بيب جوارديولا، يواصل جذب الاهتمام في الساحة الكروية رغم الشائعات المتزايدة حول اقتراب نهاية رحلته مع مانشستر سيتي الإنجليزي، إذ بدأت اتحادات عدة تدرس إمكانية التعاقد معه لقيادة منتخباتها خلال المرحلة المقبلة، في وقت تشير فيه تقارير إسبانية إلى أن المدرب المخضرم قد يختار تجربة دولية مختلفة بعد سنوات طويلة من العمل على مستوى الأندية.
اهتمام واسع من اتحادات كبرى
كشفت صحيفة سبورت الإسبانية أن اسم جوارديولا أصبح محور نقاش داخل أكثر من اتحاد وطني، في ظل توقعات برحيله عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الجاري، وأوضحت أن الاتحاد الإيطالي من أبرز الجهات المهتمة بخدماته، خاصة أنه لا يزال يبحث عن مدرب يتولى المهمة خلال الفترة الحالية.
وبحسب التقرير ذاته، فإن فكرة قيادة منتخب وطني تبدو أكثر قربًا من تفكير جوارديولا في هذه المرحلة، بعدما قضى سنوات طويلة داخل عالم الأندية، وحقق خلالها نجاحات لافتة مع فرق كبيرة، ما يجعل أي خطوة جديدة له محل متابعة كبيرة في أوروبا وخارجها.
عروض مالية مغرية على الطاولة
أشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الإماراتي لكرة القدم والاتحاد السعودي أبديا أيضًا اهتمامًا واضحًا بالتعاقد مع المدرب الإسباني، مع استعداد لتقديم عروض مالية كبيرة من أجل إقناعه بالانضمام إلى أحد المنتخبين خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعكس حجم التنافس على ضمه.
كما ذكرت سبورت أن الاتحاد السعودي يرصد راتبًا يتراوح بين 80 و90 مليون يورو سنويًا، في حال التوصل إلى اتفاق مع جوارديولا، وهو رقم غير مسبوق في عالم تدريب كرة القدم، ويعكس الرهان الكبير على اسم المدرب وخبراته الطويلة.
المغرب يدخل دائرة الاهتمام
لم يقتصر الأمر على الاتحادات الخليجية أو الأوروبية، إذ أوضحت الصحيفة أن الاتحاد المغربي لكرة القدم مهتم هو الآخر بفكرة التعاقد مع جوارديولا، مستندًا إلى وجود مجموعة واعدة من المواهب داخل صفوف منتخب أسود الأطلس في مختلف المراكز، وهي عناصر قد تمنح المدرب فرصة لصناعة مشروع دولي قوي.
ويأتي هذا الاهتمام في وقت يزداد فيه الحديث عن مستقبل جوارديولا، خصوصًا مع ما يملكه من رصيد تدريبي كبير، وقدرته على تطوير الأداء الجماعي وصناعة هوية فنية واضحة لأي فريق أو منتخب يتولى قيادته.
ما موقف جوارديولا من العمل مع المنتخبات؟
وفقًا لما نقلته الصحيفة الكتالونية، فإن جوارديولا لا يخطط لتولي مهمة جديدة مباشرة بعد مغادرة مانشستر سيتي هذا الصيف، رغم أنه لم يؤكد ذلك بشكل رسمي حتى الآن، إلا أن المؤشرات العامة تشير إلى أنه قد يبتعد لفترة قبل العودة إلى التدريب.
ويضيف التقرير أن المدرب الإسباني قد يفضل الحصول على إجازة تمتد لعام على الأقل بعد نهاية تجربته مع النادي الإنجليزي، قبل أن يقرر خطوته التالية، مع صعوبة تصور انتقاله إلى نادٍ آخر في الوقت الراهن، مقارنة بإمكانية قبوله تحديًا على مستوى المنتخبات.
لماذا تبدو الوجهة الدولية أقرب؟
ترى الصحيفة أن جوارديولا قد يكون أكثر انجذابًا إلى مشروع دولي في المرحلة المقبلة، خاصة أنه لم يسبق له خوض تجربة تدريب منتخب، وهو ما يجعل الفكرة جديدة تمامًا على مسيرته، كما أن العمل مع منتخب يمنحه مساحة مختلفة من التحدي والإعداد مقارنة بالعمل اليومي داخل الأندية.
وفي ظل الأرقام المطروحة والاهتمام المتعدد من الاتحادات، يظل مستقبل جوارديولا مفتوحًا على أكثر من احتمال، بينما تبقى الأنظار موجهة إلى ما سيقرره بعد نهاية مشواره المنتظر مع مانشستر سيتي، وهو ما تتابعه جماهير الكرة العربية والعالمية عبر منصات مثل الدقهلية نيوز.
