محافظ الدقهلية، اتخذ اللواء طارق مرزوق قرارًا حاسمًا بإحالة ثلاثة مسؤولين في الجمعية الزراعية والوحدة المحلية بإحدى قرى مركز منية النصر إلى النيابة العسكرية والنيابة العامة، بعد اتهامهم بالتواطؤ والفساد وتسهيل البناء على أرض زراعية دون ترخيص، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب ما كشفت عنه من تجاوزات إدارية ومخالفات تمس المال العام وهيبة القانون.
تفاصيل قرار الإحالة في منية النصر
جاء تحرك محافظ الدقهلية بعد رصد واقعة تتعلق بمخالفة بناء على أرض زراعية تبلغ مساحتها نحو 680 مترًا مربعًا، حيث جرى اتهام ثلاثة مسؤولين باستغلال مواقعهم الوظيفية، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما سمح باستمرار المخالفة، وأكد المحافظ أن ما حدث لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تقصير عابر، بل هو مساس مباشر بالقوانين المنظمة لحماية الأراضي الزراعية ومنع التعديات.
المسؤولون المحالون
شملت الإحالة ثلاثة أسماء من جهات مختلفة داخل القرية، لكل منهم دور إداري مرتبط بمتابعة الأراضي والمخالفات، وجاءت الإحالة على خلفية الاشتباه في التسهيل والتواطؤ في ما يتعلق بالبناء غير المرخص، وفيما يلي بيان بأسمائهم الوظيفية كما وردت في الواقعة.
- رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية بالقرية: جرى اتهامه بالمشاركة في المخالفات المتعلقة بالمبنى المقام على الأرض الزراعية.
- رئيس المكتب الزراعي بالقرية: نُسب إليه الامتناع عن اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الأعمال المخالفة.
- رئيس القسم الهندسي بالوحدة المحلية للقرية: جرى إحالته على خلفية دوره ضمن نطاق الاختصاص المتعلق بالمتابعة والتنفيذ.
ما طبيعة المخالفة التي جرى رصدها؟
أوضحت المعلومات المرتبطة بالواقعة أن المخالفة تمثلت في قيام المتهم الأول بإقامة مبنى عبارة عن سور من البلوك، مُسقف بالسدة الخشبية وطبقة خرسانية، ويضم جزءًا سكنيًا وآخر مستغلًا كمزرعة دواجن، كما تبيّن وجود تزوير في محضر موافقة جهة الولاية، وهي الزراعة، من خلال إثبات بيانات مغايرة للحقيقة والواقع، وذلك بهدف تمكينه من قبول طلب التصالح على الأعمال المخالفة.
أوجه التجاوز التي تضمنتها الواقعة
التحقيقات الأولية أشارت إلى أن المخالفة لم تقف عند حد البناء فقط، بل امتدت إلى تعطيل الإجراءات القانونية المفترض اتخاذها، وهو ما دفع المحافظ إلى التعامل مع الملف باعتباره نموذجًا واضحًا لاستغلال المنصب والتلاعب بالإجراءات الرسمية، ويمكن تلخيص أبرز ما نُسب في الواقعة على النحو الآتي.
- البناء على أرض زراعية: جرى التنفيذ على مساحة تقارب 680 مترًا مربعًا دون ترخيص.
- تغيير بيانات رسمية: تبيّن إثبات بيانات غير صحيحة في محضر موافقة جهة الولاية.
- الامتناع عن الإجراءات: لم تُحرر المحاضر اللازمة، ولم تُتخذ خطوات الإزالة في حينها.
- التسهيل والتواطؤ: جرى ذلك بمساعدة مسؤولين آخرين كلٌ في نطاق اختصاصه.
موقف المحافظ من استغلال الوظيفة العامة
شدد اللواء طارق مرزوق على أنه لا توجد أي محاباة في ما يخص ارتكاب المخالفات أو استغلال الوظيفة العامة، مؤكدًا أن الموظف العام ليس موجودًا لحماية المخالف أو تمرير التجاوزات، وإنما ليكون حارسًا لتطبيق القانون ومنع التعديات، كما أوضح أن العقوبة ستكون رادعة لكل من تسول له نفسه التلاعب بمقدرات الدولة أو مخالفة القوانين واللوائح.
ما الرسالة التي تحملها الإحالة؟
تعكس هذه الإحالة توجهًا واضحًا في التعامل مع أي شبهة تتعلق بالبناء المخالف أو التلاعب في المستندات الرسمية، خاصة عندما يكون بعض المتورطين من أصحاب المواقع الإدارية المرتبطة أصلًا بالرقابة والمتابعة، وتأتي الخطوة لتؤكد أن المحافظة تتابع المخالفات بدقة، وأن ملف التعدي على الأرض الزراعية يحظى بأولوية كبيرة في المتابعة والمساءلة.
الدقهلية نيوز
وفي ضوء هذه التطورات، تتابع الدقهلية نيوز تفاصيل الملف باعتباره من القضايا التي تهم الرأي العام في المحافظة، لما يحمله من دلالات تتعلق بحماية الأراضي الزراعية، ومحاسبة المقصرين، وتأكيد تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
