إنقاذ 3 حالات تسمم واختناق داخل مستشفى أجا بالدقهلية.. تفاصيل

إنقاذ-3-حالات-تسمم-واختناق-داخل-مستشفى-أجا-بالدقهلية-تفاصيل
محرر الخبر أحمد النجار
حجم الخط

إنقاذ 3 حالات تسمم واختناق، شهدت وحدة السموم بمستشفى أجا النموذجي بمحافظة الدقهلية نجاحًا طبيًا جديدًا بعد التعامل السريع مع ثلاث حالات بالغة الخطورة، كانت جميعها مهددة للحياة، وأسفرت التدخلات الدقيقة عن تحسن الحالات وخروجها من المستشفى بحالة مستقرة، في وقت أشاد فيه مسؤولو الصحة بجهود الأطقم الطبية والتمريضية.

تقدير رسمي لسرعة الاستجابة في مستشفى أجا

أشاد الدكتور حموده عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية بما قدمته الفرق الطبية داخل وحدة السموم بمستشفى أجا النموذجي، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس مستوى الجاهزية العالية والقدرة على التعامل مع الحالات الحرجة وفق بروتوكولات علاجية حديثة، وذلك في إطار توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وتعليمات اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، وجهود مديرية الشئون الصحية للارتقاء بالخدمات الطبية.

وأوضح الجزار أن سرعة التشخيص، والالتزام بالإجراءات الطبية، والتنسيق بين الأقسام المختلفة، كانت عوامل أساسية في إنقاذ الحالات الثلاث، مشيرًا إلى أن هذه النجاحات تسهم في رفع نسب التعافي وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين داخل مستشفيات المحافظة.

ما تفاصيل الحالة الأولى؟

الحالة الأولى كانت لطفلة تبلغ من العمر 9 سنوات، وصلت إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من اختناق شديد بعد استنشاق غاز أول أكسيد الكربون الناتج عن سخان الغاز داخل حمام المنزل، وقد حضرت في حالة إعياء شديد وفقدان للوعي، مع تراجع واضح في درجة الوعي التي سجلت 11/15، وانخفاض نسبة تشبع الأكسجين بالدم إلى 78%.

وبحسب الدكتور تامر يوسف مدير مستشفى أجا النموذجي، جرى التدخل الفوري فور استقبال الطفلة، وتمت الفحوصات والتحاليل اللازمة، مع بدء إعطائها الأكسجين الرطب بتركيز 100%، بهدف رفع نسبة الأكسجين وتقليل تأثير التسمم، ثم نُقلت بعد استقرار حالتها لاستكمال العلاج، قبل أن تغادر وحدة السموم بعد يومين وهي في حالة عامة جيدة.

كيف جرى التعامل مع الحالة الثانية؟

أما الحالة الثانية فكانت لمريضة تبلغ من العمر 17 عامًا، حضرت إلى الطوارئ بعد تناول جرعة زائدة متعمدة من أحد الأدوية النفسية، وكانت حالتها شديدة الخطورة عند الوصول، حيث كانت فاقدة للوعي بالكامل، وتعاني من صعوبة شديدة في التنفس، وتسارع نبضات القلب حتى 150 نبضة في الدقيقة، إلى جانب نوبات تشنج متكررة، وارتفاع شديد في الحرارة، وانخفاض ملحوظ في ضغط الدم.

وأشار مدير المستشفى إلى أن الفريق الطبي قام فورًا بتأمين مجرى الهواء والتنفس والدورة الدموية، مع إجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة وظائف القلب بصورة مستمرة، كما تم إجراء غسيل للمعدة وإعطاء الفحم النشط، ثم حجز المريضة داخل وحدة السموم تحت الملاحظة الدقيقة على أجهزة المونيتور، إلى جانب تقديم العلاج اللازم للسيطرة على التشنجات ومضاعفات التسمم، قبل أن تتحسن حالتها تدريجيًا وتخرج بعد ثلاثة أيام بحالة مستقرة.

ماذا حدث في الحالة الثالثة؟

الحالة الثالثة كانت لمريضة تبلغ من العمر 16 عامًا، حضرت إلى المستشفى بعد تناول مادة التنر عن طريق الخطأ، وكانت تعاني من إعياء شديد، وترجيع مستمر، وقرح بالفم، مع انخفاض حاد في نسبة الأكسجين بالدم وصل إلى 71%، وهو ما استدعى تدخلاً عاجلًا من الفريق الطبي.

وأظهرت الفحوصات والأشعات إصابة المريضة بالتهاب رئوي كيميائي نتيجة تأثير المادة على الجهاز التنفسي، فتم حجزها بوحدة السموم تحت الملاحظة الدقيقة، مع إعطائها الأكسجين الرطب والعلاج المناسب، والتنسيق الكامل مع قسم الصدر بالمستشفى، حتى ارتفعت نسبة الأكسجين إلى 96%، وغادرت المستشفى بعد أربعة أيام بحالة مستقرة وتحسن ملحوظ.

كيف تقيم مديرية الصحة هذا النجاح؟

أكد الدكتور السيد فاروق وكيل مديرية الصحة بالدقهلية للطب العلاجي أن مستشفيات المحافظة تشهد تطورًا مستمرًا في مستوى الخدمات العلاجية والتخصصية، مشيرًا إلى أن المديرية تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم أقسام الطوارئ ووحدات السموم، وتوفير التدريب المستمر للفرق الطبية بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الحرجة، كما أوضحت الدكتورة رباب الدمناوي مدير عام الطب العلاجي أن التنسيق بين التخصصات المختلفة كان عنصرًا مهمًا في التعامل مع هذه الحالات المعقدة.

وفي هذا الإطار، ثمّن الجزار جهود الدكتور السعيد عبدالمعين مدير وحدة السموم بمستشفى أجا النموذجي، وجميع الأطباء وأطقم التمريض العاملين بالوحدة، إلى جانب فرق الاستقبال والطوارئ، كما وجه الشكر للدكتور تامر يوسف على دعمه المتواصل لمنظومة العمل داخل المستشفى، وحرصه على رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الأقسام المختلفة.

ما الرسالة التي وجهتها الصحة للمواطنين؟

وشدد وكيل وزارة الصحة بالدقهلية على أهمية رفع الوعي المجتمعي بمخاطر التسمم المنزلي، وسوء استخدام الأدوية، والتعامل غير الآمن مع المواد الكيميائية، داعيًا الأسر إلى اتباع إجراءات السلامة المنزلية، وإجراء الصيانة الدورية لسخانات الغاز، وحفظ الأدوية والمواد الخطرة بعيدًا عن متناول الأطفال والمراهقين، حفاظًا على الأرواح ومنعًا لوقوع حوادث مشابهة، وهو ما تؤكد عليه دائمًا المتابعة الصحية عبر الدقهلية نيوز.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
أحمد النجار

أحمد النجار محرر الخبر

احمد النجار صحفي رياضي، متابع بشدة للساحة الرياضية بشكل عام، ولرياضة كرة القدم بشكل خاص، أتابع وأحلل المباريات بشكل يومي، وأكتب حول تلك المباريات متى سيتم لعبها وعلى أي قنوات سيتم بثها، وتشكيلات الفرق المتوقع والموعد الحدد للقاء.