سوق حضاري، شهدت الجولة الميدانية التي قام بها اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية صباح اليوم الأربعاء بمدينة المنصورة توجهاً واضحاً نحو تعظيم الاستفادة من الأراضي غير المستغلة، بعدما تفقد قطعة أرض فضاء بمنطقة ميت حدر، ووجّه بدراسة إمكانية استغلالها في إقامة سوق يخدم المواطنين وينظم حركة التجارة في المنطقة.
تفقد ميداني لقطعة أرض في ميت حدر
جاءت جولة محافظ الدقهلية ضمن متابعة ميدانية داخل مدينة المنصورة، حيث وقف على قطعة أرض فضاء بمنطقة ميت حدر، واطلع على طبيعة الموقع وإمكانية توظيفه بصورة تحقق فائدة عامة، وقد حظي المقترح باهتمام خاص باعتباره يتصل باحتياجات الأهالي اليومية، وبخاصة ما يتعلق بتوفير خدمات منظمة ترفع من مستوى السيولة التجارية داخل المنطقة.
وخلال الجولة، شدد المحافظ على أهمية التعامل مع الأراضي غير المستغلة باعتبارها موارد قابلة للتوظيف في مشروعات خدمية وتنموية، مؤكداً أن المحافظة تسعى إلى تحقيق أقصى استفادة من الأصول المتاحة، بما ينسجم مع خطة الدولة الهادفة إلى تحسين جودة الحياة، وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المراكز والمدن.
لماذا طُرح إنشاء السوق الحضاري؟
تأتي فكرة إقامة السوق الحضاري في إطار رؤية أوسع لتنظيم النشاط التجاري، والحد من المظاهر العشوائية، وتوفير مكان مناسب وآمن للبائعين والمترددين على السوق، كما أن هذا النوع من الأسواق يسهم في دعم المظهر الحضاري للمدينة، ويمنح الحركة التجارية شكلاً أكثر انتظاماً وفاعلية، بما ينعكس إيجاباً على السكان والزوار على حد سواء.
- تنظيم التجارة المحلية: تحويل الأنشطة التجارية إلى مساحة محددة يسهم في ضبط الحركة داخل المنطقة، ويقلل من العشوائية.
- تحسين الخدمات للمواطنين: إتاحة سوق منظم يلبّي احتياجات الأهالي اليومية في مكان واحد، وبصورة أكثر سهولة.
- دعم المظهر الحضاري: إنشاء سوق حضاري يحد من الإشغالات غير المنظمة، ويعزز الشكل العام للمدينة.
- الاستفادة من الأصول غير المستغلة: توظيف قطعة الأرض بما يحقق نفعاً عاماً، بدلاً من بقائها دون استخدام.
ما الخطوات التي طلبها المحافظ؟
وجّه اللواء طارق مرزوق الدكتور وائل عابد رئيس حي شرق المنصورة بإعداد الدراسات الفنية اللازمة للموقع، وبحث أفضل السبل لاستغلاله بالشكل الأمثل، حتى يحقق أقصى استفادة ممكنة لأبناء محافظة الدقهلية، ويستجيب لاحتياجات المواطنين، ويدعم مستوى الخدمات المقدمة لهم، وذلك بحضور اللواء وائل الشربيني مدير المتابعة الميدانية ونواب رئيس حي شرق المنصورة.
- إعداد الدراسات الفنية: مراجعة طبيعة الموقع واحتياجاته، وتحديد مدى ملاءمته لإقامة السوق الحضاري.
- بحث أفضل أوجه الاستغلال: دراسة البدائل المتاحة للوصول إلى الاستخدام الأنسب لقطعة الأرض.
- تعظيم الاستفادة المجتمعية: توجيه الموقع نحو مشروع يخدم أبناء المنطقة ويحقق منفعة عامة واضحة.
كيف تدعم هذه الخطوة خطة التنمية في الدقهلية؟
تنسجم هذه التوجيهات مع النهج الذي تتبناه المحافظة في متابعة المشروعات ذات الأثر المباشر على المواطنين، إذ يبرز الاهتمام بإقامة مشروعات خدمية وتنموية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، وتأتي الأسواق الحضارية ضمن الأدوات المهمة التي تعزز التنظيم، وتقلل الضغط على الشوارع، وتوفر بيئة أفضل للبيع والشراء، وهو ما تسعى إليه الدقهلية في مختلف أحيائها ومراكزها.
كما أن هذا التوجه يعكس حرص المحافظة على ربط القرارات الميدانية بالاحتياجات الفعلية للسكان، بحيث لا يقتصر الأمر على معاينة المواقع فقط، بل يمتد إلى دراسة الاستغلال الأمثل لكل أصل غير مستغل، بما يضمن تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين، ويعزز من كفاءة تقديم الخدمات داخل مدينة المنصورة.
ما الذي ينتظره الأهالي من المشروع المقترح؟
ينتظر سكان المنطقة أن يسهم المشروع، حال تنفيذه، في توفير خدمات تجارية منظمة، وتقليل مظاهر التكدس والإشغالات، إلى جانب إتاحة بيئة أكثر أماناً للبائعين والمترددين، كما يأمل الأهالي أن ينعكس المشروع على تحسين الحركة داخل المنطقة، وأن يصبح نموذجاً للاستفادة من الأراضي غير المستغلة في تقديم خدمات ذات قيمة حقيقية.
وتؤكد هذه المتابعة الميدانية أن التعامل مع الأراضي الفضاء لم يعد مجرد ملف إداري، بل أصبح جزءاً من رؤية أشمل تستهدف خدمة المواطنين بشكل مباشر، وتطوير البيئة الحضرية في المدن، وفي هذا السياق يواصل موقع الدقهلية نيوز متابعة مثل هذه التحركات التي تمس حياة الناس وتبرز جهود المحافظة في دعم التنمية المحلية.
