تونس، ودّعت كأس العالم 2026 بطريقة صعبة بعد خسارة ثالثة في دور المجموعات أمام هولندا بنتيجة 3-1، في مباراة أكدت تفوق المنتخب الهولندي وحسمت ملامح المجموعة السادسة، بينما جاء تعادل اليابان مع السويد ليمنحها المركز الثاني ويزيد من حسرة التونسيين الذين خرجوا دون أي نقطة.
تفاصيل ليلة تونس الأخيرة في المونديال
دخل المنتخب التونسي المباراة وهو يعرف أن مهمته أصبحت معنوية أكثر من كونها تنافسية، بعد أن خرج مبكراً من سباق التأهل، ومع ذلك طلب المدرب الفرنسي هيرفي رينار من لاعبيه أن يظهروا بصورة مشرفة في آخر ظهور لهم، لكن مجريات اللقاء جاءت قاسية منذ دقائقها الأولى، وأظهرت الفارق بين المنتخبين في الحسم والفعالية.
وكانت تونس قد بدأت مشوارها في البطولة بخسارة كبيرة 5-1 أمام السويد، وهي النتيجة التي دفعت الاتحاد إلى إقالة المدرب السابق صبري لموشي، ثم جاءت الخسارة الثانية 4-0 أمام اليابان، قبل أن تتكرر المعاناة أمام هولندا في الجولة الأخيرة، لتغادر تونس المجموعة السادسة من دون نقاط، رغم الآمال التي سبقت البطولة بشأن تقديم مشاركة مختلفة.
كيف بدأت المباراة أمام هولندا؟
شهدت التشكيلة التونسية أربعة تغييرات مقارنة بالمباراة السابقة أمام اليابان، إذ شارك بن محمد أمين حميدة، وراني خضيرة، وحازم المستوري، وإسماعيل الغربي، بدلاً من عمر الرقيق، وسيباستيان تونيكتي، وديلان برون، والياس سعد، بينما أجرى رونالد كومان تغييراً واحداً فقط على تشكيلته، فدفع بالمدافع نايثن آكيه مكان ميكي فان دي فين.
وبدأت المباراة بصورة مثالية لهولندا، بعدما سجل إلياس السخيري هدفاً بالخطأ في مرمى تونس في الدقيقة الثالثة، إثر فشله في التعامل مع عرضية من الجهة اليمنى أرسلها دينزل دمفريس، ثم أضاف برايان بروبي الهدف الثاني بعد أربع دقائق فقط، من مسافة قريبة، بعد كرة ثابتة نفذها تيجاني ريندرز من اليمين، حولها فيرجيل فان دايك برأسه لتصل إلى بروبي الذي أودعها الشباك.
ورغم هذا التأخر المبكر، حاول المنتخب التونسي التماسك، لكن هولندا ظلت الأخطر في الشوط الأول، وكادت أن تزيد الغلة لولا تألق الحارس أيمن دحمان، الذي تصدى لعدة فرص صعبة وأبقى فريقه في أجواء اللقاء، رغم أفضلية المنافس الواضحة في الاستحواذ والضغط.
ما الذي حدث في الشوط الثاني؟
دخلت تونس النصف الثاني من المباراة وهي تبحث عن تقليص الفارق، ونجحت فعلاً في تسجيل هدفها الوحيد عبر حازم المستوري في الدقيقة 54، بضربة رأس بعد ركلة ركنية، وهو الهدف الذي منح المنتخب التونسي دفعة معنوية مؤقتة قبل أن تعود هولندا سريعاً لتفرض واقعها الهجومي من جديد.
وأعاد يان بول فان هيكي الفارق إلى هدفين في الدقيقة 62، بعدما سجل الهدف الثالث لهولندا بضربة رأس إثر ركلة ركنية أخفق أنيس بن سليمان في التعامل معها، ليكمل الكرة برأسه داخل الشباك، ثم كادت هولندا تضيف الهدف الرابع، لكن العارضة وقفت في طريق تسديدة تيجاني ريندرز من داخل منطقة الجزاء.
وفي الدقائق الأخيرة، حاولت تونس تحسين الصورة وتخفيف وطأة النتيجة، وسدد حنبعل المجبري كرة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة 76، غير أن حارس هولندا أبعدها ببراعة، لتنتهي المواجهة بفوز هولندي مستحق 3-1، وترتفع حصيلة الإحباط التونسي في البطولة إلى ثلاث هزائم متتالية.
ماذا عن نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة السادسة؟
في المواجهة الثانية من المجموعة نفسها، تقدمت اليابان بهدف سجله دايزن مايدا في الدقيقة 56، قبل أن تعادل السويد عبر أنتوني إيلانجا في الدقيقة 62، وهو التعادل الذي منح المنتخب الياباني المركز الثاني في المجموعة السادسة برصيد خمس نقاط، بينما جاءت السويد ثالثة بأربع نقاط، وتصدرت هولندا الترتيب برصيد سبع نقاط.
وبذلك، أنهت تونس مشوارها في ذيل المجموعة دون أي نقطة، على الرغم من أنها دخلت التصفيات السابقة بصورة قوية ولم تستقبل أي هدف خلالها، وهو ما جعل الخروج الحالي أكثر قسوة على الجماهير والمتابعين، خاصة بعد تبدّل الجهاز الفني ومحاولة إنقاذ الوضع قبل فوات الأوان.
كيف ظهرت حصيلة المجموعة السادسة في النهاية؟
أثبتت نتائج الجولة الأخيرة أن المجموعة السادسة حُسمت بوضوح لصالح هولندا واليابان، فيما بقيت تونس خارج الحسابات منذ وقت مبكر، ومع ذلك فإن تفاصيل المباريات الثلاث تكشف أن المنتخب التونسي عانى من أخطاء دفاعية واستقبل أهدافاً مؤثرة في أوقات حساسة، وهو ما بدد فرصه في المنافسة وأبقى مشاركته في حدود المحاولة دون ثمرة.
وبينما يطوي المنتخب التونسي صفحة صعبة من كأس العالم 2026، يبقى التركيز الآن على استخلاص الدروس والاستعداد لما هو قادم، في انتظار مراجعة شاملة للمسار الفني والنتائج، وقدمت الدقهلية نيوز هذا التقرير بصياغة جديدة تحافظ على التفاصيل الأساسية وتعرض الحدث بصورة واضحة ومباشرة.
