فضيحة خيخون .. تآمر ألماني نمساوي لإقصاء الجزائر واتهامات بالعنصرية ضد العرب

فضيحة-خيخون-تآمر-ألماني-نمساوي-لإقصاء-الجزائر-واتهامات-بالعنصرية-ضد
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

فضيحة خيخون، تعود من جديد إلى الواجهة مع وقوع الجزائر في المجموعة العاشرة في نهائيات كأس العالم 2026 إلى جانب الأرجنتين والأردن والنمسا، وهي مواجهة تحمل للجزائريين ذاكرة ثقيلة مرتبطة بما حدث في مونديال 1982، حين خرج منتخبهم من دور المجموعات رغم فوزين تاريخيين، بسبب مباراة أثارت غضب العالم كله.

قرعة تفتح باب الذاكرة

أعادت قرعة كأس العالم 2026 إلى الأذهان واحدة من أكثر اللحظات إيلاماً في تاريخ الكرة الجزائرية، فوجود النمسا في المجموعة نفسها مع الجزائر جعل كثيرين يسترجعون مباشرة ما جرى في إسبانيا عام 1982، حين انتهت مواجهة ألمانيا الغربية والنمسا بطريقة اعتبرها الجزائريون والعالم فضيحة مكتملة، وأدت إلى تعديل مهم في قوانين الفيفا.

بداية الحكاية مع منتخب 1982

دخلت الجزائر نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في 1982، وبدأت مشوارها بأفضل صورة ممكنة، بعدما حققت فوزاً كبيراً ومفاجئاً على ألمانيا الغربية بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة صنعت مجداً كروياً عربياً وأفريقياً، ورسخت مكانة ذلك الجيل الذي ما زال كثيرون في الجزائر يعتبرونه الأفضل في تاريخ المنتخب.

1. رابح ماجر: افتتح التسجيل للجزائر في الدقيقة 54، وترك بصمة لا تنسى في الذاكرة الجماعية.

2. كارل هانس رومينيغي: أدرك التعادل لألمانيا الغربية في الدقيقة 67، قبل أن يرد المنتخب الجزائري سريعاً.

3. لخضر بلومي: سجل هدف الفوز بعد دقيقة واحدة فقط، ليصنع واحدة من أشهر لحظات المنتخب الجزائري.

جيل استثنائي كتب التاريخ

ضم منتخب الجزائر في ذلك المونديال أسماء كبيرة تركت أثراً واضحاً في الملاعب، من بينها لخضر بلومي، الفائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في أفريقيا عام 1981، وصالح عصاد الذي ارتبط اسمه بمهارات فنية لافتة، إلى جانب مصطفى دحلب، نور الدين قريشي، جمال زيدان، التاج بن سحاولة، محمود قندوز، مهدي سرباح، وعلي فرقاني، وكان هذا التنوع بين المحترفين والمحليين جزءاً من قوة ذلك الفريق.

لخضر بلومي: يعده كثيرون أفضل لاعب في تاريخ الكرة الجزائرية، بفضل موهبته وتأثيره الكبير.

صالح عصاد: اشتهر بمهاراته العالية ومراوغته التي عرفت في الجزائر باسم الغراف.

شعبان مرزقان: نال إعجاب المعلقين الأوروبيين بسبب أدائه البدني والفني على الرواق الأيمن.

كيف بدأت فضيحة خيخون؟

في 25 يونيو حزيران 1982، احتشد أكثر من 40 ألف متفرج في ملعب المولينون بمدينة خيخون، وكانت الجزائر تتابع بقلق وأمل ما يجري، بعدما لعب المنتخب الألماني والنمساوي مباراة بدت في نظر كثيرين كأنها خرجت من إطار المنافسة الحقيقية، لأن النتيجة كانت تخدم المنتخبين معاً وتقصي الجزائر من البطولة.

