هانز فليك، بدأ يرسم مبكرًا ملامح مشروعه الجديد مع برشلونة، واضعًا الاستقرار الفني في مقدمة أولوياته قبل انطلاق الموسم المقبل، إذ يسعى المدرب الألماني إلى تثبيت العناصر التي أثبتت قدرتها على تقديم الإضافة، وفي مقدمتها البرتغالي جواو كانسيلو الذي أصبح اسمه حاضرًا بقوة داخل حسابات الإدارة الفنية.
فليك يرفع سقف مطالبه قبل الصيف
اتجه هانز فليك منذ وصوله إلى التفكير في شكل الفريق الذي يريد الاعتماد عليه في المرحلة المقبلة، وقد أوضح للإدارة الرياضية أن الحفاظ على بعض اللاعبين الحاليين لا يقل أهمية عن إبرام صفقات جديدة، لأن البناء الناجح في نظره يحتاج إلى مزيج من الثبات والخبرة والانسجام داخل المجموعة، وهو ما يفسر تمسكه الواضح بجواو كانسيلو.
وبحسب ما أورده موقع fichajes الإسباني، فإن فليك يضغط من أجل ضمان بقاء المدافع البرتغالي داخل صفوف الفريق، بعدما لمس منه قيمة فنية واضحة خلال الفترات الحساسة من الموسم الحالي، خاصة في المباريات التي احتاج فيها برشلونة إلى لاعب قادر على تقديم حلول هجومية ودفاعية في الوقت نفسه، مع قدرة على التأقلم السريع مع نسق اللعب المطلوب.
لماذا أصبح كانسيلو عنصرًا مهمًا في برشلونة؟
انضم جواو كانسيلو إلى برشلونة وسط بعض علامات الاستفهام المتعلقة بمدى جاهزيته، إلا أنه نجح سريعًا في تغيير الصورة، بعدما شارك في 22 مباراة في مختلف البطولات، وقدم خلالها أداءً لافتًا أعاد الثقة في قدرته على صناعة الفارق، كما منح الفريق إضافة واضحة في التحرك على الأطراف وتوسيع الخيارات التكتيكية.
ويميل هانز فليك إلى الأسلوب الهجومي الذي يعتمد على الضغط العالي والحركة المستمرة وخلق المساحات، وكانسيلو يبدو مناسبًا لهذا النهج بفضل مرونته الكبيرة، وقدرته على اللعب في أكثر من مركز، سواء في الجبهة اليمنى أو اليسرى، وهو ما منحه أفضلية واضحة داخل الفريق، وجعل المنافسة في بعض المراكز أكثر سخونة، خاصة مع الشاب أليخاندرو بالدي.
ما العقبة التي تعطل حسم الصفقة؟
على الرغم من اقتناع فليك الكامل بمستوى اللاعب، فإن ملف استمراره لا يرتبط بالجوانب الفنية فقط، بل يواجه تعقيدًا إداريًا وماليًا واضحًا، إذ لا يزال كانسيلو مرتبطًا بعقد رسمي مع نادي الهلال السعودي حتى عام 2027، وهو ما يفرض على برشلونة الدخول في مفاوضات دقيقة إذا أراد الإبقاء عليه في الموسم المقبل.
وتدرك إدارة برشلونة أن المهمة لن تكون سهلة، لأن النادي السعودي لن يتخلى عن اللاعب دون مقابل مناسب، بينما يظل ديكو مطالبًا بالبحث عن صيغة مالية تتوافق مع قدرات النادي الكتالوني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تحيط بالفريق، ومع رغبة كانسيلو في مواصلة مشواره في إسبانيا بعد عدم اكتمال انسجامه مع تجربته السابقة في السعودية.
كيف يفكر برشلونة في التعامل مع الملف؟
تتحرك إدارة برشلونة على أساس أن قرار الإبقاء على العناصر المجربة قد يكون أكثر فاعلية من خوض مغامرة تعاقدية جديدة تحتاج وقتًا طويلًا حتى تنجح، ولذلك تبدو الأولوية في الوقت الحالي هي الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف، ويمنح فليك فرصة الاحتفاظ بلاعب يراه مناسبًا تمامًا لخططه الفنية في المرحلة المقبلة.
- تأمين بقاء كانسيلو: لأن المدرب الألماني يعتبره من العناصر التي لا غنى عنها في تشكيلته المستقبلية.
- التفاوض مع الهلال: من أجل الوصول إلى صيغة مالية مناسبة قبل انطلاق سوق الانتقالات الصيفية رسميًا.
- مراعاة الوضع الاقتصادي: حتى لا تدخل الإدارة في التزامات تتجاوز قدرتها الحالية.
ويبدو أن برشلونة سيواصل تحركاته بهدوء وحذر حتى تتضح الصورة النهائية، إذ يظل كانسيلو أحد الملفات التي تحمل أولوية فنية كبيرة لدى فليك، وفي حال نجح النادي في حسمها، فسيكون ذلك مؤشرًا مهمًا على بداية تنفيذ مشروع أكثر توازنًا، كما نقلت الدقهلية نيوز في متابعة تطورات مستقبل اللاعب داخل كامب نو.
