أيوب بوعدي، دخل دائرة الاهتمام بقوة بعدما ارتفعت قيمته في سوق الانتقالات، وأصبح اسمه مرتبطاً بإمكانات مالية كبيرة قد تجعل مهمة أرسنال ومانشستر يونايتد أكثر تعقيداً، في ظل تلميحات من إدارة ليل الفرنسي بأن السعر المطلوب قد يتجاوز حاجز 100 مليون جنيه إسترليني.
ليل يرفع سقف التوقعات بشأن موهبة المغرب الشابة
أثار النادي الفرنسي الكثير من الجدل بعدما لمح رئيسه أوليفييه ليتانج إلى أن أيوب بوعدي قد لا يرحل إلا مقابل رقم ضخم، وهو ما يعكس مكانته المتصاعدة داخل الفريق، خاصة بعد أن أصبح واحداً من أبرز المواهب الشابة في أوروبا خلال الفترة الأخيرة، ومع تزايد الحديث عن اهتمام أندية الدوري الإنجليزي، بدا موقف ليل أكثر تشدداً من أي وقت مضى.
كيف تغيّر موقف ليل من بيع بوعدي؟
كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن ليل قد يوافق على بيع اللاعب مقابل نحو 69 مليون جنيه إسترليني، لكن تحولات سوق اللاعبين في مركز الوسط دفعت النادي إلى إعادة تقييم موقفه، إذ أصبحت الأسعار المرتفعة معياراً جديداً يرفع من سقف المطالب، ويمنح ليل ورقة تفاوض قوية مع أي نادٍ يسعى لضم اللاعب.
- ارتفاع القيمة السوقية: جاء بعد صفقات كبيرة في مركز الوسط، وهو ما جعل النادي الفرنسي أكثر تمسكاً بمطالبه المالية.
- العقد الطويل: يرتبط بوعدي بعقد مع ليل حتى صيف 2029، ما يقلل أي ضغط على النادي للبيع.
- التألق المبكر: سجل اللاعب حضوراً لافتاً في سن صغيرة، الأمر الذي يعزز من قيمته المستقبلية.
- المرونة التفاوضية: لا يبدو ليل مستعجلاً للتخلي عنه، وهو ما يمنح الإدارة أفضلية واضحة.
ما الذي قاله أوليفييه ليتانج؟
أوضح رئيس ليل في تصريحاته، التي نقلتها صحيفة ستاندرد، أن مقارنة أسعار السوق الحالية تؤكد أن بوعدي يملك قيمة كبيرة، وأشار إلى انتقال إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، واقتراب ساندرو تونالي من توتنام في صفقة تتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني، مؤكداً أن اللاعب المغربي يمتلك هامش تطور أكبر وإمكانات فريدة تجعل النادي يفكر في رقم محدد داخل ذهنه قبل الدخول في أي مفاوضات.
لماذا لفت بوعدي الأنظار بهذا الشكل؟
برز اسم اللاعب المغربي الشاب خلال كأس العالم 2026، بعدما لعب دوراً مهماً في وصول المغرب إلى ربع النهائي، وشارك أساسياً في أربع مباريات، بينها المواجهة التي انتهت بالفوز 3-0 على كندا في دور الـ16، كما أن سرعته في التطور مع ليل منذ ظهوره الأول جعلته من الأسماء التي تراقبها كبرى الأندية الأوروبية عن قرب.
محطات بارزة في مسيرته مع ليل
بدأ بوعدي كتابة اسمه في تاريخ النادي الفرنسي مبكراً، إذ دخل سجل الفريق الأول في عام 2023 عندما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباراة رسمية مع ليل بعمر 16 عاماً، ثم واصل تحطيم الأرقام القياسية بعدما تجاوز رقم إيدين هازارد كأصغر لاعب يصل إلى 50 مباراة في الدوري الفرنسي بقميص النادي، وهو ما يعكس ثقة الجهاز الفني في قدراته منذ بداية ظهوره.
- عدد المباريات: خاض 96 مباراة بقميص ليل في جميع المسابقات.
- صناعة الأهداف: صنع أربعة أهداف خلال مشاركاته مع الفريق.
- الإنذارات: تلقى تسعة إنذارات خلال موسم 2025-2026.
- البطاقات الحمراء: حصل على بطاقتين حمراوين في الموسم نفسه.
هل يقترب أرسنال ومانشستر يونايتد من التراجع؟
تبدو الصفقة أكثر تعقيداً مع ارتفاع السعر المطلوب، خصوصاً أن أرسنال يركز أيضاً على تدعيم مركز الجناح الأيسر والظهير الأيمن، بينما قد يكون مانشستر يونايتد أكثر استعداداً لبحث إمكانية التعاقد مع لاعب يرى فيه خياراً محورياً لمستقبل خط الوسط، ومع ذلك فإن مطالبة ليل بما يفوق 100 مليون جنيه إسترليني قد تفرض حسابات جديدة على الناديين قبل اتخاذ أي خطوة رسمية.
ما الذي يجعل قيمة بوعدي مرشحة للزيادة؟
تتداخل عدة عوامل في رفع أسهم اللاعب المغربي، من بينها صغر سنه، والعقد الطويل الذي يربطه بليل، وتطوره المستمر، إلى جانب الخبرة التي بدأ يكتسبها على مستوى النادي والمنتخب، كما أن مشاركته السابقة مع منتخبات فرنسا السنية قبل تمثيل المغرب أضافت إلى ملفه الرياضي بعداً دولياً لافتاً، وهو ما يجعل مستقبله مفتوحاً على احتمالات كبيرة في سوق الانتقالات.
ومع استمرار الجدل حول الرقم النهائي الذي قد يطلبه ليل، يبقى أيوب بوعدي واحداً من أبرز الأسماء التي ستفرض حضورها في أخبار الانتقالات المقبلة، خاصة إذا واصل مستواه التصاعدي مع النادي والمنتخب، وتستمر الدقهلية نيوز في متابعة تطورات هذا الملف وما قد يحمله من تحركات جديدة في الفترة المقبلة.
