بقرار البيت الأبيض.. أول منتخب مستبعد في المونديال

بقرار-البيت-الأبيض-أول-منتخب-مستبعد-في-المونديال
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

إيبولا، فرضت التطورات الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية نفسها على استعدادات المنتخب الكونغولي، بعدما ربطت واشنطن مشاركته في كأس العالم بضرورة الالتزام بعزل صحي صارم قبل السفر إلى هيوستن، في وقت تتسابق فيه الجهات المنظمة لتجنب أي خطر قد يهدد الظهور المنتظر في البطولة.

شروط السفر والمشاركة في المونديال

كشف رئيس لجنة كأس العالم في البيت الأبيض أندرو جولياني، لشبكة “إي إس بي إن” الرياضية، أن الجانب الأميركي أوضح للكونغو أن أي وفد رياضي قادم إلى هيوستن في 11 يونيو، يوم انطلاق المونديال، يجب أن يلتزم بعزلة تمتد 21 يوما كاملة، حتى يكون مؤهلا للمشاركة دون تعريض البطولة لأي إرباك صحي، وهو ما يعني أن الفريق الذي يتدرب حاليا في بلجيكا كان عليه بدء العزل منذ الجمعة من أجل احترام هذا الموعد.

الفقاعة الصحية وإضافة لاعبين جدد

أوضح جولياني أن أي لاعب جديد قد ينضم إلى المنتخب لاحقا، ينبغي أن يخضع لفقاعة معزولة مستقلة عن بقية المجموعة، حتى لا يختلط وضعه الصحي مع الفريق الأساسي، كما شدد على أن ظهور أعراض المرض على أي لاعب بعد الوصول قد يضع المنتخب كله أمام خطر حقيقي يمنعه من خوض البطولة، وهو ما يجعل إجراءات الوقاية جزءا أساسيا من ملف المشاركة.

ماذا قالت واشنطن عن موقفها؟

في بيان تلقته “فرانس برس”، أكد جولياني أن البيت الأبيض يشجع المنتخب على حماية لاعبيه من التعرض غير الضروري للفيروس، وعلى الحفاظ على سلامة الفقاعة الصحية الخاصة به، بما يضمن استمرار الاستعدادات بصورة آمنة، ويمنع أي تعطيل محتمل في طريق المشاركة، خصوصا مع حساسية المرحلة التي تسبق انطلاق المنافسات مباشرة.

وضع المنتخب الكونغولي في جدول البطولة

يلعب منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي سيكون معسكره التدريبي في هيوستن بولاية تكساس، ضمن المجموعة 11، وسيبدأ مشواره بمواجهة البرتغال في 17 يونيو في هيوستن، ثم يلتقي كولومبيا في 23 من الشهر ذاته في غوادالاخارا بالمكسيك، قبل أن يختتم لقاءاته أمام أوزبكستان بعد أربعة أيام في أتلانتا، وهي مباريات تحدد شكل حضوره في المنافسات وتزيد من أهمية الحفاظ على جاهزيته.

ما علاقة تفشي إيبولا بالإجراءات الأميركية؟

تزامنت هذه الترتيبات مع إعلان منظمة الصحة العالمية إنذارا صحيا دوليا استجابة لتفشي فيروس “إيبولا” للمرة السابعة عشرة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث صنفت المنظمة خطر الوباء بأنه “مرتفع جدا” على المستوى الوطني، بعد تسجيل 82 حالة مؤكدة، من بينها 7 وفيات، في بلد يشهد انتشارا سريعا للمرض، ما دفع دولا عدة إلى تشديد رقابتها الصحية تحسبا لأي انتقال محتمل للعدوى.

القيود الصحية على المسافرين

1. منعت واشنطن دخول الرعايا الأجانب الذين سافروا إلى أوغندا أو جمهورية الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الـ21 يوما الماضية، ضمن إجراءات الاحتواء المرتبطة بتفشي المرض، مع الإبقاء على الرقابة المشددة على حركة السفر القادمة من المناطق المتأثرة، وذلك ضمن سياسة تهدف إلى تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالفيروس.

2. منذ الخميس، أصبح على جميع المسافرين الذين زاروا مؤخرا دولا متأثرة بفيروس “إيبولا” أو تقع بالقرب منها، الوصول إلى مطار واشنطن داليس الدولي للخضوع لفحص طبي مشدد، ويشمل هذا الإجراء الأميركيين والمقيمين الدائمين على حد سواء، في خطوة تعكس مستوى التحفظ الصحي المعتمد في هذه المرحلة.

ما الذي يجعل الوضع حساسا إلى هذا الحد؟

يُعد “إيبولا” حمى نزفية شديدة العدوى، وقد تسبب خلال الخمسين عاما الماضية في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا، ما يفسر التشدد الكبير في التعامل مع أي تطور مرتبط به، خاصة عندما يتزامن التفشي الجديد مع حدث عالمي بحجم كأس العالم، حيث يصبح الحفاظ على سلامة الفرق والوفود أولوية لا تقبل التهاون، وتبقى المتابعة الدقيقة شرطا أساسيا لتفادي أي أزمة غير متوقعة.

وفي ظل هذه المعطيات المتداخلة بين الرياضة والصحة العامة، تبدو مشاركة المنتخب الكونغولي مرهونة بالالتزام الكامل بالتعليمات الأميركية والإجراءات الوقائية المفروضة، بينما تراقب الجهات المعنية تطور الموقف عن كثب، وتتابع المستجدات الصحية واللوجستية التي قد تؤثر على التحضيرات النهائية، وقدمت “الدقهلية نيوز” هذا العرض الإخباري لضمان وصول الصورة كاملة وواضحة للقراء.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.