جوزيه مورينيو، يواصل لفت الأنظار مع كل تفصيل جديد يظهر بشأن عودته المرتقبة إلى ريال مدريد، إذ تكشف التقارير الإسبانية عن ملامح المشروع الذي يجهزه المدرب البرتغالي للموسم المقبل، مع تركيز واضح على تدعيم الجهاز الفني بعناصر يثق بها بالكامل.
مورينيو يجهز نفسه لمرحلة جديدة في ريال مدريد
تتزايد في الصحافة الإسبانية المؤشرات التي تؤكد أن مورينيو يقترب من العودة إلى قيادة ريال مدريد، بعدما دخلت المفاوضات مرحلة أكثر وضوحا بشأن الشروط والأسماء التي يريدها داخل الجهاز الفني، وفي مقدمتها بعض المساعدين الذين رافقوه في محطات سابقة، بما يعكس رغبته في بناء فريق عمل متكامل حوله منذ اليوم الأول.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المدرب البرتغالي لا ينوي الاكتفاء بالأسماء المعتادة في طاقمه، بل يسعى إلى إدخال عنصر يراه أساسيا في نجاح مشروعه الجديد، وهو المعد البدني أنطونيو دياس، الذي يضعه في مقدمة أولوياته بسبب قناعته الكبيرة بدوره في رفع جاهزية اللاعبين وتحسين الأداء البدني للفريق.
لماذا يصر على أنطونيو دياس؟
يرى مورينيو أن وجود دياس داخل ريال مدريد سيكون خطوة مهمة لمعالجة واحدة من أبرز المشكلات التي عانى منها الفريق في الموسم الحالي، وهي الجانب البدني، إذ يعتبر أن رفع المعدل البدني للاعبين لا يقل أهمية عن الجوانب التكتيكية والفنية، خاصة في فريق يطمح للمنافسة على كل البطولات.
وبحسب ما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن دياس، البالغ من العمر 43 عاما، ترك أثرا واضحا في التجربة الأخيرة مع بنفيكا، بعدما ساهم في وصول الفريق إلى مستوى مرتفع من الحيوية والقوة البدنية، وهو ما عزز ثقة مورينيو به وجعله أكثر تمسكا بفكرة استقدامه إلى النادي الملكي.
ويحمل دياس لقب “البروفيسور” أو “الأستاذ”، نظرا لما يملكه من معرفة نظرية واسعة وخبرة عميقة في عمله، وهي صفات جعلته يحظى بتقدير كبير من المدربين الذين عملوا معه في أكثر من محطة أوروبية وعربية.
كيف تشكلت خبرة أنطونيو دياس؟
بدأ دياس مسيرته المهنية مع بورتو، ثم انتقل للعمل في عدد من الأندية المعروفة، ومر بمحطات مختلفة أكسبته خبرة واسعة في التعامل مع متطلبات الإعداد البدني على مستويات متعددة، كما ساعدته هذه التجارب على تطوير أسلوبه في التعامل مع اللاعبين والبرامج التدريبية.
- بورتو: البداية المهنية الأولى التي وضعته على طريق العمل البدني الاحترافي.
- ريو آفي: محطة إضافية زادت من خبرته في كرة القدم البرتغالية.
- فالنسيا: تجربة بارزة ارتبطت بتقدير كبير من نونو إسبيرتو سانتو.
- ولفرهامبتون: مرحلة جديدة في الدوريات الأوروبية الكبرى.
- توتنهام هوتسبير: محطة أضافت له مزيدا من الاحتكاك العالي.
- وست هام يونايتد: تجربة أخرى في الكرة الإنجليزية.
- اتحاد جدة: حضور في منطقة مختلفة ضمن مسيرته المهنية.
- نوتنغهام فورست: محطة عززت من تنوع خبراته.
- فنربخشة وبنفيكا: عمل مباشر مع مورينيو في فترتين مختلفتين.
وتؤكد صحيفة “آس” أن مورينيو انبهر بقدرات دياس إلى درجة أنه أصبح من أهم العناصر التي يعتمد عليها عند وضع الخطط والإعداد للمباريات، وهو ما يفسر حرصه الشديد على ضمه إذا تمت صفقة عودته إلى ريال مدريد بصورة نهائية.
ماذا قال نونو إسبيرتو سانتو عن دوره؟
المدرب البرتغالي نونو إسبيرتو سانتو، الذي عمل لسنوات مع دياس، دافع أكثر من مرة عن قيمته الفنية، واعتبر أن نجاح أي فكرة كروية يحتاج إلى عمل بدني مناسب يوازيها، لأن اللاعبين لا يستطيعون تنفيذ المطلوب منهم ما لم تتوافر لهم الجاهزية المطلوبة طوال الموسم.
وقال سانتو إن العمل مع دياس يمنح الجهاز الفني ثقة كبيرة، لأنه يقدم ما يحتاجه المدرب من عناصر بدنية قادرة على تحويل الرؤية الفنية إلى واقع داخل الملعب، مضيفا أن هذا التعاون كان واضحا خلال فترة عملهما معا في فالنسيا، حيث تم البناء على نوعية لاعبين قادرين على تنفيذ الجهد المطلوب.
كما أوضح أن دياس يمتلك قدرة دائمة على تطوير العمل البدني وجعله مكملا للفكرة الكروية، وهو ما يجعله، بحسب وصفه، شخصا قادرا على منح المدرب الضمانة بأن اللاعب يستطيع تقديم أقصى ما لديه كل يوم وفي كل مباراة.
هل يمثل الجانب البدني أزمة حقيقية في ريال مدريد؟
تؤكد المعطيات أن ملف الإعداد البدني داخل ريال مدريد كان من أبرز نقاط الجدل في المواسم الأخيرة، إذ ظهرت بوادر قصور واضحة أثرت في مستوى الفريق، ودفعت إلى إعادة النظر في طريقة العمل داخل الجهاز الفني، خاصة مع رغبة الإدارة في تجنب تكرار المشكلات نفسها في المستقبل.
وتربط التقارير هذا الملف أيضا برحيل المدرب تشابي ألونسو في منتصف الموسم الحالي، بعدما رأى وجود ضعف كبير في هذا الجانب تحت إشراف إسماعيل سيمينفورتي، وهو ما جعل مسألة اختيار العناصر الفنية والبدنية أكثر حساسية في أي مشروع جديد يقوده مورينيو.
ومع استمرار الحديث عن تفاصيل العودة المحتملة، يبدو أن مورينيو يريد دخول ريال مدريد وهو محاط بمن يعرفهم جيدا ويثق فيهم، لأن استقرار الجهاز الفني بالنسبة له جزء أساسي من نجاح العمل، خاصة إذا كان الهدف استعادة القوة والصلابة اللتين يحتاجهما الفريق الملكي في الموسم المقبل، بحسب ما تنقله التقارير التي يتابعها جمهور الكرة عبر الدقهلية نيوز.
