حاتم خيمي، عاد اسمه إلى واجهة النقاش الرياضي بعد حديث جديد تناول احتمالات ترشحه لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهو ما فتح باباً واسعاً للتعليق والتحليل، بين من رأى في الخطوة طموحاً مشروعاً، ومن عدّها عبئاً كبيراً على شخصية عرفها الوسط الرياضي بالهدوء والمرونة.
نصيحة مبنية على القلق لا على الجدل
أثار أحد المقالات المتداولة حديثاً ردود فعل مختلفة، بعدما قدّم الكاتب نصيحة أخوية إلى حاتم خيمي بعدم المضي في فكرة الترشح، مؤكداً أن موقفه لا يرتبط بأي تقليل من قيمته الاجتماعية أو خبرته الرياضية أو مكانته العلمية، بل يرتبط فقط بطبيعة المنصب نفسه، الذي يحتاج إلى قدرة عالية على الصمود أمام الضغوط، وإلى هدوء نفسي لا يتأثر بسهولة بالهزات المتكررة.
وجاءت هذه النصيحة بعد تفاعل الكاتب مع تغريدة نشرها خيمي في منصة «إكس»، أوضح فيها أنه لم يحسم قراره بعد، وأن فكرة الترشح لا تزال قيد الدراسة، وهو ما دفع الكاتب إلى التعبير عن رأيه بصراحة، انطلاقاً من الحرص على سلامته الشخصية قبل أي اعتبار آخر.
ردود فعل غاضبة واستعادة لمواقف سابقة
لم تمر هذه النصيحة بهدوء، إذ قابلها بعض محبي حاتم خيمي باعتراضات حادة، خصوصاً من جماهير نادي الوحدة، وغيرهم ممن استعادوا موقفاً قديماً وحميداً لخيمي حين كان محللاً رياضياً في برنامج «كورة»، حيث دافع عن الكاتب وسانده في قضية شغلت الرأي العام قبل أكثر من عشرة أعوام، قبل أن تنتهي بإنصاف اعتُبر شاملاً لكل مواطن سعودي يعيش على هذه الأرض.
ورغم التقدير الواضح لذلك الموقف، شدد الكاتب على أنه لا يريد رد الجميل بموقف مخالف لقناعته الحالية، موضحاً أن ما قاله عن خيمي لم يكن بدافع شخصي، بل جاء من باب المحبة والاحترام والخوف عليه.
الأسباب الصحية وراء التحفظ
يرى الكاتب أن الجانب الصحي هو السبب الأبرز في تحفظه على فكرة ترشح خيمي، مشيراً إلى أنه لا يزال يتذكر حالة الإغماء التي تعرض لها أثناء رئاسته الأولى لنادي الوحدة، بعد إحدى المباريات التي خسرها الفريق، حينها لم يتحمل صدمة النتيجة فسقط مغشياً عليه.
كما استعاد الكاتب موقفاً آخر حين انتهت فترة تكليف خيمي الأولى، إذ صرّح لاحقاً بأن أسرته طلبت منه عدم الاستمرار حرصاً على صحته، وهو ما جعله يعتقد أن الضغوط المرتبطة بأي منصب أعلى قد تكون أثقل عليه، خاصة أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يتطلب صبراً مضاعفاً واستعداداً دائماً لمواجهة النقد.
- حساسية المنصب: رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم من أكثر المناصب الرياضية تعرضاً للجدل والضغط، لأنها ترتبط بكل تفاصيل المشهد الكروي.
- الضغط النفسي: إدارة هذا المنصب تحتاج إلى قدرة كبيرة على تحمّل الهجوم والاختلافات الحادة، وهو ما قد يرهق أي شخصية حساسة.
- الاعتبار الصحي: الكاتب يرى أن صحة حاتم خيمي أولوية أعلى من أي مكسب إداري أو إعلامي، مهما كان حجمه.
لماذا فضّل الكاتب الوجوه الجديدة؟
لم يقتصر الحديث على حاتم خيمي وحده، بل امتد إلى رؤية أوسع حول المرحلة المقبلة، إذ دعا الكاتب إلى أن تتجه الكرة السعودية إلى أسماء قيادية جديدة لا تُحسب على أي من الأندية الكبرى، حتى لا تعود الساحة إلى الاستقطاب الذي دفع الوسط الرياضي ثمنه في سنوات سابقة.
وفي هذا السياق، أوضح أن طبيعة خيمي، بما فيها من طيبة وهدوء ودماثة خلق، قد لا تتوافق مع متطلبات منصب يحتاج أحياناً إلى قرارات حاسمة وسريعة، وإلى شخصية قادرة على الفصل بين المجاملة والمسؤولية.
أسماء أُشير إليها في الطرح
وأشار الكاتب أيضاً إلى أن هذا التحفظ لا يشمل حاتم خيمي وحده، بل ينطبق على عدد من نجوم الكرة السابقين، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الكفاءات التي تجمع بين الاستقلالية والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار، من دون أن تقع تحت تأثير الانتماءات الضيقة.
لماذا دعا إلى عبدالعزيز التويجري؟
في المقابل، عبّر الكاتب عن أمله في ترشح الرئيس السابق لنادي الرائد، الأستاذ عبدالعزيز التويجري، لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، معتبراً أن ما يملكه من فكر إداري واستثماري وتجاري يجعله خياراً جديراً بالاهتمام.
كما دعا أعضاء الجمعية العمومية إلى العودة إلى الحوار الذي أجراه معه الزميل بتال القوس في برنامجه «في المرمى»، مؤكداً أن ما ورد فيه يكشف رؤية متكاملة، واستقلالية في التفكير، وخبرة إدارية وقدرة على اتخاذ القرار، وهي عناصر يراها الكاتب مناسبة للمرحلة المقبلة.
ما الرسالة التي أراد إيصالها؟
أوضح الكاتب في نهاية طرحه أن ما قاله عن ابن مكة المكرمة حاتم خيمي لم يكن معارضة لشخصه، بل تعبيراً عن محبة صادقة وحرص واضح على صحته، مشدداً على أن المناصب تزول، أما العافية فلا يعوّضها أي موقع أو لقب، ولهذا كرر عبارته الودية: أبو أميرة صحتك غالية علينا، وهي رسالة تحمل تقديراً شخصياً وإنسانياً قبل أي شيء آخر، كما تنقلها الدقهلية نيوز في هذا العرض المتجدد.
