كأس العالم .. مشجعون أفارقة يواجهون عقبات رغم تراجع أمريكا عن شرط الضمان المالي للتأشيرة

كأس-العالم-مشجعون-أفارقة-يواجهون-عقبات-رغم-تراجع-أمريكا-عن
محرر الخبر عمرو فؤاد
حجم الخط

كأس العالم 2026، يواجه مشجعو كرة القدم الأفارقة سلسلة من العقبات التنظيمية والمالية قبل السفر إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، رغم أن بعضهم حصل على تسهيلات جديدة تتعلق بالتأشيرات، غير أن هذه التسهيلات لا تشمل الجميع، ولا تلغي التحديات المرتبطة بالتذاكر والسفر والإقامة.

إعفاء محدود من الضمان المالي

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطوة تخفف العبء عن مشجعي خمس دول أفريقية تمتلك منتخباتها مقاعد في البطولة، إذ لن يُطلب من حاملي التذاكر من الجزائر، والرأس الأخضر، وساحل العاج، والسنغال، وتونس، دفع الضمان المالي البالغ 15 ألف دولار عند التقدم للحصول على التأشيرة، لكن هذا الإعفاء ليس مفتوحاً للجميع، ولا يشمل إلا من استوفى شروطاً محددة سلفاً.

ويأتي هذا القرار بعد أن كانت خمس دول أفريقية ضمن قائمة 50 دولة فُرض عليها هذا الشرط خلال العام الماضي، في إطار سياسة أمريكية أوسع تستهدف تقليل تجاوز مدد الإقامة، وتشديد إجراءات الهجرة، وهو ما جعل الوصول إلى المونديال أكثر تعقيداً بالنسبة لكثير من المشجعين القادمين من القارة السمراء.

ما الذي تغير؟

التعديل الأبرز يتمثل في إلغاء شرط الضمان المالي بالنسبة للمشجعين المؤهلين الذين اشتروا تذاكر كأس العالم، وفق ما أكدته مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون القنصلية، مورا نامدار، في تصريح لبي بي سي، لكن هذا الإعفاء ظل مشروطاً بالتسجيل المبكر في نظام “فيفا باس” الإلكتروني قبل 15 أبريل/نيسان، وهو نظام أُعلن عنه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بهدف تسريع الحصول على مواعيد التأشيرة.

وتتراوح قيمة الضمان المالي الملغى بين 5 آلاف و15 ألف دولار، وهو مبلغ كان يمثل عائقاً كبيراً أمام كثيرين، خاصة مع ارتفاع تكاليف السفر والبطولات الدولية، كما أن إقامة 78 مباراة من أصل 104 على الأراضي الأمريكية تجعل من هذا التخفيف خطوة مهمة، لكنها لا تزال غير كافية لتجاوز بقية التعقيدات المرتبطة بالرحلة.

من لا يزال مستبعداً؟

رغم هذا التراجع، فإن الصورة لا تبدو مريحة لكل المشجعين، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من سيشترون التذاكر في اللحظات الأخيرة من الدول المشمولة سيُطلب منهم دفع الضمان المالي، كما أن بعض الجماهير تواجه استبعاداً فعلياً بسبب سياسات أخرى لا تتعلق فقط بالملف المالي.

ومن أبرز الأمثلة ما يواجهه المشجعون من ساحل العاج والسنغال، إذ ما زالت هناك قيود جزئية مفروضة عليهم بموجب حظر السفر المستمر، ما يعني أن من لم يحصلوا على تأشيراتهم قبل ديسمبر/كانون الأول لن يُمنحوا تأشيرات زيارة للسفر إلى الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه، أظهرت تقارير أن طلبات بعض الغانيين الراغبين في حضور مباريات منتخبهم في بوسطن وفيلادلفيا قد رُفضت أيضاً.

عقبات أخرى أمام المشجعين الأفارقة

إلى جانب ملف التأشيرات، توجد مجموعة من العوائق العملية التي تجعل حضور البطولة مكلفاً وصعباً، فالمسافر من أفريقيا إلى أمريكا الشمالية يحتاج إلى ميزانية كبيرة تشمل الطيران، والإقامة، والتنقل الداخلي، والأسعار المرتفعة للتذاكر، وهذه العناصر مجتمعة قد تدفع كثيرين إلى الاكتفاء بالمشاهدة عبر الشاشات.

