الكلاب الضالة، أصبحت محور متابعة ميدانية مكثفة داخل محافظة الدقهلية، بعد اجتماع رسمي عقده نائب المحافظ الدكتور حسين مغربي لمراجعة ما جرى تنفيذه من حملات السيطرة على الظاهرة، في إطار توجيهات المحافظ طارق مرزوق، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بها وحماية الصحة العامة في مختلف المراكز والمدن والقرى.
اجتماع تنسيقي لمراجعة الموقف التنفيذي
ترأس الدكتور حسين مغربي اجتماعًا موسعًا لبحث آخر مستجدات التعامل مع الكلاب الضالة، بحضور الدكتور أحمد السباعي مدير مديرية الطب البيطري، إلى جانب فريق من إدارة الطب الوقائي بمديرية الصحة، ومديري إدارات الإنتاج الحيواني وشئون البيئة والمخلفات الصلبة والمراجعة الداخلية والحوكمة، فضلًا عن عدد من نواب رؤساء المراكز والمدن، وجاء اللقاء بهدف توحيد الجهود ووضع تصور عملي أكثر فاعلية للتعامل مع الظاهرة.
وشهد الاجتماع استعراضًا لما تم تنفيذه خلال الفترة الماضية، مع التركيز على آليات العمل بين الجهات المحلية والبيطرية والبيئية، بحيث تكون الحملات أكثر انتظامًا وانتشارًا، وتستطيع الوصول إلى المناطق التي تشهد تجمعات ملحوظة للكلاب الضالة، بما يضمن التعامل معها بصورة منظمة وآمنة.
توجيهات واضحة لرفع كفاءة الحملات
أكد نائب محافظ الدقهلية خلال الاجتماع أن التنسيق بين مديرية الطب البيطري والوحدات المحلية والأجهزة المعنية يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الحملات، مشددًا على ضرورة التحرك الميداني المستمر، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، ويخفف من شكاوى المواطنين المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة في الشوارع والمناطق السكنية.
- تكثيف التحصين الدوري: من خلال زيادة معدلات التحصين للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالظاهرة.
- التعقيم الجراحي: باعتباره وسيلة مهمة للسيطرة على التكاثر وتقليل أعداد الكلاب الضالة تدريجيًا.
- تجهيز أماكن مناسبة: لتيسير إجراء العمليات بالتنسيق بين المراكز والمدن والجهات المختصة.
- تعزيز التنسيق الميداني: لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أماكن التجمعات بشكل منظم.
رفع القمامة جزء من خطة المواجهة
أوضح الدكتور حسين مغربي أن التعامل مع الظاهرة لا يقتصر على الإمساك بالكلاب أو تنفيذ حملات التعقيم فقط، بل يمتد إلى إزالة الأسباب التي تساعد على تكاثرها، وفي مقدمتها تراكمات القمامة، لذلك شدد على أهمية رفع المخلفات يوميًا بالتعاون مع إدارات المخلفات المتكاملة والبيئة، لأن القمامة توفر بيئة جاذبة لتجمع الكلاب وتعيق في الوقت نفسه عمليات الإمساك بها وتعقيمها.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على أن استمرار النظافة العامة داخل الشوارع والمناطق السكنية يساهم في تقليل فرص انتشار الكلاب الضالة، ويعزز فعالية الخطط التي تنفذها المحافظة بالتعاون مع الجهات التنفيذية، خاصة في المواقع التي تتكرر فيها الشكاوى من المواطنين.
دور الطب البيطري والتوعية المجتمعية
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد السباعي أن مديرية الطب البيطري تواصل تنظيم ندوات توعوية للمواطنين، بهدف تعريفهم بالسلوك المتوقع من الكلاب الضالة وطرق التعامل الآمن معها، مع التأكيد على ضرورة الإبلاغ السريع عن أماكن تجمعها، حتى تتمكن فرق التقصي والتحصين من التدخل في الوقت المناسب.
وتأتي هذه الندوات ضمن جهود متواصلة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي، لأن التعامل الواعي مع الظاهرة يساعد على الحد من المخاطر، كما يسهّل على الفرق المختصة تنفيذ مهامها بكفاءة أعلى، خصوصًا عندما تتوافر معلومات دقيقة عن أماكن الانتشار والتحرك.
كيف ستتحرك الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة؟
من المتوقع أن تستمر المتابعة بين الجهات المختصة في الدقهلية وفق خطة عمل ميدانية تعتمد على التنسيق المستمر، وقياس نتائج الحملات بشكل دوري، مع دعم فرق التحصين والتعقيم، وتحسين الاستجابة للشكاوى الواردة من المواطنين، بما يضمن الوصول إلى أكبر عدد ممكن من مناطق التجمعات.
وبين الإجراءات البيطرية، ورفع المخلفات، والتوعية المجتمعية، تسعى المحافظة إلى بناء منظومة أكثر توازنًا في التعامل مع الظاهرة، بحيث لا يقتصر الحل على رد الفعل، بل يمتد إلى معالجة الأسباب والحد من تكرارها، وهو ما يعكس اهتمامًا واضحًا بملف السلامة العامة في الشارع الدقهلاوي، كما يقدّم الدقهلية نيوز صورة دقيقة عن الجهود الجارية ومتابعة المستجدات أولًا بأول.
