استقبال متوتر لمدرب كوريا الجنوبية.. الرئيس يتدخل في الرياضة

استقبال-متوتر-لمدرب-كوريا-الجنوبية-الرئيس-يتدخل-في-الرياضة
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

هونغ ميونغ-بو، واجه المدرب المستقيل لمنتخب كوريا الجنوبية موجة غضب واسعة عند عودة بعثة بلاده إلى مطار إنتشون، بعد الخروج المبكر من نهائيات كأس العالم 2026، في مشهد اتسم بالهتافات الحادة والانتقادات العلنية، بينما تحولت الأزمة الرياضية إلى قضية رأي عام داخل البلاد.

عودة مشحونة بالغضب

وصلت بعثة المنتخب الكوري الجنوبي إلى البلاد في الساعة 4:00 صباحا، بعد ترتيبات هدفت إلى تجنب أي احتكاك مع الجماهير، لكن تلك الخطوة لم تمنع الحضور الكثيف في أكبر مطارات كوريا الجنوبية، حيث تجمع المشجعون للتعبير عن استيائهم من النتائج المخيبة، وللمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق، في وقت كان فيه اللاعبون والجهاز الفني تحت ضغط شديد بسبب الخروج المبكر.

تفاصيل الخروج من كأس العالم 2026

خرج المنتخب الكوري الجنوبي من دور المجموعات في مونديال 2026، بعدما أنهى مشواره في المركز الثالث ضمن المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، وجاءت هذه النقاط من الفوز الوحيد على جمهورية التشيك في المباراة الافتتاحية بنتيجة 2-1، قبل أن يتعرض لهزيمتين صادمتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا، وانتهت المباراتان بالنتيجة نفسها 1-0، ما عمق الإحباط لدى الجماهير والمسؤولين على حد سواء.

هتافات وشتائم أمام المطار

لم يمر وصول البعثة بهدوء، إذ علت أصوات غاضبة داخل المطار، ووجه بعض المشجعين عبارات قاسية إلى المدرب المستقيل، من بينها هتافات تطالبه بالرحيل، وأخرى حملت سبا مباشرا له، كما حمل بعض المحتجين لافتات غاضبة وصورا ساخرة، من بينها وجه ميونغ-بو بأنف طويل على طريقة شخصية بينوكيو، إلى جانب شعارات تطالب بحل الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم.

لماذا تحولت الانتقادات إلى المدرب؟

حمّل كثير من المشجعين هونغ ميونغ-بو المسؤولية المباشرة عن الإقصاء، واعتبروا أن اختياراته الفنية لم تكن موفقة في لحظات حاسمة من البطولة، وبرزت على وجه الخصوص علامات استفهام حول إبقاء النجم سون هيونغ مين على مقاعد البدلاء خلال الشوط الأول في مواجهة جنوب أفريقيا، وهو قرار أثار جدلا واسعا بين المتابعين والإعلام المحلي.

أبرز أسباب الغضب الجماهيري

  • الخروج المبكر: لأنه جاء من دور المجموعات رغم وجود آمال كبيرة بتحقيق نتائج أفضل.
  • النتائج المتذبذبة: لأن الفريق اكتفى بفوز واحد مقابل خسارتين متتاليتين بنفس النتيجة.
  • الخيارات الفنية: لأن بعض القرارات، مثل الجلوس الاحتياطي لسون هيونغ مين، أثارت الشكوك.
  • طريقة الاستقبال: لأن الجماهير أرادت التعبير عن غضبها بشكل مباشر عند المطار.

تدخل رسمي من الرئاسة

تجاوزت القضية الإطار الرياضي المعتاد، بعدما أمر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ بفتح تحقيق تقوده وزارة الرياضة لمعرفة أسباب هذا الإخفاق، كما نشر عبر حسابه الرسمي على منصة إكس رسالة أبدى فيها استياءه الشديد من النتيجة، وربط ما حدث بمسألة المجاملات والمحسوبية في تعيينات المسؤولين عن المنتخب الوطني، مؤكدا أن غياب الكفاءة داخل منظومة الإدارة كان من الأسباب التي جعلت هذه النتيجة تبدو شبه حتمية.

هل زادت التهديدات من خطورة الموقف؟

نعم، فقد أفادت تقارير إعلامية، من بينها إذاعة سيئول، بأن موجة الغضب لم تتوقف عند الهجوم اللفظي، بل وصلت إلى تهديد مباشر بالقتل عبر الإنترنت، ما دفع السلطات إلى التحرك بسرعة، ورفع مستوى الإجراءات الأمنية في محيط أماكن تواجد هونغ ميونغ-بو، خاصة في مطار إنتشون، مع فتح تحقيق عاجل لتحديد هوية صاحب الرسائل والوقوف على حقيقة التهديد.

إجراءات التعامل مع التهديد

  1. فتح تحقيق عاجل: لمتابعة مصدر الرسائل الإلكترونية والتهديدات المرتبطة بها.
  2. تعزيز الحماية الأمنية: في محيط أماكن وجود المدرب، خصوصا عند المطار.
  3. تحديد هوية المشتبه به: بعد ورود تهديد من شخص ادعى أنه مواطن أمريكي.
  4. اعتبار الواقعة خطيرة: لأن الشرطة تعاملت معها على أنها تهديد جدي للأمن العام.

وتبقى أزمة المنتخب الكوري الجنوبي واحدة من أكثر ملفات ما بعد كأس العالم 2026 حساسية في البلاد، بين غضب الشارع، وتدخل الدولة، والتداعيات الأمنية التي لاحقت المدرب المستقيل، بينما تواصل الدقهلية نيوز متابعة آخر التطورات المرتبطة بهذه القضية التي جمعت بين الرياضة والسياسة والجدل الجماهيري.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.