بوستيكوجلو، يواصل رسم ملامح مشروعه الفني مع النصر بصورة واضحة، بعدما كشف ملف الحراسة والوسط عن قرارات مرتقبة خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، إذ تشير المعطيات إلى تغييرات مهمة قد تشمل رحيل بينتو، مع الإبقاء على نواف العقيدي، والبحث عن أسماء جديدة تدعم الفريق في أكثر من مركز.
تحرك جديد في مركز الحراسة
تتجه إدارة النصر، بناءً على طلب المدرب الأسترالي آنج بوستيكوجلو، إلى حسم ملف حراسة المرمى بطريقة مختلفة عمّا هو قائم حاليًا، حيث طلب التعاقد مع حارس مرمى محلي مميز، مع استمرار نواف العقيدي ضمن قائمة الفريق، في مقابل دراسة التخلي عن الحارس البرازيلي بينتو خلال الميركاتو الصيفي الحالي، وفقًا لمصادر خاصة بـ«الرياضية»، وهو قرار يعكس رغبة فنية في إعادة ترتيب هذا المركز المهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة أوسع تهدف إلى رفع مستوى التوازن داخل قائمة الفريق، إذ يرى بوستيكوجلو أن وجود حارس محلي بارز إلى جانب العقيدي قد يمنح الفريق مرونة أكبر، خصوصًا مع احتمالية فتح باب الاستفادة من خانة أجنبية في حال رحيل بينتو، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على خيارات النصر في بقية المراكز.
فرصة لتعزيز الجبهة الأجنبية
بحسب المصادر ذاتها، فإن رحيل بينتو لن يكون مجرد تغيير في مركز الحراسة، بل قد يفتح بابًا مباشرًا أمام النصر للتعاقد مع ظهير أجنبي جديد، مستفيدًا من المقعد الأجنبي الذي سيصبح شاغرًا، وهذا يعني أن التحرك في هذا الملف لا يرتبط باسم واحد فقط، بل يدخل ضمن إعادة بناء فنية أوسع تستهدف أكثر من موقع داخل الملعب.
ويبدو أن الجهاز الفني يريد استثمار كل خانة متاحة بالشكل الأمثل، خاصة أن المراكز الدفاعية تحتاج إلى عناصر قادرة على تقديم الإضافة بسرعة، كما أن وجود ظهير أجنبي قد يمنح الفريق حلولًا متنوعة سواء في البناء الهجومي أو في دعم الأطراف خلال المباريات المحلية والقارية.
ماذا طلب بوستيكوجلو في وسط الملعب؟
في ملف الوسط، وضع بوستيكوجلو أولوية واضحة تتمثل في التعاقد مع لاعب محور يحمل دور «رقم 6»، ليكون البديل المناسب للكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، الذي غادر النادي بعد ثلاثة مواسم ناجحة، وهو ما يؤكد أن المدرب لا يبحث فقط عن بديل عددي، بل عن لاعب يملك الخصائص الفنية التي تتناسب مع أسلوبه في التحكم بإيقاع اللعب.
وقد أعلن النصر رسميًا رحيل بروزوفيتش بعد ثلاثة مواسم قضاها مع الفريق العاصمي، حقق خلالها لقبي دوري روشن، وكأس الملك سلمان للأندية العربية الأبطال، وهي حصيلة تضع رحيله في سياق انتقال مرحلة فنية كاملة، لا مجرد مغادرة لاعب واحد، خاصة أن دوره كان مؤثرًا في منظومة الوسط خلال الفترة الماضية.
ما مصير بقية اللاعبين الأجانب؟
أفادت المصادر أن بوستيكوجلو لن يحسم كل الملفات دفعة واحدة، بل سيؤجل قرار تحديد مصير بقية اللاعبين الأجانب إلى معسكر البرتغال المقبل، حيث ينتظر أن يقيّم الخيارات المتاحة بشكل عملي، ويحدد من يستمر ومن قد يغادر بحسب الحاجة الفنية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
هذا التأجيل يمنح المدرب فرصة أكبر لمعاينة الأسماء داخل أجواء التحضير، كما يسمح له بتقييم الانسجام بين العناصر القديمة والجديدة، خصوصًا أن المرحلة الصيفية لا تقتصر على التعاقدات فحسب، بل تشمل أيضًا إعادة ضبط التوازن العام داخل الفريق قبل انطلاق الاستحقاقات الرسمية.
هل يحسم معسكر البرتغال كل شيء؟
1. سيمنح المعسكر المقبل الجهاز الفني فرصة مباشرة لتقييم جاهزية اللاعبين الأجانب، والوقوف على مستوى كل عنصر في التدريبات والمباريات التحضيرية، وفقًا لاحتياجات الفريق الفعلية.
2. سيحدد المدرب الأسترالي من خلاله مدى الحاجة إلى الإبقاء على بعض الأسماء أو الاستغناء عنها، بما يتماشى مع تصوراته الفنية للموسم الجديد.
3. قد يشكل المعسكر نقطة التحول الأخيرة في ملف الصفقات الأجنبية، بعدما بات واضحًا أن النصر يعيد ترتيب أولوياته بعناية قبل إغلاق باب التعاقدات.
تفاصيل تبقى حاضرة في المشهد
في المقابل، لا يزال بينتو مرتبطًا بعقد مع النصر لمدة تقارب موسمين، وهو ما يجعل أي قرار يتعلق بمستقبله خاضعًا لحسابات فنية وإدارية دقيقة، بينما يستمر البحث عن أفضل صيغة ممكنة لتقوية الفريق دون الإخلال بتوازنه، خصوصًا في ظل التغييرات التي يشهدها النادي هذا الصيف.
ومع استمرار العمل على أكثر من ملف في الوقت نفسه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد شكل النصر الجديد، بين مراكز تحتاج إلى تدعيم، وأخرى قد تشهد تغييرات في الأسماء، وفي ظل هذه التحركات، تبرز المتابعة الدقيقة من الدقهلية نيوز لكل جديد يخص خيارات بوستيكوجلو وخطة الفريق في المرحلة المقبلة.
