قمر الغزال، يترقب هواة الفلك في البلدان العربية مساء الأربعاء 29 يوليو ظهور البدر المعروف شعبيا بهذا الاسم، في مشهد صيفي يمكن متابعته بالعين المجردة من معظم أنحاء المنطقة، بشرط صفاء الأجواء والابتعاد عن أضواء المدن الكثيفة، إذ يبدو القمر في هذه الليلة في واحدة من أكثر لحظاته لمعانا خلال الشهر.
موعد اكتمال البدر في سماء العرب
يصل القمر إلى ذروة اكتماله عند الساعة 14:36 بتوقيت غرينتش، وهو توقيت يوافق ساعات المساء في عدد كبير من العواصم العربية، لذلك تعد ليلتا 29 و30 يوليو الأنسب لمتابعة هذا الحدث السماوي، حيث يظهر البدر واضحا فوق الأفق بعد الغروب، ثم يواصل ارتفاعه تدريجيا طوال الليل.
لماذا يبدو البدر بهذه الصورة المشرقة؟
تحدث مرحلة البدر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فتصل أشعة الشمس إلى الوجه المقابل لنا من القمر بشكل شبه كامل، فيظهر قرصا دائريا لامعا يهيمن على السماء ليلا، ويمنح المشاهدين منظرا مميزا لا يحتاج إلى تلسكوب أو تجهيزات خاصة، بل يكفي مكان مناسب وسماء صافية.
سر التسمية وتاريخها
تعود تسمية قمر يوليو إلى تقاليد الشعوب الأصلية في أميركا الشمالية، ولا سيما قبائل الألغونكوين، التي ربطت هذا البدر ببداية نمو قرون ذكور الأيائل أو الغزلان، ومع دخول هذا الوقت من كل عام تبدأ القرون الجديدة في الظهور وهي مكسوة بطبقة ناعمة تشبه المخمل، فارتبط الاسم بدورات الطبيعة وتغير الفصول.
أسماء أخرى لهذا البدر
لم يكن هذا الاسم الوحيد للبدر، فقد عُرف أيضا بأسماء أخرى أقل شهرة، منها قمر الرعد، بسبب كثرة العواصف الصيفية، وقمر التبن، لارتباطه بموسم الحصاد، غير أن اسم قمر الغزال ظل الأكثر انتشارا في التداول الحديث بين محبي متابعة الفلك والظواهر السماوية.
متى تكون المشاهدة أفضل في المنطقة العربية؟
في مصر والسعودية ودول الخليج والعراق وبلاد الشام والمغرب العربي، يبدأ أفضل وقت للرصد مع غروب الشمس مساء 29 يوليو، ويستمر حتى ساعات الفجر، كما يمكن متابعة المشهد في الليلة التالية أيضا، لأن القمر يظل قريبا جدا من طور البدر، ما يجعله مناسبا للتصوير والمراقبة بالعين المجردة.
كيف يمكن الاستمتاع بالمشهد بأوضح صورة؟
للحصول على رؤية أفضل، يفضل اختيار موقع مرتفع أو مفتوح بعيدا عن مصادر الإنارة القوية، مع توجيه النظر إلى الشرق والجنوب الشرقي في بداية الليل، كما أن السطوح المفتوحة والشرفات المرتفعة والمناطق الصحراوية أو الساحلية تمنح فرصة أوضح لمتابعة صعود القمر في السماء.
- اختر موقعا مظلما وواسع الأفق: ابتعد عن الإنارة الكثيفة لتقليل تشوش الرؤية.
- راقب القمر بعد غروب الشمس مباشرة: لأن ظهوره فوق الأفق الشرقي يكون في لحظات مناسبة للمشاهدة.
- استخدم منظارا صغيرا عند الرغبة: لإبراز تضاريس السطح والحفر القريبة من خط الظل.
- ثبّت الهاتف أو الكاميرا على حامل: للحصول على صور أكثر وضوحا وثباتا أثناء التصوير.
لماذا قد يبدو القمر أكبر أو أكثر دفئا في اللون؟
قد يراه البعض أكبر حجما أو مائلا إلى الذهبي والبرتقالي عند لحظة الشروق، غير أن ذلك لا يعني تغيرا حقيقيا في قطره، بل هو خداع بصري يرتبط بقربه من الأفق، إلى جانب تأثير الغلاف الجوي الذي يشتت الألوان الزرقاء، فيبدو الضوء الواصل إلى العين أكثر دفئا ونعومة.
ويأتي هذا المشهد في ذروة الصيف، حين تكون الليالي العربية أكثر ملاءمة للخروج إلى الأماكن المفتوحة ومراقبة السماء، لذلك يترقب كثيرون هذه الليلة باعتبارها فرصة جميلة للاستمتاع بالبدر والتقاط الصور ومتابعة تفاصيله، بحسب ما أورده متابعون للشأن الفلكي، في وقت تتجدد فيه مثل هذه الظواهر كل عام، ويبقى رصدها متعة خاصة لعشاق السماء، ويمكن متابعة المزيد من الأخبار الفلكية عبر الدقهلية نيوز.
