أزمة توروب مع الأهلي، تدخل مرحلة جديدة من الجدل بعد تصريحات الإعلامي أحمد شوبير التي كشفت عن تفاصيل دقيقة في المفاوضات الجارية بين إدارة النادي ووكالة المدرب، وسط تمسك كل طرف بموقفه القانوني والمالي، ومحاولة كل جانب فرض تفسيره لبنود فسخ التعاقد قبل الوصول إلى تسوية نهائية.
تفاصيل المفاوضات بين الأهلي ووكالة توروب
شهدت الساعات الماضية تحركات مكثفة بين مسؤولي الأهلي والوكالة المسؤولة عن إدارة أعمال توروب، بهدف إنهاء الملف بأقل خسائر ممكنة، بعدما طرح النادي أكثر من تصور للخروج من الأزمة، بينما قابلت الوكالة هذه العروض بمطالب جديدة رفعت من مستوى الخلاف، وأجلت الحسم إلى وقت لاحق.
وبحسب ما نقله شوبير، فإن الأهلي عرض دفع راتب شهر يونيو، مع ثلاثة أشهر كشرط جزائي، إلى جانب 250 ألف يورو تمثل نسبة الوكالة القانونية، وهو العرض الذي اعتبرته الإدارة خطوة مناسبة لإنهاء العلاقة بشكل ودي، مع الحفاظ على الإطار القانوني المتفق عليه.
كيف تغيرت مطالب الوكالة؟
في المقابل، فوجئ مسؤولو الأهلي بمطالب إضافية من جانب الوكالة، بعدما بدأت بطلب ستة أشهر كاملة إلى جانب مستحقات الوكالة، ثم جرى تخفيض المطلب إلى خمسة أشهر، قبل أن ترفض الإدارة هذا التصور وتؤكد أن الحد الأقصى الذي يمكن قبوله هو أربعة أشهر فقط لإنهاء التعاقد بالتراضي.
ولم تتوقف المطالب عند هذا الحد، إذ طالبت الوكالة كذلك بالحصول على 350 ألف يورو إضافية، باعتبارها نسبة مستحقة عن عقد الموسم المقبل، وهو ما زاد من تعقيد المشهد، ودفع الأهلي إلى التمسك بموقفه والانتظار حتى 30 يونيو المقبل لفسخ العقد رسميًا وفق البنود الواردة في التعاقد.
موقف الأهلي من بنود العقد
أكد مصدر مهم داخل النادي، وفق ما أورده شوبير، أن عقد الأهلي مع توروب سليم تمامًا ولا توجد به أي ثغرات، وأن الإدارة لا ترى أي قلق قانوني في حال الوصول إلى مرحلة الفسخ، لأن العقد ينص بوضوح على إمكانية إنهائه بعد 30 يونيو، مع التزام النادي بدفع راتبي مايو ويونيو، بالإضافة إلى ثلاثة أشهر كشرط جزائي.
وكانت إدارة الأهلي تفضل إنهاء الملف سريعًا بعد نهاية الدوري مباشرة، حتى تتمكن من الإعلان عن المدير الفني الجديد في وقت مبكر، إلا أن تطورات الأزمة الحالية عطلت هذا الهدف، خاصة مع ارتباط عدد من اللاعبين الدوليين بالانضمام إلى منتخباتهم الوطنية حتى شهر يوليو.
ما الذي يقوله وكيل توروب؟
على الجانب الآخر، نقل شوبير عن وكيل توروب تأكيده أن بند 30 يونيو غير موجود في العقد، وأن موقف المدرب أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا قوي للغاية، كما أوضح أن الوكيل يعتقد أن فرص كسب القضية تتجاوز 90% إذا جرى تصعيد الخلاف رسميًا.
ويعكس هذا التباين حجم الفجوة بين الطرفين، فالأهلي يتمسك بما يراه نصًا واضحًا يمنحه الحق في إنهاء العلاقة وفق شروط محددة، بينما ترى الوكالة أن لها مطالب مالية أوسع، ما يجعل الأزمة مفتوحة على أكثر من سيناريو خلال الأيام المقبلة.
ما السيناريوهات الأقرب في المرحلة المقبلة؟
تبدو الخيارات المتاحة حتى الآن مرتبطة بمسارين رئيسيين، الأول يتمثل في الوصول إلى تسوية ودية تُنهي التعاقد بتفاهم مباشر، والثاني هو انتظار الموعد الذي حدده الأهلي قانونيًا ثم اتخاذ خطوة الفسخ الرسمي وفق ما يراه النادي مناسبًا، مع استمرار كل طرف في التمسك بتفسيره الخاص للعقد.
وفي ضوء هذه التطورات، يبقى الملف محل متابعة واسعة داخل الوسط الرياضي، خاصة أن تفاصيله تتعلق بمدرب ارتبط اسمه بالأهلي في توقيت حساس، بينما ينتظر الجمهور ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات حاسمة، ويمكن متابعة أحدث المستجدات عبر الدقهلية نيوز.
