الأرز البسمتي، يواصل لفت الأنظار في محافظة الدقهلية بعد نجاح تجربة زراعته في مساحات محدودة من الأراضي الزراعية، حيث بدأت الفكرة كتجربة فردية ثم تحولت سريعاً إلى حديث عدد كبير من المزارعين، مع ما أظهرته من مؤشرات مبشرة على ملاءمة هذا المحصول للتربة وتحقيقه عائداً اقتصادياً جيداً.
بداية التجربة في أراضي الدقهلية
شهدت بعض الأراضي الزراعية بمحافظة الدقهلية خطوة جديدة في زراعة الأرز البسمتي، بعدما قرر عدد من المزارعين اختبار هذا النوع من المحاصيل في مساحات صغيرة من أراضيهم، بهدف معرفة مدى توافقه مع طبيعة الأرض، وكانت البداية مع المزارع محمد موسى، ابن مركز تمى الأمديد، الذي اعتاد زراعة أرضه بالمحاصيل التقليدية مثل الأرز المصري والشعير، قبل أن يقرر خوض التجربة بجوار زراعة الأرز المصري، لتأتي النتائج على نحو غير متوقع وتفتح الباب أمام اهتمام واسع من المزارعين.
لماذا جذب الأرز البسمتي اهتمام المزارعين؟
جاء الإقبال على هذه التجربة نتيجة ما حققته من نجاح مبكر، إذ رأى كثير من المزارعين أن الأرز البسمتي قد يكون محصولاً مربحاً مقارنة بالأرز المصري، خاصة في ظل السعر الأفضل الذي يحققه في السوق، كما أن نجاح الزراعة الأولى أعطى دفعة قوية لفكرة التوسع، وأصبح المحصول محل متابعة من مزارعين في محافظات مختلفة، ممن سعوا إلى الاستفادة من التجربة وتطبيقها في أراضيهم.
أبرز ما شجع على التوسع
- نجاح التجربة الأولى: ظهور نتائج جيدة من أول زراعة في الدقهلية.
- العائد المادي: اعتباره محصولاً مربحاً مقارنة بالأرز المصري.
- اهتمام المزارعين: زيادة الطلب على التعرف إلى أساليب زراعته والاستفادة منه.
- ملاءمة مبدئية للتربة: إشارات أولية على قدرته على النمو في بعض أراضي الدلتا.
كيف تمت الاستفادة من المحصول الأول؟
أوضح محمد موسى أنه تمكن من بيع 4 أطنان من الأرز البسمتي، وهي الكمية التي حصل عليها من فدان واحد خلال أقل من أسبوع، وقد توجهت هذه الكمية إلى عدد من المزارعين في محافظات مثل البحيرة وكفر الشيخ، بغرض استخدامها كتقاوى، بما يسهم في نشر زراعته في محافظات الدلتا والمحافظات المناسبة لهذا النوع من الزراعة، وهو ما منح التجربة بعداً عملياً يتجاوز حدود الحقل الواحد.
ما طبيعة زراعة الأرز البسمتي؟
يرى المزارع صلاح الرفاعي أن طريقة زراعة الأرز البسمتي قريبة إلى حد كبير من زراعة الأرز المصري، إلا أنها تحتاج إلى عناية خاصة في المرحلة الأولى من الزراعة، حتى يحصل المزارع على محصول جيد يحقق له الاستفادة المرجوة، وهو ما يعني أن النجاح في هذه الزراعة لا يعتمد فقط على طبيعة الأرض، بل أيضاً على الدقة في المتابعة والاهتمام بالتفاصيل منذ البداية.
متطلبات الزراعة الناجحة
- متابعة دقيقة: ضرورة الاهتمام بالمراحل الأولى من الزراعة.
- عناية خاصة: التعامل مع المحصول بحرص لضمان إنتاج جيد.
- تجربة محسوبة: البدء في مساحات صغيرة قبل التوسع.
ما القيمة الزراعية المضافة للمحصول؟
أشار المهندس الزراعي حمادة السيد إلى أن قش الأرز البسمتي يتميز بكونه نوعاً جيداً وسميكاً، ويمكن الاستفادة منه في صناعة الأوراق والكراسات، إلى جانب أن المحصول نفسه يحقق إنتاجاً متزايداً مقارنة بنفس المساحة المزروعة بالأرز الشعير، وهو ما يجعله خياراً ذا جدوى اقتصادية، مع التأكيد على أن هذا النوع من الزراعة يحتاج إلى متابعة مستمرة من الجهات المختصة لضمان جودة الإنتاج واستمرار النجاح.
ما الفائدة الغذائية للأرز البني البسمتي؟
من الناحية الغذائية، أوضحت الدكتورة مروة شوشة، ماجستير التغذية العلاجية والسمنة والنحافة، أن الأرز البني البسمتي يعد من الأطعمة المفيدة للحفاظ على اللياقة والصحة، لأنه من النشويات المعقدة التي تستغرق وقتاً أطول في الهضم والامتصاص، مما يساعد على تثبيت نسبة السكر في الدم، بخلاف الأرز الأبيض الذي يحتوي على نسبة أكبر من النشويات البسيطة سريعة الهضم، والتي قد ترفع السكر والأنسولين بسرعة وتؤثر سلباً في الحرق وتزيد من فرص زيادة الوزن.
هل تصبح زراعته أوسع في الدلتا؟
تبدو المؤشرات الحالية مشجعة على انتقال تجربة الأرز البسمتي من مجرد محاولة محدودة إلى مسار زراعي أوسع، خاصة بعد الاهتمام الذي أبداه عدد من المزارعين في محافظات متعددة، وبعد ظهور نتائج عملية أكدت إمكانية تحقيق محصول جيد وعائد مجزٍ، ومع استمرار المتابعة وتبادل الخبرات قد تتحول هذه التجربة إلى أحد الموضوعات الزراعية البارزة التي تتابعها الدقهلية نيوز ضمن جهودها لرصد المستجدات المرتبطة بالزراعة في المحافظة والمحافظات المجاورة.
