الأهلي، يعيش ملف المدير الفني ييس توروب حالة من الترقب الهادئ داخل القلعة الحمراء، بعدما وصلت إدارة النادي إلى مؤشرات واضحة بشأن موقف المدرب من الاستمرار، وسط تمسكه بتنفيذ عقده الذي يمتد موسمين، ورفضه إنهاء العلاقة بالتراضي في الوقت الحالي، وفق ما كشفته تطورات جديدة خلال الساعات الأخيرة.
توروب يتمسك بالبقاء حتى نهاية تعاقده
أبلغ ييس توروب المدير الفني لفريق الأهلي مسؤولي النادي، من خلال وكيل أعماله، بأنه لا ينوي فسخ عقده بالتراضي، وأنه يفضّل استكمال الاتفاق المبرم بين الطرفين، والذي يمتد لموسمين قادمين، وهو ما وضع إدارة الأهلي أمام واقع مختلف عن السيناريو الذي كانت تدرسه لإنهاء التعاقد بشكل ودي.
ويأتي هذا الموقف في وقت كانت فيه إدارة النادي تفضّل الوصول إلى تسوية مبكرة تنهي الارتباط من دون الدخول في تفاصيل مالية معقدة، لكن تمسك المدرب بموقفه جعل الملف أكثر وضوحاً، وأبقى الأمر ضمن إطار التفاوض المحدود، مع استمرار العلاقة التعاقدية حتى الوقت الذي يسمح فيه العقد بالتحرك الرسمي.
موعد إنهاء العقد بعد نهاية الموسم الأول
كشف مصدر داخل النادي الأهلي أن هناك تصوراً واضحاً للتعامل مع الملف، يقوم على استمرار توروب حتى نهاية الموسم الأول، والذي ينتهي في يونيو المقبل، ثم يتم بعد ذلك دفع الشرط الجزائي الذي تبلغ قيمته ثلاثة أشهر، وهو ما ترى الإدارة أنه المسار الأنسب في المرحلة الحالية.
وأكد المصدر أن النادي لا يشعر بقلق كبير من هذه الأزمة، لأن الموقف التعاقدي واضح من وجهة نظره، كما أن الأهلي لا يواجه استعجالاً في إنهاء العلاقة قبل الموعد المحدد، خاصة في ظل ارتباطات الفريق التي ستنتهي مع ختام الموسم، وعدم وجود ضغوط فنية أو تنافسية كبيرة تدفع إلى التعجيل بالقرار.
تفاصيل الموقف المالي بين الطرفين
شهدت الأيام الماضية نقاشات حول الصيغة المالية لإنهاء العقد، إذ رفض توروب الحل الودي الذي كان النادي يفضله في البداية، بينما سعى وكيله إلى الحصول على راتب ستة أشهر، قبل أن يتم تخفيض المطالب إلى خمسة أشهر، إلا أن مسؤولي الأهلي رفضوا هذا الطرح، وتمسكوا بدفع قيمة الشرط الجزائي فقط، إلى جانب راتب شهر يونيو.
- موقف توروب: يتمسك باستكمال عقده لمدة موسمين قادمين، ولا يرغب في الفسخ بالتراضي.
- موقف الوكيل: طالب في البداية براتب ستة أشهر، ثم جرى تخفيضه إلى خمسة أشهر.
- موقف الأهلي: يرفض الحل الودي، ويتمسك بدفع الشرط الجزائي فقط، مع راتب شهر يونيو.
- قيمة الشرط الجزائي: ثلاثة أشهر، وفق ما ذكره المصدر.
لماذا لا يستعجل الأهلي حسم الملف؟
يرى مسؤولو الأهلي أن الوقت الحالي لا يفرض ضغطاً كبيراً على النادي في ملف المدرب، خاصة أن الموسم بالنسبة للفريق الأحمر يقترب من نهايته، كما أن جدول الارتباطات المتبقية لا يتضمن سوى تفاصيل محدودة، أبرزها انضمام اللاعبين الدوليين إلى معسكر منتخب مصر، الذي يستعد للمشاركة في كأس العالم.
هذا الوضع يمنح الإدارة مساحة أكبر للتحرك بهدوء، من دون اتخاذ خطوات متسرعة، كما يتيح لها الحفاظ على استقرار المشهد داخل الفريق إلى حين الوصول إلى المرحلة المناسبة لاتخاذ القرار المالي والإداري النهائي، بما يتوافق مع البنود التعاقدية القائمة.
كيف يتعامل الأهلي مع المرحلة المقبلة؟
تتحرك إدارة الأهلي وفق رؤية تعتمد على الالتزام بالعقد أولاً، ثم التعامل مع الشرط الجزائي في موعده، وهو ما يعكس رغبة النادي في إنهاء الملف بطريقة منظمة، من دون الدخول في تسويات قد تزيد العبء المالي، أو تفتح باباً لنقاشات إضافية لا يريدها الطرف الأحمر في الوقت الراهن.
وفي ضوء ما كشفته المصادر، يبدو أن المشهد يسير نحو انتظار نهاية يونيو المقبل، قبل الوصول إلى الخطوة الحاسمة في العلاقة بين الأهلي وتوروب، بينما تبقى جميع التفاصيل المالية محكومة بما تم الاتفاق عليه منذ البداية، دون تغيير في الأرقام أو في طبيعة الالتزامات.
وبذلك يظل ملف ييس توروب أحد أبرز الملفات التي تشغل إدارة الأهلي في هذه المرحلة، مع وضوح موقف المدرب من الاستمرار وتمسك النادي بمسار الشرط الجزائي، وفي ظل متابعة جماهيرية كبيرة لهذا التطور، تنقل الدقهلية نيوز آخر المستجدات بصورة دقيقة واحترافية.
