هل نحن وحدنا.. تلسكوب ناسا الجديد يقترب من كشف الإجابة عن السؤال الأزلي

هل-نحن-وحدنا-تلسكوب-ناسا-الجديد-يقترب-من-كشف-الإجابة
محرر الخبر غرام نصر الله
حجم الخط

تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي, دخل مرحلة جديدة بعد اكتمال تجميعه في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، وهو إنجاز يقرّب هذا المرصد من مهمته العلمية الكبرى، ويضعه على الطريق نحو إطلاق مرتقب قد يحدث في خريف عام 2026 قبل التحضير النهائي لإطلاقه الرسمي في عام 2027.

اكتمال التجميع في مركز غودارد

أعلنت ناسا الانتهاء من تجميع تلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي بعد وصل الجزأين الرئيسيين له داخل غرفة كبيرة في مركز غودارد، وهذا التطور يعني أن المشروع ما يزال ملتزمًا بالجدول الزمني، مع انتقاله الآن إلى مرحلة الاختبارات الدقيقة قبل نقله لاحقًا إلى مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا.

ما الذي يميز هذا التلسكوب؟

يُصنَّف رومان بوصفه تلسكوبًا بالأشعة تحت الحمراء، ومن المتوقع أن يصبح المرصد الرائد ضمن أسطول التلسكوبات الفضائية، كما أنه يعتمد على أداتين فقط، ما يمنحه تصميمًا متخصصًا يركز على مهام علمية محددة بدقة عالية، ويجعل كل أداة منهما عنصرًا أساسيًا في عمله المستقبلي.

  • أداة المجال الواسع WFI: تمنح التلسكوب رؤية أكبر بمئة ضعف من رؤية تلسكوب هابل.
  • راصدة الإكليل CGI: تتيح حجب ضوء النجوم عند مراقبة الكواكب الخارجية والأقراص المكونة لها.

الأهداف العلمية الرئيسية للمهمة

تركز مهمة رومان على مجموعة واسعة من الأبحاث الفلكية التي تشمل الطاقة المظلمة، ورصد الكواكب الخارجية، والبحث عن الثقوب السوداء الأولية، إضافة إلى استخدام راصدة الإكليل لتصوير الكواكب القريبة مباشرة وتحليل أطيافها، وهو ما يمنح العلماء فرصة نادرة لفهم أعمق لبنية الكون وتطوره.

وقال أميت كشتريا، المسؤول المساعد في وكالة ناسا، إن اكتمال المرصد يمثل لحظة مهمة للوكالة، موضحًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة هندسة دقيقة واختبارات متكررة، وأن الفريق قدّم مرصدًا من شأنه أن يوسع فهم البشر للكون، مع دخول المهمة الآن في مرحلتها النهائية قبل الإطلاق.

متى يُتوقع إطلاق رومان؟

بعد اكتمال الدمج، سيخضع التلسكوب لاختبارات شاملة قبل نقله إلى مركز كينيدي للفضاء، حيث يجري التحضير للإطلاق المقرر في مايو 2027 بواسطة صاروخ سبيس إكس فالكون هيفي، ومن هناك سينطلق إلى مداره حول نقطة لاغرانج الثانية بين الأرض والشمس، وهي نقطة مستقرة ومهمة للعمليات الفضائية الطويلة.

ومع ذلك، ما زال هناك احتمال لأن يصبح التلسكوب جاهزًا بحلول خريف 2026، وإذا حدث ذلك فسيُعد هذا تقدمًا لافتًا، خصوصًا أن المشاريع الفضائية الكبرى كثيرًا ما تتأخر عن مواعيدها الأصلية، سواء بسبب التعقيدات التقنية أو الظروف الخارجية التي ترافق هذه النوعية من المهمات.

  • الإطلاق المتوقع: مايو 2027.
  • الجهة المنفذة للإطلاق: صاروخ سبيس إكس فالكون هيفي.
  • الموقع النهائي للمدار: نقطة لاغرانج الثانية بين الأرض والشمس.
  • احتمال الجاهزية المبكرة: خريف 2026.

كيف تختلف مهمته عن بعض التلسكوبات الأخرى؟

من أبرز ما يميز تلسكوب نانسي غريس رومان أنه لا يعتمد على السوائل للحفاظ على درجات الحرارة المنخفضة، وهذا يعني أن نفاد سائل التبريد ليس مشكلة في حالته، بينما يبقى الوقود هو التحدي الوحيد تقريبًا، مثلما هو الحال مع تلسكوب جيمس ويب، إذ يُستخدم الوقود في الحفاظ على المدار والتوجيه وإعادة التموضع.

ومن المتوقع أن تمتد المهمة الأساسية خمس سنوات، وهي مدة كافية لتحقيق الأهداف العلمية الرئيسية، مع بقاء المجال مفتوحًا أمام تشغيل ممدد إذا سمحت حالة الوقود والأنظمة بذلك، كما حدث مع مهمات فضائية سابقة استمرت بعد المدة المقررة لها.

ما الذي ينتظره العلماء بعد الإطلاق؟

قالت جولي ماك إنيري، العالمة الرئيسية لمشروع رومان في مركز غودارد التابع لناسا، إن اكتمال البناء يجعل المرصد على أعتاب اكتشافات علمية عديدة، مشيرة إلى أنه خلال السنوات الخمس الأولى من المهمة من المتوقع أن يكشف عن أكثر من 100,000 عالم بعيد، ومئات الملايين من النجوم، ومليارات المجرات، وهي أرقام تعكس حجم المهمة وأثرها المحتمل.

وتبدو هذه التوقعات مهمة ليس للباحثين فقط، بل لكل من يهتم بمعرفة مكان الإنسان في الكون، لأن الاكتشافات الفلكية غالبًا ما تعيد تشكيل نظرتنا إلى الطبيعة وإلى الحياة نفسها، وتفتح بابًا واسعًا أمام فهم أكبر لما يحيط بنا من عوالم وحقائق.

هل سيكون رومان من أكثر التلسكوبات تأثيرًا في السنوات المقبلة؟

تشير المعطيات الحالية إلى أن المهمة مهيأة لتقديم نتائج كبيرة بمجرد انطلاقها، فجمع بين مجال رؤية واسع وأدوات متخصصة ورؤية علمية واضحة يجعل منه مشروعًا واعدًا في دراسة الطاقة المظلمة والكواكب الخارجية والبنى الكونية العميقة، ومع اكتمال التجميع ودخول مرحلة الاختبارات، يقترب المرصد من اللحظة التي ينتظرها مجتمع الفلك منذ سنوات، وتتابع الدقهلية نيوز هذا التطور بوصفه أحد أبرز الأخبار العلمية المرتبطة بمستقبل استكشاف الفضاء.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
غرام نصر الله

غرام نصر الله محرر الخبر

كاتبة صحفية على موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، حاصلة على بكالوريوس اعلام جامعة القاهرة، أكتب منذ ما يقرب من 14 عاماً، أتحرى الدقة قبل نشر الخبر، أكتب عن الخدمات الخليجية، وأخبار التقنية وترددات القنوات التليفزيونية.