كوكب خارجي، أثار اهتمام العلماء بعد إعلان فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا عن رصده على مسافة 25 سنة ضوئية من الأرض، إذ تشير المعطيات الجديدة إلى أنه قد يكون من أقرب العوالم المرشحة لاحتضان ظروف مناسبة للحياة، رغم أن الحكم النهائي على ذلك ما زال بحاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.
ما الذي يجعل GJ 3378b محط الأنظار؟
يحمل هذا العالم اسم GJ 3378b، ويدور حول نجم قزم أحمر يعرف باسم GJ 3378، وهو من نوع الكواكب التي يصنفها العلماء ضمن فئة الأرض الفائقة، أي تلك التي تتجاوز الأرض حجماً وكتلة، لكنها تبقى أصغر من الكواكب الغازية العملاقة، وتزيد أهمية هذا الكوكب بسبب قربه النسبي من الأرض، مقارنة بكثير من الكواكب الخارجية الأخرى المكتشفة حتى الآن.
أبرز ما توصلت إليه الدراسة
اعتمد الباحثون في نتائجهم على قياسات محدثة بدلت الصورة السابقة عن الكوكب، وأظهرت أن كتلته لا تبلغ 5.3 أضعاف كتلة الأرض كما كان يعتقد سابقاً، بل نحو 2.3 ضعف فقط، وهذا الفارق مهم لأنه يعزز احتمال أن يكون الكوكب صخرياً في بنيته، لا غازياً، كما تبين أنه يتم دورة كاملة حول نجمه كل 21.45 يوماً، وهي مدة قصيرة نسبياً في المقاييس الفلكية.
- الكتلة الجديدة: تبلغ نحو 2.3 ضعف كتلة الأرض.
- التقدير السابق: كان يشير إلى 5.3 أضعاف كتلة الأرض.
- مدة الدوران: يكمل مداره حول نجمه كل 21.45 يوماً.
- الموقع: يبعد 25 سنة ضوئية عن الأرض.
- نوعه: ينتمي إلى فئة الأرض الفائقة.
لماذا يُعد ضمن المنطقة الصالحة للحياة؟
يشير الباحثون إلى أن GJ 3378b يقع داخل المنطقة الصالحة للحياة حول نجمه، وهي المنطقة التي قد تسمح درجات الحرارة فيها بوجود مياه سائلة إذا توفرت ظروف أخرى مساعدة، كما يقدّر العلماء أنه يستقبل قرابة 90% من كمية الإشعاع التي تتلقاها الأرض من الشمس، وهي نسبة تزيد من اهتمام المختصين بدراسة هذا النظام النجمي عن قرب.
ماذا تعني هذه المؤشرات علمياً؟
رغم أن المؤشرات الأولية تبدو مشجعة، فإن العلماء يؤكدون أن وجود الكوكب داخل هذه المنطقة لا يكفي وحده للحكم على قابليته للحياة، لأن صلاحية أي كوكب للسكن تعتمد على عناصر أخرى، من بينها الغلاف الجوي وطبيعة السطح، وما إذا كانت المياه السائلة موجودة بالفعل، أو يمكن أن توجد في ظروف مستقرة.
- عامل الجذب العلمي: قربه النسبي من الأرض.
- الاحتمال الصخري: تدعم الكتلة الجديدة هذا التفسير.
- الإشعاع المستلم: يقارب 90% مما تتلقاه الأرض.
- المنطقة المدارية: يقع داخل النطاق الصالح للحياة.
- الحسم العلمي: لم يثبت بعد وجود غلاف جوي أو مياه سائلة.
كيف ينظر الباحثون إلى مستقبل دراسته؟
قال الباحث الرئيسي بول روبرتسون من جامعة كاليفورنيا إن الكوكب يعد من أكثر الكواكب الخارجية شبهاً بالأرض في الجوار الكوني، وهو وصف يعكس قيمة الاكتشاف بالنسبة لعلم الفلك الحديث، خصوصاً أن المسافة التي تفصله عن الأرض تجعل رصده ودراسته أكثر قابلية للتطوير في السنوات المقبلة، مقارنة بأهداف أبعد وأكثر تعقيداً.
- تحديث القياسات: الاعتماد على بيانات أدق لتثبيت كتلة الكوكب وبنيته.
- فحص الغلاف الجوي: البحث عن دلائل تشير إلى وجود غلاف يحيط بالكوكب.
- رصد المؤشرات الحيوية: تتبع الأكسجين والميثان في حال أمكن تحليل الغلاف الجوي.
- استخدام التلسكوبات المقبلة: توظيف أدوات أكثر تقدماً في الرصد والاستكشاف.
ما المؤشرات التي ينتظرها العلماء؟
يرى الفريق العلمي أن المرحلة المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد القيمة الحقيقية لهذا الكوكب، إذ يخطط لاستخدام التلسكوبات المستقبلية في البحث عن مؤشرات حيوية مثل الأكسجين والميثان، وهي عناصر يمكن أن تقدم أدلة مهمة على طبيعة الغلاف الجوي، وتساعد في الاقتراب من الإجابة عن سؤال قديم يتجدد مع كل اكتشاف جديد، وهو ما إذا كانت الحياة موجودة خارج كوكب الأرض.
هل يثبت الاكتشاف وجود حياة خارج الأرض؟
حتى الآن لا يوجد ما يثبت أن GJ 3378b يضم غلافاً جوياً أو مياه سائلة، ولذلك لا يمكن اعتباره عالماً صالحاً للحياة بشكل مؤكد، لكن ما أظهرته الدراسة يمنحه مكانة بارزة بين الأهداف الفلكية المهمة، لأنه يجمع بين القرب النسبي، والكتلة الأقرب إلى الطبيعة الصخرية، والوقوع في نطاق حراري مثير للاهتمام، وهو ما يجعله موضوعاً رئيسياً في الأبحاث القادمة، كما تتابع الدقهلية نيوز أحدث المستجدات العلمية المرتبطة بهذا الاكتشاف وغيره من ملفات الفضاء.
