على خطى إنجاز 2022.. المغرب أمام تحدٍ مونديالي صعب

على-خطى-إنجاز-2022-المغرب-أمام-تحدٍ-مونديالي-صعب
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

المغرب، يدخل المنتخب الوطني أجواء البطولة بطموحات كبيرة، بعدما ارتفعت توقعات الجماهير العربية والمغربية بشأن قدرته على تقديم مشوار قوي جديد في المونديال، مستندا إلى ما حققه في كأس العالم قطر 2022، وإلى مجموعة من الأسماء البارزة التي تمنح الفريق ثقلا فنيا كبيرا.

استعدادات المغرب قبل ضربة البداية

وصل “أسود الأطلس” إلى هذه المحطة بعد تحضيرات شملت مباراتين وديتين قبل انطلاق المنافسات، حيث حقق المنتخب فوزا واضحا على مدغشقر بأربعة أهداف دون رد، ثم تعادل إيجابيا مع النرويج بهدف لمثله في الأسبوع الماضي، وهي نتائج منحت الجهاز الفني مؤشرات أولية عن جاهزية اللاعبين، رغم أن المباريات الرسمية تبقى مختلفة تماما من حيث الإيقاع والضغط.

ويخوض المغرب غمار المجموعة التي تضم البرازيل، كما يواجه اسكتلندا يوم 19 يونيو، ثم هايتي يوم 24 من الشهر ذاته، وهو برنامج يبدو شاقا ويحتاج إلى تركيز كبير منذ المباراة الأولى، خاصة أن الانطلاقة عادة ما تحدد شكل المسار في مثل هذه البطولات الكبرى.

غيابات مؤثرة قبل بداية المشوار

تعرضت قائمة المنتخب لضربة قبل بدء المنافسات، بعدما جرى استبعاد عبد الصمد الزلزولي بسبب الإصابة التي لحقت به في ودية النرويج، إلى جانب نايف أكرد الذي لم يتعاف من إصابة سابقة، وقد تم تعويضهما باستدعاء أمين السباعي ومروان السعداني، في خطوة هدفت إلى الحفاظ على توازن المجموعة.

ورغم هذه الغيابات، فإن المدرب محمد وهبي يمتلك مجموعة متنوعة تضم لاعبين بارزين في مختلف المراكز، من بينهم أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وياسين بونو، ونائل العيناوي، وأيوب الكعبي، وهو ما يمنح المنتخب خيارات عديدة على مستوى التشكيل والتبديل خلال المباريات.

كيف يرى الزهراوي فرص المنتخب المغربي؟

يرى اللاعب الدولي المغربي السابق عبد العالي الزهراوي أن من الصعب جدا توقع ما يمكن أن يقدمه المنتخب في ظل قيادة فنية لم يمر عليها وقت طويل، موضحا أن الوديات لا تكشف الصورة الكاملة مثل المباريات الرسمية، لذلك فإن الحكم على المسار الحقيقي سيبدأ من اللقاء الأول أمام البرازيل.

وأضاف الزهراوي، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن المباراتين الوديتين ستساعدان المدرب على تثبيت التشكيلة الأنسب، لكنه شدد على أن الحكم النهائي لن يتضح إلا مع انطلاق المنافسة الفعلية، كما اعتبر أن عنصر حراسة المرمى يمثل نقطة قوة مهمة، خصوصا مع وجود ياسين بونو الذي يظل من أبرز الأسماء في هذا الخط.

ماذا عن مواجهة البرازيل؟

أشار الزهراوي إلى أن المنتخبين المغربي والبرازيلي يملكان تقريبا أسلوبا متقاربا من حيث التكتيك، مؤكدا أن اللاعبين المغاربة محترفون ولن يواجهوا صعوبة كبيرة أمام كتيبة كارلو أنشيلوتي، على حد تعبيره، وأن الفريق الأكثر التزاما بالخطة والأفضل تنظيما سيكون الأقرب إلى الفوز.

