ضجت قرية الخضيري، التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، بالحزن مساء اليوم، بعدما حرص اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية على التوجه إلى القرية لتقديم واجب العزاء لأسر ضحايا حادث التصادم المأساوي الذي وقع على طريق توشكى – شرق العوينات بمحافظة أسوان، وأسفر عن وفاة عدد من أبناء القرية، وسط مشاعر ألم كبيرة خيمت على الأهالي.
زيارة المحافظ لقرية الخضيري ومواساة الأسر
جاءت زيارة المحافظ في توقيت بالغ الصعوبة على أهالي القرية، بعد وصول جثامين الضحايا وبدء مراسم التشييع، حيث سادت حالة من الحزن العميق بين الأسر وأهل المنطقة، وحرص اللواء طارق مرزوق على أن يكون حاضرًا بينهم، مؤكدًا أن المصاب جلل، وأن المحافظة تقف بكامل أجهزتها إلى جانبهم في هذه اللحظات القاسية.
ورافق المحافظ خلال تقديم واجب العزاء كل من الدكتور حسين مغربي نائب المحافظ، والدكتور السيد ربيع وكيل وزارة الأوقاف بالدقهلية، والدكتور مصباح العريف رئيس المنطقة الأزهرية، والدكتور سامي عجور مدير عام الوعظ، والدكتورة ماجدة جلالة وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب النائبين رزق الشبلي وأحمد الهواري عضوي مجلس النواب.
تفاصيل العزاء ومشهد الحزن في القرية
شهدت قرية الخضيري حالة واسعة من التأثر بعد وصول جثامين الضحايا إلى مسقط رأسهم، وتوافد الأهالي للمشاركة في الجنازات التي خرجت في أجواء مهيبة، امتزجت فيها الدموع بالدعوات، بينما عبّر الجميع عن تضامنهم الكامل مع أسر الضحايا الذين فقدوا أبناءهم في الحادث المؤلم.
وخلال لقائه بالأسر، أعرب محافظ الدقهلية عن حزنه الشديد لفقدان شباب في عمر الزهور، داعيًا الله أن يتغمدهم برحمته الواسعة، وأن يمنح ذويهم الصبر والسلوان، كما أكد أن الدولة لم ولن تتأخر عن متابعة مثل هذه المواقف الإنسانية، وأن واجبها الأول هو الوقوف بجانب المواطنين في الأزمات.
كيف تابعت المحافظة إجراءات نقل الجثامين؟
لم تقتصر متابعة محافظة الدقهلية على زيارة العزاء فقط، بل امتدت منذ الساعات الأولى للحادث إلى التنسيق المباشر مع الأجهزة المعنية ومحافظة أسوان، من أجل إنهاء الإجراءات الخاصة بنقل الضحايا، واستكمال تصاريح الدفن، ومتابعة كل خطوة حتى عودة الجثامين إلى قريتهم.
الخطوات التي جرى التنسيق بشأنها
وقد جرى التعامل مع الملف الإنساني وفق سلسلة من الإجراءات المنظمة، شملت ما يلي:
- متابعة الحادث منذ بدايته: حيث جرى التنسيق مع الجهات المختصة فور وقوع التصادم على طريق توشكى – شرق العوينات.
- إنهاء إجراءات النقل: حيث تم التنسيق لنقل الجثامين من مستشفى أبو سمبل إلى مطار أسوان.
- ترتيب عملية السفر: حيث نُقل الضحايا بعد ذلك إلى القاهرة تمهيدًا لوصولهم إلى ذويهم بالدقهلية.
- استكمال تصاريح الدفن: حيث تابعت المحافظة الإجراءات القانونية اللازمة حتى انتهاء كل المستندات المطلوبة.
- الوصول إلى القرية: حيث استمرت المتابعة حتى وصلت الجثامين إلى قرية الخضيري بمركز منية النصر.
اتصال هاتفي لتقدير الجهود وتسهيل الإجراءات
وخلال تقديم واجب العزاء، أجرى محافظ الدقهلية اتصالًا هاتفيًا بالمهندس عمرو لاشين، موجّهًا له الشكر على سرعة التنسيق والتعاون في إنهاء إجراءات نقل الجثامين، وهو ما ساعد في تسهيل انتقالهم من مستشفى أبو سمبل إلى مطار أسوان ثم إلى القاهرة، قبل وصولهم إلى أسرهم في الدقهلية.
ويعكس هذا الموقف حجم المتابعة التي أولتها المحافظة للحادث منذ لحظاته الأولى، خاصة مع حرص المحافظ على متابعة تحركات الجثامين بشكل مستمر، بما يضمن وصولها سريعًا وبالطريقة التي تليق بحرمة المتوفين ومشاعر أسرهم.
ما الذي تركه الحادث في نفوس الأهالي؟
ترك الحادث أثرًا بالغًا في نفوس أبناء قرية الخضيري، إذ لم يكن مجرد خبر عابر، بل مأساة حقيقية أصابت أكثر من بيت في القرية، ودفعت الجميع إلى التكاتف في مشهد إنساني مؤثر، جمع بين الحزن والدعاء والصبر، مع شعور واسع بأن القرية فقدت عددًا من شبابها في لحظة قاسية.
وتواصلت مشاهد المواساة من جانب المسؤولين والأهالي على حد سواء، في رسالة واضحة بأن المصاب كان كبيرًا على الجميع، وأن الدعم المعنوي ظل حاضرًا منذ بداية الأزمة وحتى لحظة وصول الجثامين إلى ذويهم، وهو ما وثقته متابعة الدقهلية نيوز لهذا الحدث المؤلم وما صاحبه من تفاعل واسع داخل القرية.
