تشييع جثامين، شهدت قرية الخضيري التابعة لمركز ومدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية مشهداً حزيناً ومؤثراً مع وصول جثامين شباب ضحايا حادث طريق أسوان إلى مسقط رأسهم، حيث احتشد الأهالي منذ اللحظات الأولى لاستقبالهم، ورافقوا النعوش في موكب جنائزي كبير اتجه إلى المسجد الكبير بالقرية لأداء صلاة الجنازة.
وصول الجثامين وبدء مراسم الوداع
وصلت الجثامين إلى القرية في تمام الساعة 12.30 ظهراً، وبدأ الأهالي في حمل النعوش من داخل سيارات الإسعاف، ثم الدخول بها إلى المسجد الكبير وسط حالة من الصمت الممزوج بالبكاء، وبعد الانتهاء من صلاة الظهر أقيمت صلاة الجنازة على الشباب الستة الضحايا، قبل أن تعاد الجثامين مرة أخرى إلى سيارات الإسعاف تمهيداً لنقلها إلى مقابر قرية الخضيري، في مشهد اتسم بالحزن الشديد والمهابة.
تجمع كبير في محيط المسجد وسرادق العزاء
شهد محيط المسجد وساحة السرادق المقام تجمعاً واسعاً من أهالي القرية، الذين اصطفوا لأداء صلاة الجنازة ومساندة أسر الضحايا في هذا الموقف الصعب، وظهرت ملامح الانهيار على كثير من الحاضرين، كما سقط عدد من سيدات القرية مغشياً عليهن من شدة التأثر، بينما ظل آخرون يرددون الدعاء في انتظار استكمال مراسم التشييع.
كيف جرى نقل الضحايا من أسوان إلى الدقهلية؟
تعاملت الجهات الرسمية مع الحادث بسرعة، حيث جرى نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفى أسوان لتلقي الرعاية اللازمة، مع متابعة مستمرة لتطورات الحادث الأليم الذي أسفر عن وقوع 10 ضحايا، كما تم التنسيق بين محافظتي أسوان والدقهلية لإعادة الجثامين إلى ذويهم، وشاركت جهات حكومية عدة في هذه المهمة، بعدما تولت وزارة الطيران نقل الجثامين عبر رحلتي طيران من مطار أسوان إلى مطار القاهرة الدولي، ثم تسلمتها سيارات إسعاف تابعة لوزارة الصحة لنقلها إلى مسقط رأسهم وتسليمها إلى أسرهم.
تفاصيل الضحايا ورد فعل القرية
أوضح البيان الرسمي الصادر عن محافظة الدقهلية حتى الآن أن عدد ضحايا الحادث بلغ 8 من أبناء المحافظة، بينهم 6 من قرية الخضيري التابعة لمركز ومدينة منية النصر، وهو ما زاد من حالة الحزن داخل القرية، إذ توافد الأهالي إلى الشوارع منذ الصباح الباكر في انتظار وصول الجثامين، كما جرى تجهيز سرادق عزاء موحد على مساحة فدان ونصف لتلقي واجب العزاء في الضحايا.
ماذا حدث في لحظات التشييع؟
تحولت شوارع القرية إلى ساحة عزاء مفتوحة، وشارك المئات في حمل النعوش ومرافقة الجثامين حتى مقابر الخضيري، بينما استمرت أصوات البكاء والعويل من داخل المنازل وخارجها، في مشهد عبّر عن عمق الصدمة التي أصابت الأهالي، خاصة مع كون الضحايا من شباب القرية المعروفين بين الناس، وقد بدا الحزن واضحاً على الجميع خلال المرور بالجثامين في الموكب الجنائزي المهيب.
ملامح المشهد داخل القرية
اتسمت أجواء القرية بعدة مظاهر مؤثرة، أبرزها:
- تجمع الأهالي منذ الساعات الأولى: لمغادرة أماكنهم وانتظار وصول الجثامين عند مدخل القرية.
- حمل النعوش بالأيدي: من سيارات الإسعاف إلى المسجد الكبير ثم إلى المقابر.
- حالة انهيار بين النساء: بعد سماع نبأ وصول الجثامين وأثناء مراسم الصلاة.
- إقامة سرادق عزاء موحد: على مساحة فدان ونصف لاستقبال المعزين.
القرية تودع أبناءها في مشهد لا ينسى
انتهت مراسم التشييع بنقل الجثامين إلى مقابر قرية الخضيري وسط حضور جماهيري كبير، وبقيت حالة الحزن مسيطرة على الأهالي الذين تابعوا تفاصيل وصول الضحايا وموكب دفنهم لحظة بلحظة، في واقعة هزت الوجدان داخل القرية وخارجها، وتبقى هذه التفاصيل موثقة كما نقلتها التغطية المحلية في الدقهلية نيوز، التي تابعت الحدث منذ بداياته وحتى لحظة التشييع.
