ماركوس راشفورد، عاد اسمه ليتصدر المشهد في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما كشفت تقارير صحفية عن اهتمام ريال مدريد بضمه في الموسم المقبل، في وقت يواصل فيه برشلونة محاولاته للاحتفاظ به بعد التجربة الناجحة التي خاضها مع الفريق هذا الموسم، وسط تنافس جديد قد يعيد ترتيب الحسابات بين الغريمين.
مورينيو يقترب من ريال مدريد بخطة تغييرات واسعة
تتجه الأنظار إلى إمكانية عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد بداية من الموسم المقبل، بعدما أشارت تقارير إلى أن فلورنتينو بيريز يدرس هذا القرار لإعادة بناء الفريق بعد موسم خرج فيه دون ألقاب، ومع إقالة تشابي ألونسو وفشل تجربة ألفارو أربيلوا، يبدو أن النادي الملكي يستعد لمرحلة مختلفة على مستوى الإدارة الفنية والتشكيل الأساسي.
ويُنتظر أن يحمل مورينيو معه رؤية واضحة لإعادة ترتيب الصفوف، مع قائمة من الأسماء المرشحة للرحيل وأخرى مطلوبة للانضمام، كما يخطط لفرض أسلوبه المعروف في التعامل مع المنافسين منذ البداية، مستفيدًا من خبرته الطويلة مع الأندية الكبرى ومن معرفته الدقيقة بما يحتاجه ريال مدريد في هذه المرحلة.
لماذا وضع مورينيو ماركوس راشفورد على رأس أولوياته؟
يرى مورينيو أن ماركوس راشفورد يمثل خيارًا مناسبًا لدعم القوة الهجومية في ريال مدريد، خاصة أنه يعرف إمكانياته جيدًا منذ فترة عمله السابقة معه في مانشستر يونايتد، ويعتقد أن اللاعب الإنجليزي يستطيع إضافة عمق مهم للتشكيلة المقبلة، سواء من حيث السرعة أو القدرة على التحرك بين الخطوط أو الحسم أمام المرمى.
وتشير الصحيفة البريطانية “ذا إندبندنت” إلى أن مورينيو يسعى بالفعل لإقناع راشفورد بالانتقال إلى سانتياجو برنابيو، غير أن اللاعب ما زال متمسكًا بفكرة الاستمرار مع برشلونة، بعدما قدّم تنازلات مالية في راتبه خلال الصيف الماضي من أجل الانتقال إلى كامب نو، ثم قدم موسمًا لافتًا تحت قيادة هانز فليك، شارك خلاله في 48 مباراة، وسجل 14 هدفًا، وصنع 14 هدفًا آخر.
موقف برشلونة من شراء راشفورد بشكل نهائي
يملك برشلونة بندًا يمنحه أحقية شراء راشفورد مقابل 30 مليون يورو، لكن الإدارة الكتالونية لم تتخذ قرارها النهائي حتى الآن، إذ يرتبط الملف بعوامل مالية وتنظيمية معقدة، أبرزها مدى التزام النادي بلوائح اللعب المالي النظيف وقاعدة “1-1” في الدوري الإسباني، إلى جانب احتياجات الفريق الفنية في سوق الانتقالات الصيفية.
وتبدو الرغبة داخل الإدارة الرياضية واضحة في الإبقاء على اللاعب، باعتباره إضافة قوية للفريق إذا استمر بنفس المستوى الذي ظهر به هذا الموسم، إلا أن الحسم النهائي لا يزال متوقفًا على القدرة على تهيئة الظروف المالية المناسبة، وعلى إمكان التوصل إلى تفاهم جديد مع مانشستر يونايتد بشأن قيمة الصفقة أو تمديد الإعارة.
العوامل التي قد تحسم مستقبل اللاعب
تتوقف وجهة راشفورد المقبلة على مجموعة من العناصر المتداخلة، أبرزها موقف برشلونة المالي، ورغبة اللاعب الشخصية، وتحرك ريال مدريد من أجل خطفه، وفي هذا الإطار يمكن تلخيص المشهد في النقاط التالية:
- استمرار برشلونة: يتطلب اتفاقًا جديدًا مع مانشستر يونايتد، أو تخفيضًا لقيمة الشراء البالغة 30 مليون يورو.
- الجانب المالي: يحتاج النادي الكتالوني إلى الالتزام بسقف الأجور ولوائح اللعب المالي النظيف.
- رغبة اللاعب: ما زال راشفورد يميل إلى البقاء في برشلونة بعد موسمه الإيجابي هناك.
- تحرك ريال مدريد: قد يستغل مورينيو الموقف لإقناع اللاعب بتغيير وجهته إلى سانتياجو برنابيو.
هل ينجح برشلونة في الحفاظ على ماركوس راشفورد؟
إدارة برشلونة ترى أن بقاء راشفورد سيمنح الفريق قيمة فنية مهمة في الموسم المقبل، لكن ذلك قد يفرض عليها تقديم تنازلات إضافية، سواء على مستوى التفاوض مع مانشستر يونايتد أو على مستوى راتب اللاعب، خصوصًا أن تخفيض الأجر قد يصبح شرطًا أساسيًا لمرور الصفقة بشكل نهائي، وهو ما يجعل الملف مفتوحًا على أكثر من احتمال.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجمهور القرار النهائي، يبقى ريال مدريد حاضرًا بقوة في الصورة، خاصة مع عودة اسم مورينيو إلى الواجهة، ومعه تتزايد فرص دخول النادي الملكي على خط المنافسة، وبين تفضيل اللاعب للبقاء في برشلونة وإغراءات العودة للعمل مع مورينيو، قد تحمل الأسابيع المقبلة تطورات حاسمة في هذا الملف، بحسب ما تتابعه الدقهلية نيوز عن قرب.