  • تكلفة السفر: الرحلات الجوية والإقامة والتنقل الداخلي تمثل عبئاً مباشراً على المشجعين القادمين من أفريقيا، خصوصاً مع تعدد الدول المستضيفة.
  • التنقل بين البلدان: مع إقامة البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سيضطر معظم المشجعين الأفارقة لعبور حدود دولية خلال دور المجموعات.
  • الأسعار المرتفعة: تذاكر المباريات، خاصة المواجهات التي تشارك فيها منتخبات أفريقية، تباع بأسعار عالية جداً مقارنة بقدرات كثير من الجماهير.
  • القيود الإضافية: بعض المسافرين قد يواجهون تدقيقاً أمنياً وإدارياً أشد بسبب السياسات الأمريكية المتعلقة بالدخول.

كيف تتوزع مباريات المنتخبات الأفريقية؟

الوضع اللوجستي يزداد صعوبة لأن البطولة تقام في ثلاث دول، ما يعني أن المشجعين الأفارقة لن يبقوا في مدينة واحدة طوال المنافسات، فالجزائر، والرأس الأخضر، والمغرب هي المنتخبات الأفريقية الوحيدة التي ستخوض جميع مباريات الدور الأول داخل الولايات المتحدة، بينما سيحتاج مشجعو مصر وغانا وساحل العاج والسنغال إلى تأشيرات لدخول كندا لمتابعة المباريات التي تُقام في تورونتو أو فانكوفر، كما ستلعب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب أفريقيا، وتونس، مباراة واحدة على الأقل في المكسيك.

هل التذاكر في متناول الجمهور؟

الأسعار تمثل بدورها حاجزاً كبيراً، فقد ظهرت بعض التذاكر بسعر 600 دولار لمباراة مصر أمام بلجيكا عبر الموقع الرسمي لـ”فيفا” يوم الخميس، لكنها كانت الوحيدة الأقل من 1170 دولاراً بين أول 10 مباريات تشارك فيها منتخبات أفريقية، أما التذاكر القليلة المتبقية للمباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا فطرحت مقابل 3840 دولاراً.

وعلى منصة إعادة البيع التابعة لـ”فيفا”، بدت الأسعار أعلى بكثير، إذ عُرضت تذكرتان من الفئة الثالثة في المدرجات العلوية لملعب المباراة الافتتاحية في مكسيكو سيتي بسعر 34 ألفاً و500 دولار لكل تذكرة، وهو رقم يوضح الفجوة الكبيرة بين رغبة الجماهير في الحضور والقدرة الفعلية على الشراء.

ما أثر سياسات الدخول الجديدة على المشجعين؟

إلى جانب الضمان المالي وحظر السفر، أعلنت الحكومة الأمريكية في أواخر العام الماضي أن السياح من عشرات الدول قد يُطلب منهم تقديم سجل حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي لمدة خمس سنوات كشرط للدخول، وهي خطوة إضافية قد تؤثر على زوار كأس العالم وتزيد تعقيد الإجراءات أمامهم.

وحذرت منظمات حقوقية من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى رفض دخول بعض المسافرين، أو تعريضهم لخطر الاحتجاز، أو فرض مزيد من القيود عليهم، إضافة إلى التدقيق في حساباتهم الرقمية، وما قد يصاحب ذلك من تنميط عرقي وزيادة في المراقبة، بينما يظل حلم حضور البطولة قائماً لدى كثير من الجماهير رغم كل هذه التحديات.

ومع مشاركة رقم قياسي يبلغ 10 منتخبات أفريقية في النهائيات، يتأكد أن الحضور من المدرجات لن يكون متاحاً للجميع، فالمشجعون الذين يخططون للسفر سيحتاجون إلى استعداد مالي وإجرائي كبير، وفي ظل هذه التعقيدات تتابع الدقهلية نيوز آخر المستجدات المتعلقة بتأشيرات المشجعين وأسعار التذاكر ومسارات السفر المرتبطة بكأس العالم 2026.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.