هل يملك المغرب فرصة لتكرار إنجاز قطر 2022؟

المحلل الرياضي مهدي كسوة اعتبر أن طموحات المغرب كبيرة جدا، خصوصا بعد ما تحقق في كأس العالم 2022، وبعد احتلال المنتخب المركز السابع في آخر تصنيف عالمي، وهو ما يضعه في خانة المنتخبات التي يهابها المنافسون ولا ينظر إليها كضيف عابر في البطولة.

وأوضح كسوة أن المغرب أصبح قادرا على الفوز في أي مباراة والوصول إلى الأدوار الإقصائية، مشيرا إلى أن المواجهة الأولى ستكون المفتاح الحقيقي لتحديد سقف الطموحات، وأن تحقيق المركز الأول في المجموعة قد يمنح اللاعبين أفضلية نفسية كبيرة تساعدهم على بلوغ ربع النهائي أو نصف النهائي.

ما هي نقاط القوة والأخطار التي تواجه الأسود؟

بحسب التحليل الفني، فإن قوة المنتخب المغربي لا تقتصر على فرد واحد، بل تقوم على انسجام المجموعة وتماسكها، وهو ما يجعل الفريق أكثر صلابة في مواجهة المنتخبات الكبرى، كما أن خط الوسط يبدو مرشحا لأن يكون مركز الثقل داخل التشكيلة، بسبب تنوع العناصر القادرة على صناعة الفارق.

  • نقطة القوة الأبرز: انسجام المجموعة وتعدد الحلول في مختلف الخطوط.
  • الرهان الفني: خط وسط قادر على الربط بين الدفاع والهجوم بكفاءة عالية.
  • العنصر الحاسم: البداية الإيجابية في المباراة الأولى أمام البرازيل.
  • التحدي الدفاعي: تقليل المساحات خلف الخط الخلفي لتفادي الاستغلال من الخصوم.

وفي المقابل، نبه مهدي كسوة إلى أن الارتداد الدفاعي قد يشكل مصدر خطر إذا تُركت مساحات خلف الدفاع، لأن بعض المنتخبات تجيد استثمار هذه الثغرات بسرعة، وهو ما يجعل الانضباط التكتيكي ضرورة أساسية في المواجهات المقبلة.

ما الذي يميز تشكيلة المغرب الحالية؟

أشاد المحلل الرياضي عبد العزيز البلغيتي بالمستوى الذي بلغه المنتخب، مؤكدا أن الحديث عن المغرب أصبح أمرا طبيعيا بعد إنجازه التاريخي في قطر 2022، وهو الإنجاز الذي جعل المنتخبات القوية تتعامل معه باحترام وحذر كبيرين، خاصة أنه لم يعد مجرد منتخب مفاجأة، بل فريقا يملك شخصية واضحة.

وأضاف البلغيتي أن السفر إلى الولايات المتحدة لا يهدف إلى المشاركة فقط، بل إلى تأكيد التطور الكبير الذي عرفته كرة القدم المغربية، ومواصلة المسار نفسه الذي صنعه الفريق في النسخة الماضية، بل وذهب أبعد من ذلك في الطموح، وصولا إلى المنافسة على اللقب وفق رؤيته.

  • أسماء لافتة: أيوب بوعدي، نائل العيناوي، عز الدين أوناحي، سفيان أمرابط.
  • إضافة هجومية: بلال الخنوس، ورحيمي، ودياز في وسط الميدان الهجومي والأجنحة.
  • حضور جماعي: قوة المنتخب تنبع من تكامل عناصره لا من نجم واحد فقط.

وبين الطموح والحذر، يبقى المنتخب المغربي أمام مرحلة مهمة قد ترسم ملامح مساره في البطولة، خاصة مع تتابع المباريات وقوة المجموعة، وتنتظر الجماهير العربية ما ستسفر عنه هذه المشاركة التي يتابعها الملايين، في وقت تواصل فيه الدقهلية نيوز مواكبة التفاصيل لحظة بلحظة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.