ديمبيلي، أثار قلق جماهير باريس سان جيرمان بعد خروجه المبكر من مباراة باريس إف سي، في ليلة شهدت غضبًا شديدًا من لويس إنريكي بسبب الأداء الضعيف والخسارة المفاجئة بنتيجة 1-2، قبل أقل من أسبوعين على نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال يوم 30 مايو المقبل في بودابست.
صدمة خسارة غير متوقعة في توقيت حساس
جاءت الهزيمة أمام باريس إف سي في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لباريس سان جيرمان، بعدما كان الفريق قد حسم لقب الدوري الرابع عشر قبل أربعة أيام فقط، ومع اقتراب أهم محطة في الموسم الأوروبي، بدا المدرب الإسباني غير قادر على إخفاء استيائه من المستوى الذي قدمه لاعبوه، خاصة أن اللقاء حمل مؤشرات مقلقة على صعيد الحماس والإيقاع والفاعلية الهجومية.
ورأى لويس إنريكي أن ما حدث لا يليق بفريق بحجم باريس سان جيرمان، إذ اعتبر أن اللاعبين لم يظهروا بالشدة المطلوبة، ولم يقدموا الطموح الذي ينتظره منهم في كل مباراة، حتى وإن كانت الظروف المحيطة بالمواجهة لا تحمل دوافع كبيرة، وهو ما جعل تصريحاته عقب اللقاء أكثر حدة من المعتاد.
قلق على ديمبيلي قبل النهائي
المشهد الذي استوقف المشجعين أكثر من أي شيء آخر كان مغادرة عثمان ديمبيلي الملعب في الدقيقة 27 بسبب الإصابة، وهو خروج مبكر جاء قبل أقل من أسبوعين على مواجهة أرسنال المنتظرة في نهائي دوري أبطال أوروبا، ما أثار موجة من القلق داخل النادي وبين الجماهير الفرنسية، خصوصًا أن اللاعب يعد من أبرز الأسماء المؤثرة في المرحلة الحالية.
لكن لويس إنريكي حاول تهدئة المخاوف بعد المباراة، مؤكدًا عبر قناة Ligue 1+ أن حالة ديمبيلي لا تبدو مقلقة في الوقت الراهن، وقال إنه بخير، مع أمله في أن يكون الأمر غير خطير، وهي كلمات خففت من حدة التوتر، وإن لم تُنهِ التساؤلات حول جاهزيته للموعد القاري الكبير.
لماذا وصف لويس إنريكي المباراة بأنها الأسوأ؟
لم يتردد المدرب الإسباني في إطلاق حكم قاسٍ على أداء فريقه، إذ وصف المواجهة بأنها أسوأ مباراة خاضها منذ ثلاث سنوات داخل النادي، وهو تصريح يعكس حجم الإحباط الذي شعر به بعد رؤية فريقه يفتقد إلى الإيقاع والضغط والجرأة الهجومية، في مباراة كان من المفترض أن تُستخدم كاختبار إيجابي قبل النهائي الأوروبي.
وأكد إنريكي أن الشوط الأول كان منخفض المستوى للغاية، وأن فريقه صنع فرصًا قليلة جدًا، ثم عاد ليقول إن ما رآه كان بعيدًا تمامًا عن المعايير التي يتوقعها من لاعبيه، مشددًا على أنه دائمًا ينتظر منهم أكثر بكثير، سواء من ناحية الاحتراف أو من ناحية الروح التنافسية.
أبرز ملاحظات المدرب بعد اللقاء
- غياب الشدة: رأى أن الفريق لعب دون القوة اللازمة في الالتحامات والضغط.
- ضعف الطموح: اعتبر أن الأداء لم يعكس رغبة حقيقية في السيطرة على المباراة.
- قلة الفرص: أشار إلى أن الفريق صنع فرصًا محدودة جدًا طوال اللقاء.
- الإحباط الفني: أكد أنه لم يكن سعيدًا بما قدمه اللاعبون في أي مرحلة مؤثرة من المباراة.
رفض الأعذار رغم صعوبة الظروف
وعندما طُلب من لويس إنريكي تفسير أسباب السقوط بعد أيام قليلة من التتويج باللقب المحلي، ومع اقتراب النهائي الأوروبي، رفض الدخول في دائرة التبرير، موضحًا أن هناك الكثير من الأعذار الممكنة لكنه لا يحبها، ورغم اعترافه بأن خوض مثل هذه المباراة لم يكن سهلًا، فإنه شدد على أن باريس سان جيرمان يجب أن يكون مختلفًا في كل التفاصيل.
وأضاف أن غياب الدافع قد يكون مفهومًا في بعض الظروف، لكنه لا يراه مبررًا كافيًا عندما يتعلق الأمر بنادٍ بحجم باريس سان جيرمان، مؤكدًا أن الفريق كان مطالبًا بإظهار شخصية أقوى، وأن الخسارة في حد ذاتها ليست المشكلة الوحيدة، بل الطريقة التي حدثت بها أيضًا.
ماذا قال المدرب في المؤتمر الصحفي؟
في حديثه أمام الصحفيين، واصل المدرب القادم من أستورياس نبرته الحادة، مشيرًا إلى أن الخسارة قد تكون مقبولة في كرة القدم، لكن ما لا يقبله أبدًا هو أن يؤدي اللاعبون دون الشدة اللازمة، لأن الاحتراف الحقيقي، من وجهة نظره، يتطلب استمرارية في الرغبة والضغط والالتزام، حتى في أصعب الظروف.
وأوضح إنريكي أن لاعبيه كانت لديهم النية، إلا أن غياب الشدة جعل تطبيق كرة القدم أمرًا صعبًا للغاية، ثم أضاف بحسرة أن الفريق كان بحاجة إلى التحفيز في هذا اليوم تحديدًا، ولذلك شعر بالإحباط من الصورة العامة التي انتهت عليها المباراة.
ما الذي ينتظر باريس سان جيرمان قبل النهائي؟
يعيش باريس سان جيرمان الآن مرحلة دقيقة، فالفريق سيحاول معالجة آثار الخسارة السريعة أمام باريس إف سي، وفي الوقت نفسه يراقب الوضع البدني لعثمان ديمبيلي عن قرب، مع تبقي أقل من أسبوعين على نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال يوم 30 مايو المقبل في بودابست، وهو الموعد الذي يضع كل التفاصيل تحت المجهر.
وبين محاولة استعادة التركيز واحتواء آثار الإحباط، تبدو تصريحات لويس إنريكي رسالة واضحة للاعبيه بأن المرحلة المقبلة لا تحتمل التراخي، وأن أي تراجع في الشدة أو الطموح قد يكون مكلفًا للغاية، خاصة في مباراة بحجم النهائي الأوروبي، وفي متابعة مستمرة يقدمها الدقهلية نيوز لجماهير الكرة الفرنسية والأوروبية.
