أخبار سعيدة، جاءت مع نهاية مسيرة المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي في كتالونيا، بعدما تحولت قضية قديمة بينه وبين وكيله السابق سيزاري كوتشارسكي إلى حكم قضائي جديد في وارسو، أعاد فتح ملف الخلافات الممتدة بين الطرفين، وكشف تفاصيل تتعلق بالتشهير والاتهامات المتبادلة على مدى سنوات.
تفاصيل الحكم الصادر في وارسو
أدانت محكمة وارسو الجزئية سيزاري كوتشارسكي، الذي كان في وقت سابق الوكيل والشريك التجاري لليفاندوفسكي، بتهمة التشهير والافتراء على لاعب برشلونة ومحاميه، بعدما نسب إليهما اتهامات تتعلق بالارتباط بالجريمة المنظمة وتشكيل ما وصفه بـ”جماعة إجرامية”، وجاء الحكم ليضع نهاية قانونية مؤقتة لجولة جديدة من النزاع بين الطرفين.
ووفق ما نقلته صحيفة “رزيكزبوسبوليتا” البولندية يوم الثلاثاء، ألزمت المحكمة كوتشارسكي بدفع تكاليف التقاضي، إلى جانب غرامة مالية تُقدر بنحو 20 ألف يورو، مع إلزامه أيضاً بالتبرع بمبلغ 25 ألف يورو للأعمال الخيرية، وهي عقوبات جاءت بعد النظر في مضمون تصريحاته وما ترتب عليها من إساءة للسمعة.
كيف تطورت الأزمة بين الطرفين؟
العلاقة بين ليفاندوفسكي وكوتشارسكي لم تكن مستقرة منذ سنوات، بل شهدت سلسلة طويلة من الخلافات والاتهامات المتبادلة، وبدأت إحدى أبرز محطاتها في عام 2020، عندما بادر المهاجم البولندي برفع دعوى قضائية ضد شريكه التجاري السابق، متهماً إياه بابتزازه وطلب مبلغ ضخم مقابل عدم الكشف عن مخالفات ضريبية مزعومة.
وأكد ليفاندوفسكي في ذلك الوقت أن كوتشارسكي طالبه بمبلغ 20 مليون يورو، مقابل التستر على تلك الادعاءات، وهو ما زاد من حدة القطيعة بينهما، وجعل الملف ينتقل من خلاف تجاري إلى صراع قانوني مفتوح بين اللاعب ووكيله السابق.
تصريحات زادت التوتر
لم تتوقف المواجهة عند حدود الدعوى الأولى، إذ ظهرت لاحقاً اتهامات جديدة من جانب آنا ليفاندوفسكا، زوجة اللاعب، التي تحدثت عن واقعة ابتزاز أخرى نسبت إلى كوتشارسكي، كما انتقدت بشدة تصريحاته المتكررة ضد ليفاندوفسكي عبر يوتيوب ووسائل الإعلام الرياضية، ما أضاف طبقة جديدة من التوتر إلى القضية.
وفي هذه التصريحات، وُصف ليفاندوفسكي، الذي أعلن مؤخراً نهاية مسيرته مع البلوجرانا بنهاية الموسم، بأنه “شخص سيئ عديم الرحمة”، كما وُجهت له أوصاف أخرى مثل “يعتقد أنه ملك”، و”جبان”، و”طفولي”، في إشارة إلى رفضه اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خوفاً من عدم لفت الأنظار.
ماذا قالت المحكمة عن الاتهامات؟
رأت هيئة المحكمة أن كوتشارسكي كان يدرك تماماً تبعات ما قاله عندما لمح إلى وجود صلات بينه وبين الجريمة المنظمة، واعتبرت أن تلك العبارات لم تكن مجرد انفعالات عابرة، بل كلمات من شأنها أن تسيء إلى سمعة الضحايا أمام الرأي العام، وتلحق الضرر المباشر بمكانتهما المهنية والشخصية.
كما استند ليفاندوفسكي ومحاميه توماش سيمياتكوفسكي في دفاعهما إلى أن التصريحات المنشورة في مقابلة على يوتيوب وعبر وسائل التواصل الاجتماعي أضرت بشرف المحامي وسمعة اللاعب، وهو ما دفع المحكمة إلى إصدار حكمها ضد كوتشارسكي بعد دراسة مجمل الوقائع.
هل تنتهي القضية عند هذا الحد؟
أعلن كوتشارسكي نيته استئناف الحكم الصادر بحقه، وأبدى في الوقت نفسه استعداده لمواصلة دعواه ضد ليفاندوفسكي “لعقد من الزمان”، ما يعني أن النزاع القضائي بين الجانبين قد لا يكون قد وصل إلى آخر فصوله، رغم صدور هذا القرار الجديد في وارسو.
وبين أحكام المحكمة، والدعاوى المتبادلة، والتصريحات الإعلامية الحادة، يبدو أن قصة ليفاندوفسكي مع وكيله السابق ما زالت تحمل تفاصيل إضافية، فيما تبقى المتابعة القانونية والإعلامية مستمرة، إلى أن تتضح المرحلة المقبلة في هذا الملف الذي حظي باهتمام واسع، وتتابعه الدقهلية نيوز ضمن أبرز القضايا الرياضية المرتبطة بالنجم البولندي.
