توقعات كأس العالم 2026، كشفت قراءة تحليلية جديدة للبطولة المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عن سيناريوات مثيرة، تتقدم فيها إسبانيا نحو اللقب على حساب الأرجنتين، بينما تخرج البرتغال مبكرا، ويخطف المغرب صدارة مجموعته أمام البرازيل في واحدة من أبرز مفاجآت المسار المتوقع.
قراءة مبكرة في شكل مونديال 2026
تأتي هذه التوقعات قبل أيام قليلة من انطلاق النسخة الجديدة من كأس العالم، والتي ستقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبا، وهو ما يرفع عدد المباريات إلى 104 مباريات، بزيادة تقارب 38.5% مقارنة بالنسخة السابقة، وقد اعتمد الكاتب الأمريكي رايان أوهانلون على نموذج إحصائي متقدم لتحديد مسار البطولة من دور المجموعات حتى النهائي.
كيف رسم رايان أوهانلون مسار البطولة؟
استند المحلل الرياضي الأمريكي إلى توقعات كاملة لجميع مباريات البطولة تقريبا، مستخدما تصنيفات إيلو وبيانات نموذج DTAI Analytics Lab في الجامعة الكاثوليكية بمدينة لوفان البلجيكية، وهو من أكثر النماذج تطورا في تحليل كرة القدم، وقد أنتج سيناريو مليئا بالمفاجآت، أبرزها صعود منتخبات بعينها وتراجع أخرى كانت مرشحة تقليديا.
المجموعات التي بدت واضحة منذ البداية
في قراءته لدور المجموعات، اعتبر أوهانلون أن بعض المجموعات تميل بوضوح إلى منتخبات معينة، بينما تبدو أخرى مفتوحة تماما، وفيما يلي أبرز ملامح رؤيته للمجموعات المختلفة.
- المجموعة الأولى: رأى أن المكسيك هي الأوفر حظا، لأنها ستلعب كل مبارياتها على أرضها، ولأن المجموعة تبدو في المتناول نسبيا، مع ترشيحها لصدارة المجموعة بسبع نقاط، تليها كوريا الجنوبية ثم التشيك، فيما تنهي جنوب أفريقيا المجموعة دون أي نقطة.
- المجموعة الثانية: اعتبر كندا وسويسرا المرشحين الأبرز، مع أفضلية واضحة لوجود كندا على أرضها، وقد توقع أن تنهي سويسرا وكندا المجموعة متساويتين في النقاط، بينما تحصل قطر على ثلاث نقاط وتغادر البوسنة والهرسك بلا رصيد.
- المجموعة الثالثة: منح المغرب فرصة كبيرة لتصدر المجموعة أمام البرازيل، مستندا إلى صلابته الدفاعية، وتوقع أن ينهي المغرب المجموعة بسبع نقاط، والبرازيل بست نقاط، ثم اسكتلندا وأخيرا هايتي.
- المجموعة الرابعة: وصفها بأنها الأكثر توازنا، لأن جميع المنتخبات الأربعة، الولايات المتحدة وتركيا وأستراليا وباراغواي، تملك حظوظا واقعية في التأهل، وقد جاءت توقعاته متقاربة جدا بين الثلاثة الأوائل.
- المجموعة الخامسة: توقع صدارة ألمانيا ثم الإكوادور، مع الإشارة إلى أن كوت ديفوار وكوراساو تبدوان أقل حظا، وأن كوراساو تحديدا لا تملك، في نظره، ما يكفي لمقارعة منتخبات هذه المجموعة.
- المجموعة السادسة: وضع اليابان في الصدارة أمام هولندا، مع الإشادة بأسلوب اليابانيين الحديث وتنظيمهم الدفاعي، بينما رأى أن السويد وتونس تملكان حظوظا أقل.
- المجموعة السابعة: منح بلجيكا الصدارة، ثم نيوزيلندا وإيران، وجاءت مصر في المركز الأخير بنقطة واحدة فقط، مع تحفظه على تراجع مستوى بعض النجوم الكبار في المنتخب البلجيكي والمصري.
