فرنسا، تعود مواجهة المنتخب الفرنسي مع الفرق العربية إلى الواجهة من جديد، وهذه المرة أمام المغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026، وسط اهتمام كبير بتاريخ المواجهات السابقة بين “الديوك” والمنتخبات العربية، والذي حمل في أغلبه أفضلية واضحة لفرنسا في مشوارها المونديالي.
فرنسا أمام العرب في كأس العالم
تدخل فرنسا هذه المباراة وهي تحمل معها سجلاً خاصاً في مواجهاتها مع المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم، إذ كانت هذه اللقاءات في كل مرة تقريباً بوابة لعبور “الديوك” إلى محطة جديدة في البطولة، سواء في البدايات أو في الأدوار الإقصائية، وهو ما يمنح المواجهة المرتقبة بعداً تاريخياً يتجاوز حسابات الحاضر.
وسيكون لقاء المغرب أمام فرنسا، الذي يقام مساء الخميس في بوسطن، سادس مواجهة لمنتخب فرنسا ضد منتخب عربي في تاريخ كأس العالم، بعدما ارتبطت هذه المحطات دائماً بذكريات قوية، بعضها انتهى بانتصارات فرنسية كبيرة، وبعضها حمل طابعاً تنافسياً لافتاً، خصوصاً في النسخة الماضية التي شهدت صداماً مباشراً مع “أسود الأطلس”.
كيف بدأت رحلة فرنسا مع المنتخبات العربية؟
بدأت الحكاية منذ أكثر من أربعة عقود، حين واجهت فرنسا منتخب الكويت في مونديال 1982 بإسبانيا، ونجحت في الفوز بنتيجة 4-1 في الدور الأول، وسجل للفريق الفرنسي حينها برنارد جينجيني وميشيل بلاتيني وديديه سكس وماكسيس بوسيس، بينما أحرز عبد الله البلوشي الهدف الوحيد للكويت، وكان ذلك الانتصار بوابة فرنسا لمواصلة المشوار حتى المراحل الأخيرة من البطولة.
ورغم هذا التفوق، فإن فرنسا لم تحقق آنذاك اللقب، إذ توقفت رحلتها عند مباراة تحديد المركز الثالث، بعدما خسرت أمام بولندا بنتيجة 2-3، ومع ذلك بقيت مواجهة الكويت جزءاً من الذاكرة التاريخية لعلاقة فرنسا بالمنتخبات العربية في المونديال.
ماذا حدث أمام السعودية في مونديال 1998؟
في نسخة 1998 التي استضافتها فرنسا، افتتح المنتخب المضيف مشواره في البطولة بمواجهة عربية جديدة أمام السعودية، وخرج منها بفوز عريض بأربعة أهداف من دون رد، في مباراة شهدت حضوراً هجومياً فرنسياً قوياً، وتسجيل تييري هنري هدفين، إلى جانب بيكسنت ليزارازو ودافيد تريزيجيه.
ولم تخلُ تلك المواجهة من الأحداث الانضباطية، بعدما تلقى زين الدين زيدان بطاقة حمراء مباشرة، وقبله المدافع السعودي محمد الخليوي، ومع ذلك واصلت فرنسا طريقها بثبات نحو اللقب الأول في تاريخها، بعد أن توجت في النهاية بالفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية.
مواجهتا تونس والمغرب في مونديال 2022
عاد المنتخب الفرنسي في النسخة الماضية 2022 إلى الاصطدام بمنتخبات عربية، وهذه المرة في أكثر من محطة، إذ خسر أمام تونس في ختام مشواره بدور المجموعات، عندما سجل وهبي الخزري الهدف الوحيد في اللقاء الذي أقيم على ملعب المدينة التعليمية في الريان، وكانت المباراة وقتها بمثابة مواجهة لتحصيل حاصل بعد ضمان فرنسا التأهل.
أما المواجهة العربية الأبرز لفرنسا في تلك النسخة فكانت أمام المغرب في الدور قبل النهائي، حيث أوقف “الديوك” حلم “أسود الأطلس” بالفوز بهدفين من دون رد، سجلهما ثيو هيرنانديز وراندال كولو مواني، في مباراة احتضنها ملعب البيت في الخور، قبل أن يواصل المنتخب الفرنسي مشواره حتى النهائي ثم يخسر اللقب أمام الأرجنتين بركلات الترجيح بعد تعادل مثير 3-3.
فرنسا والعراق في مونديال 2026
في النسخة الحالية التي تحمل الرقم 23 من كأس العالم، واصل المنتخب الفرنسي حضوره القوي أمام المنتخبات العربية، بعدما تجاوز العراق بنتيجة 3-صفر في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة، وسجل كليان مبابي ثنائية، وأضاف عثمان ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2025، الهدف الثالث.
وجاء هذا الفوز ليعزز ثقة فرنسا قبل الدخول في موقعة المغرب المرتقبة، خاصة أن كتيبة المدرب ديدييه ديشامب لا تزال تملك سجلاً قوياً في الأدوار المتقدمة، إذ لم تودع كأس العالم من دور الثمانية منذ خسارتها أمام ألمانيا بهدف ماتس هوميلس في مونديال 2014 الذي أقيم في البرازيل.
أبرز المواجهات الفرنسية مع المنتخبات العربية في المونديال
تُظهر هذه السلسلة من اللقاءات أن فرنسا كثيراً ما وجدت في المنتخبات العربية خصماً صعباً من جهة، ومفتاحاً لمواصلة الطريق من جهة أخرى، وفيما يلي تسلسل هذه المواجهات كما جاءت في تاريخ كأس العالم:
- فرنسا – الكويت 1982: فوز فرنسي بنتيجة 4-1 في الدور الأول، سجلت فيه فرنسا أربعة أهداف مقابل هدف للكويت.
- فرنسا – السعودية 1998: انتصار فرنسي برباعية نظيفة في مباراة شهدت طرد زيدان ومحمد الخليوي.
- فرنسا – تونس 2022: خسارة فرنسا بهدف دون رد في ختام دور المجموعات، بهدف وهبي الخزري.
- فرنسا – المغرب 2022: فوز فرنسا بهدفين من دون رد في الدور قبل النهائي، عن طريق ثيو هيرنانديز وراندال كولو مواني.
- فرنسا – العراق 2026: فوز فرنسي بثلاثة أهداف من دون رد في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة.
وتبقى مواجهة المغرب المقبلة اختباراً جديداً لهذا التاريخ الطويل بين فرنسا والمنتخبات العربية، في وقت يترقب فيه المتابعون ما إذا كان “أسود الأطلس” قادرين على تغيير هذه القاعدة، أو ما إذا كانت فرنسا ستواصل تفوقها المعتاد، وفي كل الأحوال تتابع الدقهلية نيوز هذه القمة لحظة بلحظة ضمن تغطيتها المستمرة لكأس العالم.
