مخلفات الهدم والبناء، تواصل محافظة الدقهلية تنفيذ خطتها الهادفة إلى إزالة التراكمات الصلبة من الشوارع والميادين ومختلف المراكز والمدن والأحياء والقرى، في إطار توجه واضح نحو التخلص الآمن من النفايات وإعادة الانضباط والمظهر الحضاري إلى أنحاء المحافظة، مع الاعتماد على منظومة تنظيمية أكثر كفاءة في النقل والمعالجة.
تحرك متواصل لتطبيق منظومة التخلص الآمن
أكد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن العمل في هذا الملف يجري وفق رؤية استراتيجية تستهدف السيطرة على ظاهرة الإلقاء العشوائي للمخلفات، إلى جانب حوكمة عملية نقلها من مواقع العمل إلى الأماكن المخصصة، بما يضمن الحد من الأضرار البيئية، ويعزز الالتزام القانوني من جانب أصحاب الرخص والجهات المنفذة لأعمال الهدم والحفر.
وأوضح المحافظ أن المحافظة تستند في هذا النهج إلى أحكام القانون رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، مع متابعة دقيقة لالتزام أصحاب رخص الهدم والحفر بنقل المخلفات إلى المواقع المحددة، بما يحقق الانضباط في المنظومة، ويمنع تكدس المخلفات في الطرق العامة أو على أطراف الترع والمجاري المائية.
أين يتم التخلص من المخلفات؟
أشار محافظ الدقهلية إلى أن المحافظة وفرت مواقع مجهزة للتخلص الآمن من هذه المخلفات، وفي مقدمتها موقع قلابشو بمركز بلقاس، حيث تُطبق هناك منظومة حديثة تهدف إلى تحويل المخلفات الصلبة إلى قيمة اقتصادية ذات أثر بيئي إيجابي، بدلاً من أن تبقى عبئاً يضر بالصحة العامة والمشهد الحضاري.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة أوسع تعتمد على الاستفادة من المخلفات وتقليل آثارها السلبية، مع دعم الجهود الميدانية التي تستهدف نقل التراكمات من أماكنها غير الآمنة إلى نقاط معتمدة للتعامل معها بصورة منظمة، وهو ما ينسجم مع خطة المحافظة في تحسين البيئة المحلية.
حملة مكبرة لرفع التراكمات من غرب المنصورة وطلخا
كلف المحافظ محمد حمص، مدير الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، بالتنسيق مع المهندس خالد جلال، مدير إدارة المركبات والصيانة بالمحافظة، لبدء حملة مكبرة لرفع المخلفات الصلبة من محيط ترعة المنصورية بنطاق حي غرب المنصورة، وكذلك من طريق رمانه بمدينة طلخا، باستخدام معدات التدخل السريع التابعة لديوان عام المحافظة.
وجرى خلال الحملة نقل التراكمات الموجودة على الطريق إلى أماكن التخلص الآمن بقلابشو، وبلغ إجمالي ما تم رفعه 200 طن في اليوم، في خطوة تعكس حجم الجهد المبذول للتعامل السريع مع البؤر المتراكمة، وإزالة مصادر التشويه البصري والضغط البيئي في المناطق المستهدفة.
ما أبرز ملامح الخطة التي تنفذها المحافظة؟
وتقوم خطة محافظة الدقهلية على مجموعة من الملامح العملية التي تجعل التنفيذ أكثر انضباطاً، وتمنح المنظومة قدرة أكبر على التعامل مع المخلفات الصلبة ومخلفات الهدم والبناء، مع متابعة مستمرة لمواقع العمل، وحركة النقل، ومناطق التراكم، بما يحقق أهداف السلامة العامة.
- الرقابة على رخص الهدم والحفر: متابعة التزام أصحاب الرخص بنقل المخلفات إلى الأماكن المخصصة لها.
- توفير مواقع آمنة: تجهيز أماكن معتمدة للتخلص من المخلفات، وعلى رأسها موقع قلابشو بمركز بلقاس.
- استخدام معدات التدخل السريع: الدفع بوسائل التنفيذ الميداني لرفع التراكمات من الشوارع والمواقع المتضررة.
- تحسين المظهر الحضاري: إزالة المخلفات من الميادين والطرق بما يعيد الانضباط إلى الشارع.
ما الهدف من تحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية؟
يرتبط التوجه نحو تحويل المخلفات إلى قيمة اقتصادية بفكرة تقليل العبء البيئي، وفتح المجال أمام الاستفادة من المواد الناتجة عن أعمال الهدم والبناء، بدلاً من تركها في الشوارع أو نقلها بصورة عشوائية، وهو ما يجعل الإدارة المتكاملة للمخلفات جزءاً من التنمية المحلية، لا مجرد عملية رفع ونقل فقط.
كما أن هذا المسار يساهم في دعم مفهوم الإدارة الرشيدة للموارد، ويعزز الالتزام القانوني والبيئي في آن واحد، خاصة مع وجود متابعة من أجهزة المحافظة لتنفيذ الإجراءات على أرض الواقع، بما يضمن استمرار التعامل مع هذه الظاهرة بشكل منظم ومستدام.
كيف ينعكس ذلك على الشارع والبيئة؟
من المتوقع أن ينعكس استمرار هذه الحملات على تحسين الحالة العامة في الشوارع والميادين، والحد من التراكمات التي تؤثر على حركة المواطنين، إضافة إلى تقليل مصادر التلوث البصري والبيئي، لا سيما في المناطق التي شهدت تكدسات واضحة مثل محيط ترعة المنصورية وطريق رمانه.
وتؤكد محافظة الدقهلية من خلال هذه التحركات أنها تمضي في مسار واضح لتثبيت الانضباط البيئي، ومواصلة إزالة المخلفات من مختلف القطاعات، مع الاعتماد على منظومة متكاملة تجمع بين المتابعة الميدانية، والتنسيق الإداري، والتخلص الآمن، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز جودة الحياة في ربوع المحافظة، وفق ما تنقله الدقهلية نيوز بصورة مستمرة.