بعد أن فازت الجزائر على ألمانيا الغربية، خسرت أمام النمسا بهدفين دون رد، ثم عادت وحققت انتصاراً على تشيلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وفي النهاية تساوت مع النمسا في النقاط، لكن فارق الأهداف والتوقيت منحا الأفضلية لمنتخبين آخرين، وهو ما جعل مواجهة ألمانيا الغربية والنمسا الأخيرة محوراً لكل الجدل.

لماذا غيّرت تلك المباراة قوانين الفيفا؟

الذي حدث في خيخون لم يكن مجرد لقاء عادي، بل تحول إلى مثال صارخ على ضرورة حماية العدالة الرياضية، ولهذا قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد تلك الواقعة أن تُلعب مباريات الجولة الأخيرة في دور المجموعات في التوقيت نفسه، حتى لا تتكرر أي نتيجة يمكن أن تُرتب مسبقاً على حساب طرف ثالث.

ملامح المباراة المثيرة للغضب

في الشوط الثاني من اللقاء، بدا اللعب بطيئاً ومفتقراً إلى أي رغبة هجومية حقيقية، وتوالت التمريرات الجانبية والخلفية دون ضغط فعلي، حتى شعر الجمهور بأن المباراة فقدت معناها، بينما ارتفعت الصيحات من المدرجات مطالبة الفريقين بالخروج، وتحولت اللقطة إلى رمز عالمي للعب غير النزيه.

كيف رأى الجزائريون ما حدث؟

بالنسبة إلى الجزائريين، لم تكن المسألة مجرد خروج من البطولة، بل شعور عميق بأن التأهل سُرق منهم على مرأى العالم، ومع ذلك بقيت تلك المشاركة مصدر فخر، لأن المنتخب الجزائري نجح في هزيمة ألمانيا الغربية، وهو إنجاز لا يزال يُذكر بوصفه أول فوز عربي وأفريقي على منتخب أوروبي في نهائيات كأس العالم.

1. الإنجاز التاريخي: الفوز على ألمانيا الغربية منح الجزائر مكانة خاصة في تاريخ المونديال.

2. المرارة الكبرى: الخروج من الدور الأول جاء رغم الفوز في مباراتين، وهو ما زاد الإحساس بالظلم.

3. الأثر الدائم: بقيت فضيحة خيخون حاضرة في الذاكرة الرياضية الجزائرية حتى اليوم.

ماذا قال اللاعبون والحكام بعد المباراة؟

بوب فالنتاين، الحكم الاسكتلندي الذي أدار المباراة، وصفها بأنها واحدة من أغرب ما رآه في حياته، وقال إنها غيّرت كرة القدم إلى الأبد، بينما رأى معلقون وصحف في ألمانيا وإسبانيا أن ما حدث كان عاراً حقيقياً، وقد وصلت درجة الغضب إلى حد أن صحيفة محلية في خيخون نشرت تقرير المباراة في صفحة الجرائم.

كما تحدثت أصوات كروية عديدة عن المشهد، ووصفه بعضهم بأنه سرقة علنية، فيما قال الألماني السابق ويلي شولتز إن لاعبي المنتخبين تصرفوا كأنهم قطاع طرق، أما رئيس الاتحاد النمساوي هانس تشاك فذهب أبعد من ذلك بتصريحات اعتُبرت عنصرية بحق الجزائريين والعرب.

ماذا تعني المواجهة المقبلة مع النمسا؟

عودة الجزائر لملاقاة النمسا في كأس العالم بعد 44 عاماً من تلك الواقعة تمنح اللقاء معنى يتجاوز الجانب الفني، فالمباراة المرتقبة ليست مجرد محطة في دور المجموعات، بل فرصة لمنتخب الجزائر الحالي كي يكتب صفحة جديدة، في وقت ما تزال فيه الذاكرة الجماعية تحتفظ بصور خيخون، وما حملته من ألم وفخر في آن واحد، وتتابع الدقهلية نيوز هذه العودة الرمزية بوصفها أحد أكثر مشاهد المونديال المرتقبة إثارة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.