- المجموعة الثامنة: اعتبر إسبانيا المرشح الأوضح للصدارة، تليها أوروغواي، ثم السعودية والرأس الأخضر، ولفت إلى الفجوة الكبيرة في القيمة السوقية بين المنتخبات المرشحة والمنافسين الأضعف.
- المجموعة التاسعة: توقع تصدر فرنسا للمجموعة، ثم النرويج والسنغال، مع اعتقاده أن العراق سيكون الأقل حظا، وأن عناصر القوة الهجومية الفرنسية تجعلها الأقرب للهيمنة.
- المجموعة العاشرة: وضع الأرجنتين في الصدارة، ثم النمسا، فالجزائر، ثم الأردن، ورأى أن المنتخب الأرجنتيني يظل مرشحا واضحا رغم بعض التحفظات على اعتماده المستمر على ليونيل ميسي.
- المجموعة الحادية عشرة: فاجأ التوقعات حين رجح أن تتصدر كولومبيا المجموعة، على أن تخرج البرتغال مبكرا في واحدة من أبرز مفاجآت التحليل، بينما تتنافس أوزبكستان والكونغو الديمقراطية على البقاء.
- المجموعة الثانية عشرة: منح إنجلترا وكرواتيا أفضلية واضحة، مع ترجيح تأهلهما معا، بينما خرجت بنما وغانا من السباق مبكرا في تقديره.
أبرز نتائج دور الـ32
بعد حسم المجموعات، انتقل أوهانلون إلى دور الـ32، حيث توقعت قراءته سلسلة من المواجهات الحاسمة، ومنها فوز كندا على كوريا الجنوبية، وتجاوز ألمانيا لباراغواي، وعبور إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية، كما رجح أن تتفوق اليابان على البرازيل بركلات الترجيح بعد التعادل، وأن تحسم إسبانيا مواجهتها أمام النمسا بثلاثة أهداف لهدف.
ما المنتخبات التي وصلت إلى ربع النهائي؟
في هذا المسار، قاد التحليل المنتخبات الكبرى إلى مراحل متقدمة، مع بقاء مفاجآت حاضرة، وقد شملت توقعاته تأهل فرنسا على حساب ألمانيا، وإسبانيا على حساب الولايات المتحدة، والنرويج على حساب إنجلترا، والأرجنتين على حساب كولومبيا، كما توقع إقصاء كندا لليابان عبر مباراة قوية بين منتخبين يعتمدان على الضغط العالي.
لماذا اعتبر النرويج مفاجأة البطولة؟
أعطى الكاتب مساحة كبيرة للمنتخب النرويجي، واعتبره الحصان الأسود للبطولة، لأنه يملك إرلينغ هالاند ومارتن أوديغارد، إضافة إلى نتائج مميزة في الفترة الأخيرة، ورغم ذلك فقد أقر بأن الخبرة والتاريخ قد لا يكونان في صالحه عندما يواجه منتخبات تملك سجلا أكبر في الأدوار النهائية.
كيف وصل التحليل إلى النهائي؟
في نصف النهائي، رجح أوهانلون مباراة كبرى بين فرنسا وإسبانيا، انتهت بركلات الترجيح لصالح الإسبان بعد تعادل مثير 3-3، بينما أقصى الأرجنتين النرويج بنتيجة 2-1، ليصعد المنتخبان الكبيران إلى نهائي وصفه بأنه مواجهة بين أفضل فريقين في العالم في الوقت الحالي.
هل يكون النهائي بين إسبانيا والأرجنتين؟
نعم، فوفق هذا السيناريو يلتقي المنتخبان في المباراة الختامية، حيث تدخل الأرجنتين بوصفها بطلة العالم الحالية، بعد تتويجها بكوبا أمريكا مرتين وهيمنتها على تصفيات أمريكا الجنوبية، بينما تصل إسبانيا بصفتها بطلة أوروبا، ولم تتعرض للهزيمة في التصفيات، واستقبلت هدفين فقط طوال مشوارها، وفي النهاية رجح الكاتب أن تحسم إسبانيا اللقب بنتيجة 2-1، ليصبح لامين يامال الاسم الأبرز في البطولة، وتؤكد هذه القراءة، كما عرضتها الدقهلية نيوز، أن مونديال 2026 قد يحمل تحولات لافتة منذ بدايته وحتى مباراته الأخيرة.
