دييغو مارادونا، عاد ملف وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية إلى الواجهة مع استمرار محاكمة الطبيب الرئيسي والمتهمين معه، وسط روايات متباينة حول ظروف العلاج المنزلي الذي سبق رحيله في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وتأكيدات جديدة من الشهود على أن قرار البقاء في المنزل لم يكن مفاجئاً داخل الفريق الطبي.
موقف الطبيب الرئيسي من الاتهامات
دافع جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، وهو الطبيب الموثوق الذي رافق دييغو مارادونا في سنواته الأخيرة، عن نفسه أمام المحكمة، مؤكداً أنه كان أقرب الناس إليه، وأنه لا يتحمل وحده مسؤولية القرار المتعلق بمكان التعافي بعد العملية الجراحية، وأشار إلى أن الهجوم عليه سهل لأنه كان الأكثر احتكاكاً بالنجم الراحل.
وقال لوكي إنه كان الأكثر حرصاً على مساعدة لاعب نابولي الإيطالي السابق، وإنه حاول التعامل مع الحالة الصحية الصعبة بأفضل طريقة ممكنة، معتبراً أن ما حدث لاحقاً لا يمكن اختزاله في شخص واحد فقط، رغم أنه أحد أبرز المتهمين في القضية.
لماذا أصر مارادونا على العودة إلى المنزل
أوضح لوكي أن مارادونا كان يريد العودة إلى منزله بعد خضوعه لجراحة لعلاج ورم دموي في الرأس في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2020، مضيفاً أنه حاول أكثر من مرة إقناعه بالذهاب إلى مكان آخر يمكنه فيه تلقي العلاج بصورة أفضل، لكن رغبة المريض بقيت حاسمة في النهاية.
وأكد الطبيب أن مارادونا كان بكامل وعيه عند مغادرته العيادة بعد العملية، وأن القرار لم يكن نتيجة إكراه طبي، بل جاء بعد نقاشات متعددة حول خيارات الرعاية المتاحة له خلال مرحلة النقاهة.
ما الذي قاله طبيب العناية المركزة في المحكمة؟
عزز طبيب العناية المركزة فرناندو فياريخو جزءاً من هذه الرواية خلال شهادته، إذ أوضح أن الطاقم الطبي اقترح في البداية إلحاق مارادونا بمؤسسة متخصصة في علاج الإدمان، توفر رعاية متعددة التخصصات، لكنه أشار إلى أن الاتجاه تبدل لاحقاً نحو العلاج المنزلي بسبب رغبة المريض في العودة إلى بيته.
وبيّن فياريخو أن الفريق كان يرى أن الحالة تستدعي منشأة أكبر، مجهزة بمعدات طبية وخدمات يصعب توفيرها داخل المنزل، مضيفاً أن العلاج المنزلي كان من الصعب دعمه بالشكل الكافي الذي احتاجه المريض في تلك الفترة.
كيف بدأت الخلافات بين الأسرة والفريق الطبي؟
خلال جلسة الاستماع التي عُقدت الثلاثاء، اتهمت جانا، ابنة مارادونا، ليوبولدو لوكي بالضغط على والدها للاختيار بين أكثر من مسار علاجي، وبالخصوص دفعه نحو الاستمرار في المنزل، مع وعود برعاية واهتمام على مدار الساعة خلال فترة النقاهة التي انتهت بوفاته.
وفي المقابل، ذكرت جانا أيضاً أن مدير العيادة كان يرى أن الأفضل هو متابعة العلاج داخل عيادة لإعادة التأهيل، بينما رد لوكي بحسب روايتها بأن هذا الخيار لن يقبله مارادونا، وبأن العيادة ستسعى إلى الدعاية لنفسها، وهو ما زاد من حدة الجدل حول القرار الطبي النهائي.
ما التهم التي يواجهها المتهمون؟
يواجه لوكي وستة من العاملين في مجال الرعاية الصحية اتهامات بالإهمال المحتمل الذي قد يكون ساهم في وفاة مارادونا في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، فيما ينفي جميع المتهمين أي مسؤولية مباشرة عن الوفاة، وتصل العقوبة المحتملة إلى السجن لمدة تتراوح بين 8 و25 عاماً.
وتستمر المحاكمة بنمط جلستين أسبوعياً حتى يوليو/تموز، وسط اهتمام واسع من الجمهور ووسائل الإعلام، بسبب مكانة مارادونا التاريخية بوصفه أحد أبرز رموز كرة القدم في العالم، وبسبب الأسئلة المستمرة حول ما إذا كانت ظروف النقاهة المنزلية مناسبة لحالته الصحية المعقدة.
ما الذي تكشفه الشهادات حتى الآن؟
تُظهر الشهادات المتداولة في المحكمة أن النقاش لم يكن فقط حول العلاج، بل أيضاً حول المكان الذي يمكن أن يحصل فيه مارادونا على رعاية أفضل، ففي حين رأت بعض الأطراف أن المنزل كان خياراً عملياً ينسجم مع رغبة المريض، اعتبر آخرون أن حالته كانت تحتاج إلى بيئة طبية أكثر جاهزية واستعداداً.
وبين رواية تؤكد أن المريض أراد أن يكون في منزله، وأخرى تشدد على أن المنشأة المتخصصة كانت الخيار الأضمن، تبقى القضية مفتوحة على مزيد من التفاصيل مع استمرار الجلسات، فيما تواصل الدقهلية نيوز متابعة المستجدات المتعلقة بمحاكمة وفاة دييغو مارادونا وتطورات الشهادات المقدمة أمام المحكمة.
