ويندرسون جالينو، أثارت أزمة جناح الأهلي السعودي مع مدربه الهولندي مارينو بوسيتش جدلاً واسعاً بعد مباراة الفريق أمام صن داونز، التي خسرها الأهلي بنتيجة 1-2 مساء السبت، ضمن منافسات كأس الإنتركونتيننتال، إذ تحولت دقائق المشاركة الأخيرة إلى نقطة توتر داخل الفريق، وسط روايات متعددة عن سبب غضب اللاعب.
تفاصيل ما حدث قبل المباراة
كشفت تقارير إعلامية أن الخلاف لم يبدأ مع صافرة النهاية، بل سبق المباراة نفسها، حين عقد بوسيتش جلسة خاصة مع جالينو من أجل الاطمئنان إلى حالته البدنية والفنية بعد تعافيه من الإصابة، وقد أراد المدرب معرفة مدى جاهزية اللاعب قبل الزج به في المواجهة، في ظل حرصه على تجنب أي انتكاسة قد تعيده من جديد إلى دائرة الغياب.
وبحسب ما ورد في برنامج “دورينا غير”، فإن اللاعب أبدى رغبته الواضحة في العودة إلى الملعب، وأكد للمدرب أنه يشعر بتحسن بعد تعافيه، غير أن بوسيتش طلب منه التريث وعدم الاستعجال، حتى لا تتضاعف المخاطر الصحية أو يفقد الأهلي أحد عناصره المهمة في مرحلة حساسة من الموسم.
كيف تفجرت الأزمة داخل الأهلي؟
تزايد التوتر عندما لم يجد جالينو اسمه ضمن التشكيلة الأساسية، وهو ما تسبب في حالة من الغضب لديه، خاصة أنه كان يتطلع إلى المشاركة منذ البداية بعد فترة العلاج، لكن التطور الأكثر إثارة للجدل جاء عندما دفع به المدرب في الدقائق الأخيرة من اللقاء، ليس في مركزه المعتاد، بل كظهير أيسر، وهو قرار فجر استياء اللاعب بصورة أكبر.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة كانت السبب المباشر في تصاعد الأزمة، لأن جالينو يلعب في الأصل جناحاً هجومياً، وليس ظهيراً أيسر، وهو ما جعل دخوله المتأخر يبدو بالنسبة له خارج حساباته الفنية، كما أن توقيت الاستعانة به زاد من شعوره بعدم الرضا عن طريقة إدارة موقفه في المباراة.
ما الذي قالته التقارير الإعلامية؟
اعتمدت الروايات المتداولة على ما عرضه برنامج “دورينا غير”، الذي أوضح أن العلاقة بين المدرب واللاعب لم تكن متوترة قبل المباراة بشكل علني، بل إن الجلسة التي جمعت الطرفين عكست حرص الجهاز الفني على تقييم جاهزية جالينو بصورة دقيقة، إلا أن الخلاف ظهر بعد إعلان التشكيلة ثم تضاعف مع طريقة استخدامه داخل الملعب.
عناصر الأزمة كما وردت في التقارير
- الجلسة الفنية: عقد بوسيتش اجتماعاً مع اللاعب قبل المباراة لمعرفة مستوى جاهزيته بعد التعافي من الإصابة.
- رغبة اللاعب: أبدى جالينو حماسه للمشاركة، وأكد أنه يرغب في العودة سريعاً إلى أجواء المباريات.
- تحفظ المدرب: طلب بوسيتش من اللاعب عدم التسرع، خوفاً من حدوث انتكاسة جديدة.
- الاستبعاد من البداية: لم يشارك جالينو ضمن التشكيلة الأساسية، وهو ما أثار غضبه.
- المركز غير المعتاد: دخل في الدقائق الأخيرة كظهير أيسر، رغم أنه جناح في الأصل.
الأهلي يمر بمرحلة دقيقة
لا تبدو الأزمة مع جالينو منفصلة عن المشهد العام داخل الأهلي، إذ يمر “الراقي” بفترة صعبة على المستويين الفني والإداري، بعد الخسارة أمام صن داونز، ومع تزايد التقارير التي تتحدث عن احتمال رحيل بوسيتش بعد فترة قصيرة عن تدريب الفريق، ما يزيد من حالة عدم الاستقرار ويجعل أي خلاف داخلي أكثر حساسية.
ويعكس هذا المشهد حجم الضغوط التي يعيشها النادي في الوقت الحالي، سواء على مستوى النتائج أو طريقة التعامل مع الملفات الفنية، فالمباراة الأخيرة لم تكن مجرد خسارة في بطولة مهمة، بل كشفت أيضاً عن توتر واضح في بعض التفاصيل الداخلية التي قد تؤثر على الأجواء العامة داخل الفريق.
هل تؤثر الواقعة على مستقبل بوسيتش مع الأهلي؟
من المبكر الجزم بما إذا كانت واقعة جالينو ستنعكس بشكل مباشر على مستقبل المدرب الهولندي، لكن الأكيد أن مثل هذه التفاصيل تُضاف إلى سلسلة من التحديات التي تواجهه في الفترة الحالية، خاصة مع تصاعد الحديث عن تراجع النتائج ووجود مؤشرات على قرب رحيله، في وقت يحتاج فيه الأهلي إلى قدر أكبر من الهدوء والاستقرار.
وتبقى أزمة جالينو مثالاً على حساسية القرارات الفنية عندما يتعلق الأمر بلاعب عائد من الإصابة، إذ يمكن لتفصيل صغير في التوقيت أو المركز أن يحول الرضا إلى غضب، وهو ما ظهر بوضوح في ليلة الخسارة من صن داونز، وفقاً لما نقلته التقارير التي تابعتها “الدقهلية نيوز”.
