تستعد قرية الخضيري، التابعة لمركز ومدينة منية النصر بمحافظة الدقهلية، لوداع 6 من شبابها الذين لقوا مصرعهم في الحادث الأليم على طريق أسوان، وسط حالة من الحزن الشديد والترقب بين الأهالي، مع بدء الاستعدادات لاستقبال الجثامين وإقامة مراسم التشييع والعزاء في أجواء يكسوها الأسى.
تنسيق بين الجهات المعنية لنقل الجثامين
شهدت الساعات الماضية تحركاً سريعاً من الجهات الحكومية المعنية، بعد الحادث الذي أسفر عن سقوط 10 ضحايا، إذ جرى نقل المصابين والضحايا إلى مستشفي أسوان لتلقي الرعاية اللازمة، مع متابعة مستمرة لتطورات الموقف، كما تم التنسيق بين محافظتي أسوان والدقهلية لإعادة الجثامين إلى ذويهم في أسرع وقت ممكن، وفق إجراءات منظمة شاركت فيها عدة جهات رسمية.
وشمل التحرك الحكومي ترتيب نقل الجثامين عبر رحلتين جويتين، انطلقتا من مطار أسوان إلى مطار القاهرة الدولي، ثم تولت سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة استلام الجثامين فور وصولها، لنقلها إلى مسقط رأسها وتسليمها إلى أسر الضحايا، في إطار تعاون رسمي هدفه تخفيف آثار الفاجعة على الأهالي.
حزن واسع في قرية الخضيري
تعيش قرية الخضيري حالة من الحزن العميق، بعد أن تأكد أن 6 من الضحايا ينتمون إليها، من بين 8 ضحايا من محافظة الدقهلية وفق البيان الرسمي الصادر عن المحافظة حتى الآن، وقد تجمع الأهالي في الشوارع في انتظار وصول الجثامين، بينما سادت أجواء من الصمت والبكاء في محيط منازل الضحايا وأماكن تجمع السكان.
وفي الوقت نفسه، جرى تجهيز سرادق عزاء موحد للضحايا على مساحة فدان ونصف، ليكون مكاناً لتلقي واجب العزاء من أهالي القرية والمناطق المجاورة، في مشهد يعكس حجم التضامن الشعبي مع أسر الشباب الذين فقدوا حياتهم في الحادث الأليم، ومع استمرار الاستعدادات تزداد مشاعر الانتظار والترقب بين الجميع.
كيف جرت ترتيبات استقبال الضحايا؟
اعتمدت عملية استقبال الجثامين على سلسلة خطوات متتابعة، بدأت من أسوان وانتهت في القرية، وشملت تنسيقاً بين أكثر من جهة رسمية لضمان وصول الضحايا إلى ذويهم دون تأخير، وقد جرى تنفيذ هذه الإجراءات بصورة منظمة تتناسب مع حجم الحادث ووقعه على الأسر المنكوبة.
- نقل الضحايا والمصابين إلى مستشفي أسوان: لتلقي العلاج اللازم ومتابعة الحالة الصحية للمصابين.
- التنسيق بين محافظتي أسوان والدقهلية: من أجل ترتيب عودة الجثامين إلى محافظة الدقهلية.
- استخدام رحلتين جويتين: لنقل الجثامين من مطار أسوان إلى مطار القاهرة الدولي.
- استلام سيارات الإسعاف للجثامين: فور وصولها إلى القاهرة من جانب وزارة الصحة.
- نقل الجثامين إلى مسقط رأسها: وتسليمها إلى ذويها في قرية الخضيري.
ما أبرز مشاهد القرية قبل وصول الجثامين؟
بدت القرية في حالة استنفار إنساني، مع تجمع عدد كبير من الأهالي في الشوارع والطرقات الرئيسية، انتظاراً لوصول الجثامين، كما ظهر الحزن واضحاً على الوجوه، بينما استمر العمل على تجهيز مكان العزاء الموحد، الذي أُقيم لاستقبال المعزين من داخل القرية وخارجها، في ظل رغبة عامة في الوقوف إلى جانب أسر الضحايا.
- تجمع الأهالي في الشوارع: في انتظار وصول الجثامين إلى القرية.
- إقامة سرادق عزاء موحد: على مساحة فدان ونصف.
- سيطرة مشاعر الحزن: على أسر الضحايا وسكان القرية.
- متابعة مستمرة من الجهات الرسمية: لتسهيل وصول الجثامين وتسليمها للأهالي.
الضحايا في محافظة الدقهلية حتى الآن
بحسب البيان الرسمي الصادر عن محافظة الدقهلية، فقد بلغ عدد الضحايا من أبناء المحافظة 8 حتى الآن، بينهم 6 من قرية الخضيري التابعة لمركز ومدينة منية النصر، وهو ما يفسر حالة الحزن الكبيرة التي تعيشها القرية، خاصة مع كون أغلب المتوفين من أسرة اجتماعية واحدة تقريباً أو من محيط قريب، ما ضاعف من أثر المصاب.
ومع وصول الجثامين، تستعد القرية لمراسم وداع تليق بحجم الفاجعة، وسط متابعة من الأهالي والجهات المختصة، وفي ظل اهتمام إعلامي وشعبي واسع بما جرى، وتواصل الدقهلية نيوز متابعة تفاصيل الموقف أولاً بأول، مع نقل كل المستجدات المتعلقة بوصول الجثامين ومراسم التشييع والعزاء.
