيل لمواجهة النرويج أو ساحل العاج في نيوجيرزي الأحد، في اختبار جديد لا يقل صعوبة.
ما الذي تعنيه هذه النتائج لسباق المونديال؟
1. المغرب: عزز صورته كمنتخب قادر على مقارعة الكبار، والوصول إلى الأدوار المتقدمة بثبات، مع اعتماد واضح على الانضباط والروح القتالية، وهو ما يمنحه ثقلاً إضافياً في البطولة.
2. الباراغواي: دخلت دائرة الأضواء بعد إقصاء ألمانيا، وفرضت نفسها كأحد أبرز مفاجآت النسخة الحالية، خصوصاً مع نجاحها في إدارة الضغط حتى ركلات الترجيح.
3. البرازيل: أبقت على حظوظها كاملة في المنافسة، لكن فوزها الصعب على اليابان أكد أن الطريق نحو الأدوار النهائية لن يكون سهلاً، وأن التفاصيل الصغيرة ستصنع الفارق.
وتؤكد هذه النتائج أن مونديال 2026 يتجه إلى نسق تنافسي مرتفع، مع تراجع الفوارق في كثير من المواجهات، وتزايد حضور المنتخبات التي تحسن استثمار لحظاتها الحاسمة، وفي هذا السياق تواصل الدقهلية نيوز متابعة أبرز تطورات البطولة لحظة بلحظة، مع تغطية دقيقة لكل مفاجأة ونتيجة وموعد قادم.
