تقنية الفار، كانت محور حديث مباراة غانا وإنجلترا في كأس العالم لكرة القدم 2026، بعدما انتهت المواجهة بالتعادل السلبي 0-0، ثم تحولت إلى جدل واسع بسبب اعتراضات مدرب منتخب غانا كارلوس كيروش على قرارات التحكيم، وخصوصاً ما اعتبره فرصة ضائعة لاحتساب ركلة جزاء وبطاقة حمراء لصالح فريقه.
مباراة متوترة في فوكسبورو تنتهي دون أهداف
شهدت مواجهة الجولة الثانية من المجموعة 12 على ملعب بوسطن في فوكسبورو مباراة قوية من الناحية التكتيكية، إذ دخل المنتخبان اللقاء بعد فوزهما في مباراتيهما الافتتاحيتين، فحاولت غانا، المنظمة جيداً، إغلاق المساحات أمام المنتخب الإنجليزي، بينما سيطرت إنجلترا على الكرة وفرضت إيقاعها طوال فترات طويلة من اللعب، لكنها لم تنجح في ترجمة محاولاتها إلى أهداف رغم تسديدها 19 مرة.
ورغم الاستحواذ الإنجليزي الواضح، فإن منتخب النجوم السوداء بدا منضبطاً في التحرك الدفاعي، واعتمد على الانتشار الجماعي وإحباط محاولات المدرب الألماني توماس توخيل، في ظهيرة غائمة بولاية ماساتشوستس، لتنتهي المباراة بنتيجة سلبية أبقت الصراع مفتوحاً في المجموعة 12، وجعلت كل نقطة ذات قيمة كبيرة في سباق التأهل.
كيروش يسخر من الفار
بعد صافرة النهاية، جاء الدور على المؤتمر الصحفي ليشتعل الجدل من جديد، إذ وجّه كارلوس كيروش انتقادات مباشرة إلى طاقم تقنية الفيديو المساعد، وقال إنه ليس متأكداً من أن الفار لا يزال يعمل في كأس العالم، مضيفاً بنبرة ساخرة أن حكم الفيديو ربما كان قد ذهب لتناول القهوة، في إشارة إلى قرارات لم تُحتسب لصالح غانا خلال المباراة.
وأوضح المدرب البرتغالي أن فريقه كان يستحق ركلة جزاء واضحة ضد إنجلترا، معتبراً أن اللعبة التي شهدت تدخل إزري كونسا على برينس أدو في الدقائق الأخيرة كان يجب أن تُراجع بشكل مختلف، كما أشار إلى لقطة سابقة تعرّض فيها اللاعب البديل للإصابة إثر اصطدامه بحارس مرمى إنجلترا جوردان بيكفورد، بينما احتسب الحكم ركلة حرة بدلاً من ركلة جزاء.
تفاصيل الاعتراضات التحكيمية
أشار كيروش إلى أن الفريق الغاني حصل على أكثر من فرصة خلال اللقاء، وأن حكم الفيديو المساعد لم يتدخل بالشكل الذي كان يتوقعه، مؤكداً أن هناك ركلة جزاء أخرى جرى تجاهلها، وأن اللقطة الأخيرة كانت تستحق أيضاً بطاقة حمراء، وهو ما دفعه إلى وصف غياب التدخل الحاسم من تقنية الفار بأنه أمر غير مفهوم بالنسبة له.
وكان الأمريكي أرماندو فياريال هو حكم الفيديو المساعد في المباراة، بينما أدار اللقاء ميدانياً الحكم الهندوراسي سعيد مارتينيز، وقد جاءت تصريحات كيروش لتسليط الضوء على الجدل التحكيمي أكثر من الجانب الفني، خاصة أن المنتخبين قدما مباراة متكافئة في بعض مراحلها، رغم تفوق إنجلترا في عدد التسديدات والسيطرة على الكرة.
هل اعتبر كيروش التعادل نتيجة عادلة؟
رغم حدة تصريحاته حول الفار، عاد كيروش ليؤكد أن التعادل يمكن اعتباره نتيجة عادلة في نهاية المطاف، موضحاً أن إنجلترا استحوذت على الكرة لفترات أطول، بينما قاتلت غانا أكثر ونجحت في خلق فرصها الخاصة، ثم تحدث بصراحة عن رضاه النسبي عن النقطة التي خرج بها فريقه من اللقاء.
وأضاف المدرب المخضرم أنه لا يريد أن تبدو كلماته وكأنها اتهام مباشر أو هجوم جاد، لذلك أوضح أنه كان يمزح عندما قال إن تقنية الفيديو ذهبت لشرب القهوة، واعتذر عن سخريته بطريقة تحفظ له مساحة من الدعابة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن شعوره داخل الملعب كان أن فريقه حُرم من قرارات مستحقة.
ما وضع المجموعة 12 بعد هذه النتيجة؟
أبقى التعادل حسابات المجموعة 12 مفتوحة حتى الجولة الأخيرة، إذ تحتل غانا المركز الثاني في الترتيب برصيد أربع نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب إنجلترا المتصدر والمتساوي معها في الرصيد، بينما يأتي منتخب كرواتيا في المركز الثالث بنقطة أقل، ويتذيل منتخب بنما الترتيب بلا نقاط، بعدما ودع المسابقة رسمياً.
وتنتظر غانا مواجهة حاسمة أمام كرواتيا في الجولة الأخيرة، في حين تخوض إنجلترا مباراة أخرى أمام بنما، ما يعني أن الحسم لا يزال مؤجلاً إلى الجولة الختامية، وأن أي نتيجة قد تغير شكل الترتيب النهائي، وتحدد هوية المنتخبات المتأهلة إلى المرحلة التالية.
كيف أثرت تصريحات كيروش على صورة المباراة؟
أضافت تصريحات كارلوس كيروش بعد اللقاء طبقة جديدة من الجدل إلى مباراة اتسمت أصلاً بالندية والانضباط الدفاعي، فبينما خرجت إنجلترا وغانا بنقطة لكل منهما، بدا أن النقاش الأكبر دار حول قرارات التحكيم وتقنية الفار، وهو ما جعل المباراة حاضرة بقوة في العناوين الرياضية، كما نقلتها التغطيات الصحفية التي تابعتها الدقهلية نيوز باهتمام.
