رصد عشرات النجوم الزائفة التي تشكّلت في أول 840 مليون سنة من عمر الكون

رصد-عشرات-النجوم-الزائفة-التي-تشكّلت-في-أول-840-مليون
محرر الخبر غرام نصر الله
حجم الخط

النجم الزائف، أعلن علماء من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عن اكتشاف مهم حققه تلسكوب “إقليدس” الفضائي، بعدما رصد خلال عام ونصف من عمله في الفضاء 30 جرمًا من هذا النوع شديد اللمعان، وهي أجسام بعيدة تكشف لنا مشاهد من الكون في مراحله المبكرة، وتفتح بابًا جديدًا لفهم نشأة المجرات والثقوب السوداء العملاقة.

تفاصيل الاكتشاف الجديد

جاء هذا الإعلان بعد دراسة الصور والبيانات التي جمعها التلسكوب خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من برنامجه العلمي، وقد تمكن الفريق البحثي بقيادة البروفيسور جوزيف هيناوي من التوصل إلى هذه النتائج من خلال تحليل دقيق للرصدات الفلكية، ويعمل “إقليدس” على مسح جزء واسع من سماء الليل لمدة ست سنوات، باستخدام جهاز التصوير المرئي VIS ومطياف الأشعة تحت الحمراء الجديد NISP، بهدف العثور على أبعد وأخفت النجوم الزائفة في الكون.

ما الذي يجعل هذه الأجرام مهمة؟

تكتسب هذه النجوم الزائفة أهميتها من أنها تنتمي إلى فئة الأجرام الكونية العملاقة، إذ تفوق كتلتها كتلة الشمس بمليارات المرات، ومع ذلك ما يزال العلماء غير قادرين على تفسير كيفية وصولها إلى هذا الحجم الهائل في وقت قصير نسبيًا من عمر الكون، ولذلك فإن العثور على عدد أكبر منها ودراستها عن قرب قد يساعد في حل جزء من هذا اللغز العلمي.

كيف رصد تلسكوب إقليدس هذه النجوم الزائفة؟

اعتمد الفريق العلمي على مراجعة الصور والبيانات المرسلة من التلسكوب، ثم فرز الأجسام المرشحة ومقارنتها وفق خصائصها الضوئية والطيفية، واستمرت هذه العملية طوال الأشهر الثمانية عشر الأولى من البرنامج، وقد سمح هذا النهج بالكشف عن 30 نجمًا زائفًا تبين أنها من أندر الأجسام التي يمكن رصدها في هذه المسافات الكونية الشاسعة.

  1. جمع البيانات: تصوير مناطق واسعة من السماء باستخدام أدوات “إقليدس” المتقدمة.
  2. تحليل الإشارات: فرز الأجسام التي تظهر صفات تشبه النجوم الزائفة.
  3. التحقق العلمي: مقارنة النتائج للتأكد من طبيعة هذه الأجرام البعيدة.
  4. تحديد المسافات: تقدير بعد النجوم الزائفة عن كوكب الأرض بدقة عالية.

ما المسافة التي تفصلنا عنها؟

أوضح العلماء أن النجوم الزائفة المكتشفة تقع على مسافة تتراوح بين 12.9 و13 مليار سنة ضوئية من كوكبنا، وهذا يعني أننا نراها كما كانت في زمن بالغ القدم، حين كان عمر الكون يتراوح بين 678 و841 مليون سنة فقط، وهي مرحلة مبكرة جدًا شهدت بدايات ظهور أولى المجرات الكبيرة والتجمعات المجرية.

ما هو النجم الزائف؟

النجم الزائف أو Quasar هو جسم فلكي بعيد للغاية، يبدو عبر التلسكوبات كأنه نجم عادي، لكنه في الحقيقة النواة المضيئة والنشطة لمجرة مبكرة، ويستمد طاقته وسطوعه الهائلين من ثقب أسود ضخم في مركزه يبتلع الغازات المحيطة به، ولذلك يعد من أشد الأجرام سطوعًا في الكون المعروف.

لماذا يعد هذا الاكتشاف خطوة علمية مهمة؟

يمنح هذا الاكتشاف العلماء فرصة أفضل لفهم المراحل الأولى من تطور الكون، كما يساعد في دراسة العلاقة بين الثقوب السوداء الهائلة والمجرات التي تحتضنها، ويشير إلى أن تلسكوب “إقليدس” قادر على تقديم نتائج واسعة خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار مسحه الطويل للسماء ورصده للأجرام البعيدة شديدة الخفوت.

مميزات هذا الرصد العلمي

يمثل هذا الإنجاز إضافة مهمة إلى علم الفلك الحديث، لأنه لا يقتصر على تسجيل أجرام بعيدة فحسب، بل يفتح أيضًا نافذة مباشرة على حقبة نادرة من تاريخ الكون، وتكمن قيمة هذه النتائج في أنها توفر بيانات أولية يمكن البناء عليها في دراسات لاحقة أكثر عمقًا ودقة.

  • ندرة الأجسام المكتشفة: رصد 30 نجمًا زائفًا في فترة زمنية قصيرة نسبيًا.
  • البعد الزمني الكبير: تعود صور هذه الأجرام إلى حين كان الكون في مراحله الأولى.
  • الأدوات المتقدمة: الاعتماد على VIS وNISP في أعمال المسح والرصد.
  • الأهمية البحثية: المساعدة في فهم تكوّن المجرات والثقوب السوداء العملاقة.

ومع استمرار تلسكوب “إقليدس” في مهمته خلال السنوات الست المقررة، يتوقع الباحثون أن تتزايد حصيلة الاكتشافات المرتبطة بالنجوم الزائفة والأجرام البعيدة، وهو ما قد يجعل السنوات المقبلة أكثر ثراءً في نتائج علم الفلك الرصدي، بينما تواصل مثل هذه الأخبار جذب اهتمام القراء والمهتمين بالعلوم عبر منصات مثل الدقهلية نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
غرام نصر الله

غرام نصر الله محرر الخبر

كاتبة صحفية على موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، حاصلة على بكالوريوس اعلام جامعة القاهرة، أكتب منذ ما يقرب من 14 عاماً، أتحرى الدقة قبل نشر الخبر، أكتب عن الخدمات الخليجية، وأخبار التقنية وترددات القنوات التليفزيونية.