مايكروسوفت، أعلنت عن واحدة من أكبر موجات إعادة التنظيم داخل قسم الألعاب لديها، مع نقل تطوير الجزء الجديد من سلسلة Halo إلى فريق داخل أكتيفيجن، بالتزامن مع تسريح 268 موظفًا من قطاع الألعاب، في خطوة تعكس استمرار التغييرات الواسعة داخل Xbox خلال الفترة الأخيرة.
تفاصيل إعادة الهيكلة داخل Xbox
جاءت هذه التطورات عبر مذكرة داخلية أرسلها مات بوتي، مدير المحتوى في Xbox، ثم نُشرت لاحقًا على Xbox Wire تحت عنوان “مواصلة عملية إعادة الضبط”، وقد عبّر فيها عن تقديره لمن غادروا الشركة، مؤكدًا أن هذا اليوم كان صعبًا على الجميع، وأن القرارات الحالية تأتي ضمن مسار تنظيمي أوسع تشهده المنظومة.
وبحسب المذكرة، بلغ عدد المسرحين في قطاع الألعاب 268 موظفًا، بينما تجاوز إجمالي المسرحين على مستوى مايكروسوفت هذا الرقم، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى أن العدد الكلي لمن فقدوا وظائفهم في اليوم نفسه تراوح بين 500 و600 موظف، وشمل ذلك أقسامًا مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، إلى جانب التسويق والبحث.
ما الذي تغيّر في إدارة الاستوديوهات؟
لم يقتصر الأمر على Halo وحدها، بل شملت إعادة التنظيم عددًا من الاستوديوهات التابعة للشركة، في إطار توزيع جديد للمسؤوليات الإدارية وتنسيق مختلف بين الفرق العاملة على مشاريع Xbox المتنوعة.
- Halo: نُقل تطوير الجزء المقبل إلى فريق داخل أكتيفيجن، على أن يتولى فريق مستقل عن Call of Duty هذه المهمة.
- Rare: انتقلت إلى إشراف أكتيفيجن، مع استمرار عملها على مكانتها المعروفة في صناعة الألعاب.
- World’s Edge: أصبحت تحت إشراف أكتيفيجن أيضًا، وهي الجهة المسؤولة عن Age of Empires.
- Obsidian: انتقلت إداريًا إلى Bethesda مع احتفاظها بمشاريعها الحالية.
- King: تولت إدارة Microsoft Casual Games ضمن الترتيبات الجديدة.
- Playground Games وTurn 10: جرى دمجهما في استوديو موحد لألعاب Forza وFable.
وفي المقابل، بقي فريق صغير من Halo Studios في موقعه لدعم المجتمع والألعاب المطروحة بالفعل، بما يضمن استمرار المتابعة التشغيلية لعناوين السلسلة الحالية، بينما يتجه التطوير الجديد إلى المسار الذي حددته الإدارة.
لماذا اختيرت أكتيفيجن لتولي المشروع الجديد؟
أكد روب كوستيتش، رئيس أكتيفيجن، أن الهدف من هذا التحول هو تقديم أفضل جزء في تاريخ السلسلة مع الحفاظ على هويتها الأساسية، مشيرًا إلى أن العمل على المشروع بدأ بالفعل، وهو ما يعكس رغبة واضحة في إعادة بناء المسار الإبداعي للسلسلة داخل هيكل مختلف.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن نقل Halo بين الاستوديوهات ليس أمرًا مستحدثًا، فقد بدأت السلسلة أصلًا على يد Bungie عام 2001، ثم انتقلت إلى 343 Industries، التي أصبحت لاحقًا Halo Studios، منذ 2007، ما يجعل هذا التحول امتدادًا لسلسلة تغييرات تاريخية رافقت العلامة منذ بداياتها.
كيف تنظر Xbox إلى مرحلة إعادة الضبط؟
تأتي هذه القرارات في وقت تواجه فيه السلسلة انتقادات تتعلق بانتظام الإصدارات ومستوى المبيعات خلال السنوات الأخيرة، وهو ما دفع الشركة إلى المضي في إعادة تقييم أوسع لبنيتها الداخلية، والبحث عن صيغة أكثر كفاءة في إدارة المشاريع والتكاليف.
كما سبق أن أشارت آشا شارما، الرئيسة التنفيذية لـ Xbox، إلى أن القسم يعاني من ضعف هوامش الربحية مقارنة بالمنافسين، مع اعترافها بحاجة Xbox إلى إعادة ضبط شاملة في ظل تحديات الأسعار ونمو الخدمات السحابية، وهي مؤشرات تضع هذه القرارات ضمن سياق اقتصادي وإداري أوسع.
ما الذي ينتظر الموظفين والاستوديوهات بعد هذه القرارات؟
أوضحت الشركة أن إعادة التنظيم الأخيرة جعلت Xbox يقترب من إنهاء 75% من برنامج إعادة الهيكلة الذي يشمل 3,200 وظيفة وخمسة استوديوهات تم الإعلان عنها منذ يوليو الماضي، وهو ما يعني أن المرحلة الحالية لا تزال مفتوحة على مزيد من الترتيبات الداخلية قبل الوصول إلى الشكل النهائي.
وفي هذا السياق، يواجه استوديو Ninja Theory، صاحب لعبة Hellblade: Senua’s Sacrifice، احتمال الإغلاق بعد تعثر محاولتين لبيعه، وسط استمرار المشاورات مع الموظفين، بينما حصلت ثلاثة استوديوهات هي Compulsion وDouble Fine وUndead Labs على الاستقلالية، مع عودتها لإدارتها السابقة ومكتبات ألعابها.
متى ستكشف Xbox عن المرحلة القادمة؟
تستعد Xbox لعقد اجتماع داخلي في 6 أكتوبر المقبل للحديث عن المرحلة القادمة، وقد وصفت الإدارة هذه الفترة بأنها ستشهد واحدًا من أقوى مواسم الإصدارات في تاريخ الشركة، في وقت تواصل فيه تنفيذ تغييراتها التنظيمية وإعادة توزيع الأدوار بين فرق التطوير.
ومع اتساع نطاق هذه التحولات، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح مستقبل العلامة، سواء على مستوى Halo أو بقية السلاسل المرتبطة بها، فيما تتابع الدقهلية نيوز تطورات المشهد أولًا بأول لتقديم صورة واضحة عن التحولات الجارية داخل مايكروسوفت وXbox.
