جورجي جيسوس، بدأ مشواره الجديد مع منتخب البرتغال بتصريحات واضحة حملت رسالة مباشرة إلى الجماهير، إذ أكد أنه سيبقي الباب مفتوحًا أمام كريستيانو رونالدو إذا كان اللاعب متاحًا وجاهزًا، معتبراً أن النجم المخضرم لن يتحول إلى عبء داخل الفريق، بل سيظل اسمًا مؤثرًا في مشروع المنتخب خلال المرحلة المقبلة.
جيسوس يعلن موقفه من رونالدو
تولى البرتغالي جورجي جيسوس مهمة قيادة منتخب بلاده الأول لكرة القدم، الجمعة، بعد تعيينه رسميًّا خلفًا للإسباني روبرتو مارتينيز، الذي انتهت رحلته مع المنتخب عقب الخروج من ثمن نهائي كأس العالم، وفي أول ظهور له أمام الصحافيين وضع المدرب الجديد ملامح موقفه من كريستيانو رونالدو بصورة واضحة ومباشرة، مؤكدًا أنه سيعتمد عليه متى كان في الجاهزية المطلوبة، وأن قراراته ستكون مرتبطة بمصلحة المنتخب أولًا.
وأوضح جيسوس أنه لم يتحدث بعد مع رونالدو، لكنه يعتزم فتح نقاش معه حول المرحلة القادمة من مسيرته، مشيرًا إلى أن وجود اللاعب داخل المجموعة لن يسبب أي مشكلة، سواء بالنسبة له أو بالنسبة للمنتخب الوطني، كما شدد على أن النجم البرتغالي ما زال رمزًا لكرة القدم في بلاده، واسمًا حاضرًا في تاريخ المنتخب مهما تغيرت الظروف أو تبدلت الأجيال.
ماذا قال المدرب الجديد عن إمكانية استدعائه؟
جاء حديث جيسوس حاسمًا في ما يتعلق بمستقبل رونالدو الدولي، إذ ربط الاستدعاء بمدى الاستعداد البدني والفني فقط، دون الدخول في أي اعتبارات أخرى، وهو ما يعكس رغبة المدرب في التعامل مع الملف بعقلانية وهدوء، خاصة أن اللاعب البالغ 41 عامًا ما زال محورًا للنقاش بعد ظهوره الأخير في كأس العالم الصيف الجاري.
- الشرط الأول: أن يواصل رونالدو اللعب بشكل فعلي.
- الشرط الثاني: أن يتمتع بالجاهزية التي تسمح بضمه إلى التشكيلة.
- الشرط الثالث: أن يكون حضوره متوافقًا مع ما يراه المدرب الأفضل للمنتخب الوطني.
وأشار جيسوس إلى أن استدعاء اللاعب سيكون “ضمن حدود معينة” وبالشروط التي تخدم البرتغال، وهو ما يعني أن الباب لم يغلق أمامه، لكنه في الوقت نفسه ليس مفتوحًا بلا ضوابط، إذ سيبقى القرار مرتبطًا بما يقدمه على أرض الملعب وما يحتاجه المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة.
كيف انتهت علاقة مارتينيز بالمنتخب بعد المونديال؟
غادر روبرتو مارتينيز منصبه بعد خروج البرتغال من ثمن نهائي المونديال، حيث سقط المنتخب أمام إسبانيا بهدف دون رد، في مباراة أنهت مشوار الفريق مبكرًا، وأثارت الكثير من النقاش حول أداء اللاعبين والخيارات الفنية، وكان رونالدو من أبرز الأسماء التي وُجهت إليها انتقادات بسبب مستواه خلال البطولة.
وقد ارتبطت نهاية حقبة مارتينيز بهذا الإخفاق، بعدما أعلن المدرب الإسباني انتهاء مهمته مع المنتخب مباشرة بعد الخسارة، لتبدأ مرحلة جديدة بقيادة جيسوس، الذي سيتولى المهمة حتى ما بعد كأس العالم 2030، وهي النسخة التي تستضيفها البرتغال مشاركة مع إسبانيا والمغرب، ما يمنح المشروع الجديد أفقًا زمنيًّا طويلًا وفرصة لإعادة البناء.
رونالدو والنصر في حديث جيسوس
لم يكتفِ جيسوس بالحديث عن المنتخب فقط، بل تطرق أيضًا إلى تجربته السابقة مع رونالدو في النصر السعودي، موضحًا أنه عمل معه خلال العام الماضي ووجد التعامل معه سهلًا ومريحًا، كما كشف أن اللاعب كان يكرر دائمًا رغبته في إنهاء مسيرته مع النصر، وهو ما يعكس استمرار الرابطة المهنية بين الطرفين رغم انتقال جيسوس إلى مهمة دولية جديدة.
وأضاف المدرب البرتغالي أنه يعلم أن رونالدو يريد مواصلة اللعب مع النصر، وهو ما قاله اللاعب له مرارًا خلال فترة العمل المشترك، في إشارة إلى أن مستقبل النجم المخضرم لا يزال مفتوحًا على أكثر من مسار، سواء على مستوى النادي أو المنتخب، مع بقاء الكلمة الأخيرة للجاهزية والطموح والقرار الفني.
ما الذي يحمله تعيين جيسوس للبرتغال؟
يمثل تعيين جورجي جيسوس خطوة مهمة في مسار المنتخب البرتغالي، خاصة أن المدرب يملك معرفة دقيقة بكرة القدم المحلية وبعدد من الأسماء البارزة في الفريق، وفي مقدمتها كريستيانو رونالدو، كما أن تصريحاته الأولى أظهرت رغبة واضحة في بناء علاقة متوازنة بين الخبرة والواقعية، بعيدًا عن الضجيج المصاحب للنجوم الكبار.
وبين الحديث عن الاستمرارية الفنية، ومكانة رونالدو التاريخية، وتطلع البرتغال إلى مرحلة أكثر استقرارًا، تبدو رسالة جيسوس الأولى موجهة إلى الجميع، مفادها أن المنتخب سيبقى مفتوحًا أمام كل لاعب قادر على العطاء، وأن الاعتبار الأساسي سيكون دائمًا لخدمة المجموعة، وفي متابعة هذا الملف أولًا بأول تنقل الدقهلية نيوز التفاصيل الأحدث حول مستقبل البرتغال وكريستيانو رونالدو.
