فلورنتينو بيريز، فجّر رئيس ريال مدريد موجة جديدة من الجدل بعدما وجّه انتقادات حادة إلى برشلونة، وأكد أن العلاقة التاريخية بين الناديين دخلت مرحلة الانقطاع الكامل، وذلك على خلفية تطورات قضية نيجريرا التي ما زالت تلقي بظلالها على المشهد الكروي الإسباني.
تصريحات بيريز تعيد التوتر بين ريال مدريد وبرشلونة
تأتي تصريحات بيريز في وقت حساس للغاية، بعدما عاد ملف المدفوعات المرتبطة بخوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا إلى الواجهة من جديد، وهو الملف الذي يثير ضجة واسعة في إسبانيا منذ فتح التحقيقات بشأنه، وقد استخدم رئيس ريال مدريد لهجة مباشرة وصريحة في الحديث عن الأمر، معتبراً أن ما جرى لا يمكن تجاوزه بسهولة أو التعامل معه بوصفه خلافاً عادياً بين ناديين كبيرين.
وخلال مقابلة مطولة مع جوزيب بيدريرول عبر قناة «لا سيكستا»، لم يخف بيريز استياءه من الوضع الحالي، بل ذهب أبعد من ذلك حين وصف القضية بأنها أكبر فضيحة في تاريخ الرياضة، مؤكداً أن ما حدث أضر بصورة المنافسة الكروية وأفقد العلاقة بين ريال مدريد وبرشلونة أي معنى عملي في الوقت الراهن.
موقف ريال مدريد من قضية نيجريرا
اتخذ ريال مدريد، بحسب ما كشفه بيريز، مساراً قانونياً واضحاً في التعامل مع القضية، إذ يستعد النادي لتقديم وثائق متعددة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، في خطوة تهدف إلى دعم موقفه بشأن ما يراه من معاملة غير عادلة، وقد شدد بيريز على أن النادي راكم ملفات كثيرة خلال السنوات الماضية، لتكون جزءاً من تحركه الرسمي المقبل.
كما أوضح رئيس النادي الملكي أن ما يعتبره فساداً منظماً لم يبقَ مجرد اتهام إعلامي أو انطباع عابر، بل تحوّل في رأيه إلى ملف له أثر ملموس على المنافسة المحلية، وذهب إلى أن ريال مدريد كان الطرف الوحيد الذي ظهر بشكل مباشر في القضية، في حين التزم الدوري الإسباني الصمت من وجهة نظره.
ما الذي قاله بيريز عن الاتهامات والوثائق؟
لم يكتفِ بيريز بالإشارة إلى الجانب العاطفي في الأزمة، بل تحدث أيضاً عن التحركات القانونية التي يعتمد عليها النادي، وشرح حجم المستندات التي ينوي تقديمها، مؤكداً أنها وثائق مهمة للغاية، وأنها تشمل رصداً تفصيلياً للنقاط التي يرى ريال مدريد أنه حُرم منها خلال المواسم الماضية.
وفي هذا السياق، تحدث بيريز عن أرقام محددة تتعلق بالموسم الحالي، مشيراً إلى أن الفريق خسر ما بين 16 و18 نقطة، وهو ما اعتبره مثالاً إضافياً على الضرر الذي يدعيه النادي، كما دعا برشلونة إلى اتخاذ أي خطوة قانونية يراها مناسبة إذا أراد الرد على تصريحاته، مؤكداً أنه لم يكن على علم بقضية نيجريرا إلا قبل ثلاث سنوات فقط.
كيف تطورت علاقة الناديين بعد هذه التصريحات؟
تاريخياً، عُرفت العلاقة بين ريال مدريد وبرشلونة بأنها علاقة تنافس حاد ولكنها ظلت محكومة ببعض القواعد غير المكتوبة، غير أن تصريحات بيريز الأخيرة بدت وكأنها تنهي هذا الفصل بالكامل، خصوصاً أنه تحدث عن انقطاع تام في العلاقة، ورفض شخصياً أن تكون له أي صلة بنادٍ، على حد قوله، دفع أموالاً للحكام على مدى عقدين من الزمن.
هذا الخطاب الحاد يعكس حجم التوتر المتصاعد بين الطرفين، ويشير إلى أن القضية تجاوزت حدود التحقيقات الإدارية أو القانونية لتتحول إلى أزمة ثقة عميقة بين أكبر ناديين في إسبانيا، وهو ما يجعل أي تقارب قريب بينهما أمراً بالغ الصعوبة في المرحلة الحالية.
أبرز ما ورد في حديث بيريز
جاءت تصريحات رئيس ريال مدريد محملة بعدة رسائل واضحة، ويمكن تلخيص أبرز نقاطها في الآتي:
- انقطاع العلاقة: أعلن أن العلاقة مع برشلونة انقطعت تماماً.
- وصف القضية: اعتبر قضية نيجريرا أكبر فضيحة في تاريخ الرياضة.
- الموقف القانوني: أكد أن ريال مدريد سيقدم 500 صفحة من الوثائق إلى يويفا.
- الضرر الرياضي: أشار إلى أن الفريق حُرم من 16 إلى 18 نقطة هذا الموسم.
- التحميل الكامل للمسؤولية: شدد على أن برشلونة يجب أن يدفع ثمن أفعاله، بحسب تعبيره.
كيف تنعكس القضية على المشهد الكروي الإسباني؟
تزداد حساسية القضية مع كل تصريح جديد، لأن الاتهامات المتبادلة لا تؤثر فقط في صورة الأندية، بل تمتد أيضاً إلى سمعة التحكيم والدوري الإسباني بشكل عام، وقد بدا واضحاً أن بيريز يريد إبقاء الملف في دائرة الضوء، مستنداً إلى ما يراه حقائق موثقة، وإلى رغبة النادي في الدفاع عن نفسه عبر القنوات الرسمية.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل قضية نيجريرا فرض نفسها على النقاش الرياضي في إسبانيا، بينما تبقى تصريحات بيريز الأخيرة من أكثر المواقف حدّة وتأثيراً في الساعات الماضية، وقد أعادت ترتيب أولويات المتابعة الإعلامية للجماهير التي تترقب ما إذا كانت هذه المواجهة ستنتقل إلى مستويات قانونية أو رياضية جديدة، وفق ما تنقله المتابعة المستمرة عبر الدقهلية نيوز.
