فيراري، واصلت الدفاع عن نهجها في تحديث السيارة خلال المراحل الأولى من موسم 2026، في وقت تتصاعد فيه المنافسة مع مرسيدس على صدارة البطولة، وتزداد معه حدة التصريحات المتبادلة بين توتو وولف وفريد فاسور، خاصة بعد سباق النمسا وما تبعه من جدل حول سقف الإنفاق وسرعة التطوير.
فيراري ترد على اتهامات ضمنية من مرسيدس
دخلت فيراري في دائرة النقاش بعد تصريحات توتو وولف، الذي أبدى استغرابه من قدرة الفريق الإيطالي على تقديم تحديثات كبيرة بهذه الوتيرة، ثم لمح إلى أن ميزانية سقف الإنفاق البالغة 215 مليون دولار في عام 2026 قد تفرض على الفريق تباطؤًا قريبًا في جلب التطويرات، غير أن فريد فاسور رفض هذا الطرح واعتبره غير منصف، مؤكدًا أن ما يحدث داخل فيراري لا يختلف في جوهره عما تفعله الفرق الكبرى الأخرى.
وفي جائزة بريطانيا الكبرى، بدا مدير الفريق الفرنسي أكثر حدة في ردوده، إذ رأى أن الاعتراض على تطوير فيراري بهذا الشكل يحمل مفارقة واضحة، لأن الفرق نفسها تُشيد حين تطور سياراتها، بينما تُواجه فيراري أحيانًا بتشكيك مختلف، وهو ما دفعه إلى التأكيد أن المسألة تتعلق بكفاءة التحديثات لا بعددها فقط.
لماذا يرى فاسور أن فيراري لا تبالغ في التطوير؟
شرح فاسور أن فريقه لا يتعامل مع التطوير بصورة عدائية أكثر من منافسيه، بل يسعى إلى استغلال كل فرصة ممكنة داخل القيود المفروضة، كما أوضح أن إدخال أجزاء جديدة في وقت مبكر من الموسم يمنح الفريق أفضلية عملية تمتد لعدة سباقات، بدلًا من تأجيل المكاسب إلى مراحل متأخرة قد لا تسمح بتغيير مسار المنافسة بالشكل المطلوب.
- التحرك المبكر: إدخال التحديثات في الثلث الأول من الموسم يمنح الفريق فترة أطول للاستفادة منها.
- التركيز على الكفاءة: النجاح لا يرتبط بعدد القطع بقدر ما يرتبط بما تضيفه فعليًا إلى الأداء.
- الالتزام بالسقف المالي: فيراري تؤكد أنها لا تتجاوز القواعد المالية المفروضة عليها.
- المنافسة المتقاربة: ما يحدث مع فيراري لا يخرج عن سلوك الفرق الكبرى الأخرى، بحسب رواية فاسور.
ما الذي قصده فاسور بكلمة غش؟
توقف الجدل كثيرًا عند العبارة التي استخدمها فاسور حين قال إن الفريق إذا طوّر السيارة فهناك من يصف ذلك بأنه غش، بينما يُنظر إلى التطوير نفسه بشكل مختلف لو صدر من ريد بُل أو مرسيدس، وهو ما دفعه إلى التعبير عن انزعاج واضح من هذا التناقض في المعايير، خاصة عندما سُئل إن كان وولف يقصد فعلاً اتهام فيراري بتجاوز الحدود.
وحين طُلب منه توضيح المعنى، ربط فاسور بين هذا الكلام وبين ما إذا كان هناك من يعتقد أن فيراري تجاوزت سقف الإنفاق، وقال إن هذا التفسير يذهب في الاتجاه ذاته، في إشارة إلى أن الشكوك حول الفريق لا تستند، من وجهة نظره، إلى قراءة عادلة لما يحدث على الأرض.
هل انتهت العلاقة الودية بين وولف وفاسور؟
رغم العلاقة القديمة التي تجمع الرجلين، فإن نبرة فاسور أوحت بأن التوتر المهني طغى على جانب الصداقة بعد تصريحات النمسا، فقد قال إنه يفضل ألا يتحدثا في الوقت الحالي، وهو ما عكس قدرًا من الامتعاض من الطريقة التي جرى بها تناول اسم فيراري في حديث وولف، خصوصًا أن الفريق ليس سوى أحد أطراف الصراع على تحسين الأداء في موسم ما زال في بدايته النسبيّة.
كما أوضح فاسور أنه لا يعرف لماذا خصه وولف بالذكر أساسًا، وطلب بشكل غير مباشر أن يُوجَّه السؤال إلى مدير مرسيدس نفسه، لأن فيراري لا تملك تفسيرًا واضحًا لما قاله، وهذا زاد من حدة المشهد الإعلامي المحيط بالجائزة البريطانية.
ماذا يعني استمرار التحديثات في هذه المرحلة؟
يرى فاسور أن الوقت ما زال مناسبًا لجلب التطويرات، لأن الموسم لم يتجاوز ثلثه، ولأن كل جزء جديد يمكن أن يصنع فارقًا مهمًا إذا تمت الاستفادة منه بسرعة، كما شدد على أن بعض التحديثات قد تبدو كبيرة من الخارج، بينما تكون في الواقع مجرد تعديلات على أجزاء محددة لا أكثر.
- التوقيت المبكر: يمنح الفريق مساحة أكبر لتحويل أي مكسب صغير إلى نقاط على الحلبة.
- قراءة المشهد: يسمح بتقييم أفضل لفعالية التحديثات قبل دخول مراحل الحسم.
- ضبط التوقعات: لا يعني كل ما يُقدَّم على أنه حزمة كبيرة أن الأداء قد تغيّر جذريًا.
وبين التصريحات المتبادلة والسجال حول سقف الإنفاق، تبدو فيراري مصممة على المضي في نهجها الحالي دون التراجع تحت الضغط، في وقت تحاول فيه مرسيدس قراءة المشهد من زاوية مختلفة، بينما تبقى الكلمة الأخيرة داخل الحلبة لا في المؤتمرات الصحفية، وهذا ما يرصده المتابع العربي عبر الدقهلية نيوز مع استمرار المنافسة في موسم 2026.
