ميسي، أثار إهدار ركلة جزاء جديدة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال مواجهة مصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026 جدلا واسعا في الصحافة الإنجليزية، بعدما عاد النقاش من جديد حول استمرار قائد التانغو في تولي مهمة التنفيذ من علامة الجزاء، رغم مكانته الكبيرة وتأثيره الحاسم في المباراة.
جدل إنجليزي بعد ركلة مهدرة أمام مصر
شهدت الأوساط الإعلامية البريطانية تفاعلا ملحوظا بعد المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين على مصر بنتيجة 3-2، إذ جاء الحديث منصبا على الركلة التي أضاعها ميسي في الشوط الأول، قبل أن يعوض ذلك سريعا بتسجيل هدف التعادل، ويساهم في عبور منتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي من البطولة.
ورأى عدد من المحللين أن خطأ ميسي من نقطة الجزاء لا يتعلق بلقطة منفردة فقط، بل يعيد فتح ملف أرقامه في المونديال، خاصة مع تكرار الإخفاق في مناسبات سابقة، وهو ما جعل النقاش يتجاوز حدود تلك المباراة إلى مستقبل تنفيذه لركلات الجزاء مع المنتخب الأرجنتيني.
ماذا قال محللو ITV؟
خلال الاستوديو التحليلي لشبكة آي تي في ITV، طرح المذيع مارك بوغاتش وجهة نظر لافتة حين تساءل عما إذا كان الوقت قد حان لإعفاء ميسي من تنفيذ ركلات الجزاء، في ظل تراجع حصيلته من هذه الركلات في نهائيات كأس العالم، وفق ما نقلته التغطيات الإنجليزية للمباراة.
وقال بوغاتش إن ميسي، رغم ما يملكه من عبقرية فنية، أهدر ركلة جزاء أخرى، موضحا أنها الثانية له في النسخة الحالية من كأس العالم، وأنه أضاع نصف الركلات التي سددها في تاريخ مشاركاته المونديالية، باستثناء ركلات الترجيح، ثم أضاف أن هذا الرصيد السلبي يفتح باب التساؤل حول الاستمرار في منحه المهمة نفسها.
هل فقد ميسي الثقة في التنفيذ؟
انتقل الجدل إلى جانب نفسي وفني في آن واحد، بعدما أشار روي كين إلى أن أداء ميسي عند تسديد الركلة لم يوح بالثقة، مؤكدا أن اللقطة لم تمنح انطباعا بأنه سيهز الشباك، وأن أرقامه من علامة الجزاء ليست جيدة بما يكفي بالنسبة للاعب بحجم قائد الأرجنتين.
وأضاف كين أن المثير للدهشة هو ظهور لاعب بهذه القيمة وكأنه يفتقد الثقة بنفسه أثناء التنفيذ، وهي ملاحظة عززت من موجة النقاش التي رافقت الركلة المهدرة، خاصة أن ميسي اعتاد أن يكون في الواجهة خلال اللحظات الحاسمة مع ناديه ومنتخب بلاده.
موقف إيان رايت وغاري نيفيل
في المقابل، لم يوافق الجميع على التقليل من دور ميسي بسبب الركلة المهدرة، إذ رفض إيان رايت، نجم آرسنال الأسبق، ربط قيمة اللاعب أو حضوره القيادي بلقطة واحدة، بينما قدم غاري نيفيل قراءة مختلفة ركزت على طبيعة النجوم الكبار وحرصهم الدائم على تحمل المسؤولية داخل الملعب.
وأوضح نيفيل أن اللاعبين من مكانة ميسي عادة ما يريدون تنفيذ كل ركلة جزاء وكل ركلة حرة، وأن إقناعهم بالتراجع عن ذلك يعد أمرا شديد الصعوبة، لأنهم يرون أنفسهم الأقدر على الحسم في مثل هذه المواقف، حتى لو كانت الأرقام لا تكون دائما في صالحهم.
كيف يبدو سجل ميسي في كأس العالم؟
تكشف الأرقام أن ملف ميسي مع ركلات الجزاء في نهائيات كأس العالم ليس مثاليا، إذ أهدر أربع ركلات من أصل ثماني ركلات نفذها خلال المباريات، دون احتساب ركلات الترجيح، وهي حصيلة تعيد الجدل حول مدى ملاءمته لمواصلة أداء هذا الدور مع المنتخب الأرجنتيني.
وتمنح هذه الأرقام مساحة واسعة للنقاش في الإعلام الإنجليزي، خصوصا بعد مباراة مصر، لأن اللاعب نفسه ظل مؤثرا في النتيجة رغم الركلة الضائعة، ما يجعل تقييم دوره أكثر تعقيدا من مجرد النظر إلى التسديد وحده، ويضع الجهاز الفني أمام ملف يحتاج إلى دراسة دقيقة في المباريات المقبلة.
ما الذي ينتظر الأرجنتين بعد هذا الجدل؟
1. استمرار ميسي في التقدم لتنفيذ ركلات الجزاء، وهو خيار يبدو مرتبطا بثقة الجهاز الفني وخبرة اللاعب، رغم الجدل القائم حول أرقامه من العلامة البيضاء.
2. إعادة توزيع المسؤوليات داخل الفريق، إذا رأى المنتخب أن وجود مسدد آخر قد يكون أكثر فاعلية في اللحظات المقبلة من البطولة.
3. بقاء النقاش الإعلامي مفتوحا، خاصة أن الأداء الفردي لميسي يظل تحت المجهر في كل مباراة حاسمة، بسبب تأثيره الكبير في نتائج الأرجنتين.
وبين من يرى أن ميسي لا يزال الأحق بتنفيذ الركلات بحكم مكانته وخبرته، ومن يعتقد أن الأرقام تستدعي التغيير، يبقى الجدل قائما بعد مباراة مصر، فيما تواصل التغطيات الإنجليزية والرياضية متابعة هذا الملف عن قرب، كما تطرحه الدقهلية نيوز بوصفه أحد أبرز عناوين النقاش المرتبطة بنجم الأرجنتين في كأس العالم 2026.
