التقنية المعتمدة في كرة التريوندا، فرضت نفسها بقوة في مباراة البرتغال وكرواتيا، بعدما حسمت لقطة التسلل المثيرة الجدل مصير هدف بدا في البداية أنه سيمنح الكرواتيين التعادل في الوقت القاتل، قبل أن تتدخل بيانات الكرة المتصلة لتؤكد القرار النهائي وتغلق باب العودة أمام كرواتيا.
كيف تحولت اللقطة إلى قرار حاسم؟
شهدت مواجهة دور الـ32 لحظة درامية في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، عندما تقدمت البرتغال بهدف ثانٍ حمل توقيع غونزالو راموس برأسه، ثم اعتقد كثيرون أن كرواتيا نجحت في الرد بعد 9 دقائق عبر يوشكو غفارديول، إلا أن المشهد لم يكن نهائياً، لأن تقنية الفيديو أعادت قراءة التفاصيل الدقيقة للهجمة، وأعادت معها الجدل حول وجود لمسة خفية غيّرت مسار اللقطة بالكامل.
وجاءت الهجمة الكرواتية بعد كرة أرسلها إيفان بيريشيتش إلى داخل منطقة الجزاء، لترتد من ريناتو فيغا وتصل إلى ماريو باشاليتش، الذي مررها مباشرة إلى غفارديول، ليسددها الأخير في الشباك، وبينما احتسب الحكم الهدف أولاً، بدأت مراجعة مطولة أوضحت أن التسلسل الهجومي لم يمر كما بدا في الإعادة الأولى.
ماذا أظهرت الإعادات ولماذا تغير القرار؟
أظهرت اللقطات التلفزيونية أن الكرواتي إيغور ماتانوفيتش لم ينجح في لمس الكرة برأسه كما ظن البعض في البداية، وهو ما كان سيعني أن ماريو باشاليتش لم يكن في موقف تسلل عند استلامه الكرة، لكن مراجعة الحكم إسبن إسكاس عبر تقنية حكم الفيديو المساعد “الفار” بدلت الصورة كاملة، بعدما كشفت التقنية المدمجة داخل الكرة الرسمية “أديداس تريوندا” أن لمسة طفيفة للغاية قد حدثت بالفعل.
وتسببت هذه اللمسة، رغم صغرها، في وضع باشاليتش في موقف تسلل أثناء بناء الهجمة، وهو ما جعل القرار يتجه إلى إلغاء الهدف، لتنتهي آمال كرواتيا في إدراك التعادل، ويُعلن تأهل البرتغال إلى دور الـ16 بعد هدف غونزالو راموس الحاسم.
ما دور تقنية الكرة المتصلة في هذه الحالة؟
اعتمدت الحادثة على بيانات دقيقة وفرتها الحساسات المدمجة داخل كرة تريوندا، وهي تقنية مصممة لرصد أي تماس مهما كان طفيفاً، ثم عرض هذا التماس بصرياً للمشاهدين أثناء البث في شكل رسم يوصف بأنه “نبضة القلب”، وقد استُخدمت هذه البيانات كدليل مباشر لدعم قرار الحكم وتثبيت صحة احتساب التسلل.
وفي منشور رسمي عبر حسابه على منصة “إكس”، أوضح “فيفا” أن البيانات الصادرة عن الكرة المتصلة أكدت وجود تلامس من جانب لاعب كرواتيا رقم 20 إيغور ماتانوفيتش خلال بناء الهجمة التي سبقت الهدف في مرمى البرتغال، وأن هذا التلامس أتاح للحكم احتساب حالة التسلل بشكل صحيح وإلغاء الهدف، في مشهد يعكس مدى التطور الذي وصلت إليه أدوات المراجعة التحكيمية.
ما الذي أكدته فيفا عن القرار؟
أضاف الاتحاد الدولي أن حساسات القياس بالقصور الذاتي داخل كرة تريوندا قادرة على التقاط أي لمسة، ولو كانت بسيطة للغاية، ثم تحويلها إلى بيانات مرئية تساعد على اتخاذ القرار بسرعة ودقة، وهو ما جعل هذه اللقطة مثالاً واضحاً على الدور المتقدم للتقنية في كرة القدم الحديثة، خصوصاً في المباريات التي تحسمها التفاصيل الصغيرة في الدقائق الأخيرة.
وبهذا القرار، انتهت واحدة من أكثر اللقطات إثارة في مواجهة البرتغال وكرواتيا، بعدما تحول هدف التعادل المحتمل إلى فرصة ضائعة، بينما خرجت البرتغال ببطاقة العبور إلى دور الـ16، وفي متابعة مثل هذه الأحداث الدقيقة، يقدم الدقهلية نيوز تغطية إخبارية واضحة ومباشرة لأهم المستجدات الرياضية لحظة بلحظة.
