جراحات المناظير، تشهد مستشفيات محافظة الدقهلية تطورًا ملحوظًا في تقديم التدخلات الدقيقة، بعد نجاح الفريق الطبي بقسم النساء والتوليد بمستشفى بلقاس المركزي في تنفيذ عمليات متقدمة لحالات معقدة، وهو ما يعكس اتساع الاعتماد على المناظير كخيار علاجي أكثر أمانًا وأسرع تعافيًا للمرضى.
تطور واضح في خدمات المناظير داخل مستشفيات الدقهلية
أشاد الدكتور حموده الجزار، وكيل وزارة الصحة بالدقهلية، بما حققه الفريق الطبي في مستشفى بلقاس المركزي، مؤكدًا أن هذا النجاح يأتي ضمن حالة من التطور المستمر التي تشهدها المستشفيات التابعة للمحافظة، خاصة في مجال جراحات المناظير بمختلف تخصصاتها، لما توفره من نتائج دقيقة وتقليل لفترة بقاء المريض داخل المستشفى، إلى جانب سرعة العودة إلى الحياة الطبيعية.
وأشار إلى أن هذا التوسع في استخدام المناظير لم يعد مقتصرًا على حالات محددة، بل أصبح جزءًا مهمًا من منظومة التطوير الطبي، لما يتيحه من رعاية أكثر كفاءة وأقل تدخلًا جراحيًا، وهو ما ينعكس مباشرة على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
كيف نجح الفريق الطبي في بلقاس المركزي؟
استعرض الدكتور محمود سليمان، استشاري النساء والتوليد وجراحات المناظير المتقدمة ونائب مدير مستشفى بلقاس المركزي، تفاصيل التدخلات الجراحية التي جرى تنفيذها، موضحًا أن الفريق تمكن من التعامل مع حالتين بالغتي الدقة باستخدام المنظار دون الحاجة إلى فتح البطن، مع الاعتماد على أحدث الأساليب الجراحية المعتمدة.
وفي الحالة الأولى، كانت المريضة تعاني من آلام حادة في البطن، وبعد الفحص تبين وجود كيس على المبيض بحجم 8×7 سم، مصحوبًا بالتواء في المبيض، وتمكن الفريق من فك الالتواء واستئصال الكيس مع الحفاظ على المبيض ووظيفته، وهو ما جنب الحالة اللجوء إلى الجراحة التقليدية.
أما الحالة الثانية، فكانت لسيدة تبلغ من العمر 45 عامًا تعاني من نزيف شديد ومتكرر بسبب وجود أورام ليفية متعددة، وقد نجح الفريق في استئصال الرحم بالكامل بالمنظار، الأمر الذي ساعد على تقليل المضاعفات المتوقعة وسرعة التعافي.
لماذا تمثل جراحات المناظير إضافة مهمة للمريض؟
تعد جراحات المناظير من الأساليب العلاجية التي تمنح المريض عددًا من المزايا المهمة، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا دقيقًا مع أقل قدر ممكن من المضاعفات، وقد برز ذلك بوضوح في العمليات التي شهدها مستشفى بلقاس المركزي.
- تقليل حجم التدخل الجراحي: الاعتماد على المنظار يتيح إجراء العملية دون فتح البطن بشكل تقليدي.
- سرعة التعافي: يساعد هذا النوع من الجراحات على عودة المريض إلى نشاطه اليومي خلال وقت أقصر.
- خفض المضاعفات: يقلل المنظار من فرص حدوث مضاعفات مرتبطة بالجراحة المفتوحة.
- تقليل مدة الإقامة بالمستشفى: يساهم في تقليص فترة بقاء المريض بعد العملية.
دعم متواصل للتخصصات الدقيقة في المنظومة العلاجية
أكد الدكتور السيد فاروق، وكيل مديرية الصحة بالدقهلية للطب العلاجي، أن تكرار النجاحات في جراحات المناظير يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه المنظومة العلاجية بالمحافظة، مشيرًا إلى أن العمل مستمر على دعم التخصصات الدقيقة وتوفير الإمكانات اللازمة لتقديم خدمات طبية متقدمة.
كما أوضحت الدكتورة رباب الدمناوي، مدير عام الطب العلاجي بمديرية الصحة بالدقهلية، أن التوسع في هذا المجال يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير الخدمة بالمستشفيات، نظرًا لما يقدمه من دقة أعلى وتقليل لفترات الإقامة داخل المنشآت الصحية، إلى جانب الحد من المخاطر المرتبطة ببعض العمليات التقليدية.
من شارك في هذه العمليات الجراحية؟
أشاد وكيل وزارة الصحة بالفريق الطبي الذي شارك في إجراء الجراحات، وحرص على توجيه الشكر لكل من ساهم في هذا النجاح، نظرًا لما بذلوه من جهد في تنفيذ العمليات الدقيقة بكفاءة عالية.
- الدكتور محمود سليمان: قيادة الفريق وإجراء الجراحات المتقدمة.
- الدكتور حسن إبراهيم: أخصائي النساء والتوليد.
- الدكتور محمد علي: طبيب مقيم النساء والتوليد.
- الدكتور حمدي الموجي: استشاري التخدير ورئيس فريق التخدير.
- منار محمود ونورا عبدالفتاح: فنيتا التخدير.
- طاقم تمريض العمليات: المشاركة في تجهيز وتنفيذ الإجراءات الجراحية.
كما وجه الشكر إلى الدكتور عماد خطاب، مدير مستشفى بلقاس المركزي، وإلى جميع العاملين بالمستشفى من أطباء وتمريض وفنيين وإداريين وعمال، تقديرًا لدورهم في دعم مستوى الرعاية الصحية وتطوير الخدمة المقدمة للمرضى، في إطار الجهود التي تتابعها الدقهلية نيوز ضمن تغطيتها المستمرة لنجاحات القطاع الصحي بالمحافظة.
