محافظ الدقهلية ورئيس قصور الثقافة، تابعا معًا مستجدات تطوير قصر ثقافة المنصورة ومسرح أم كلثوم، في زيارة ميدانية حملت رسائل واضحة بشأن إعادة تنشيط الدور الثقافي للمكان، وتعزيز فرص اكتشاف المواهب الفنية داخل المحافظة، مع استمرار العمل على تحديث المرافق المرتبطة بالمؤسسة الثقافية.
زيارة ميدانية لمتابعة التطوير داخل قصر ثقافة المنصورة
استقبل طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، الفنان هشام عطوة خلال زيارته إلى المحافظة، وذلك لمتابعة أعمال التطوير الجارية داخل قصر ثقافة المنصورة ومسرح أم كلثوم، في إطار خطة تهدف إلى إعادة القصر إلى مكانته بوصفه أحد أهم الصروح الثقافية والفنية في الدقهلية، بما يواكب دوره التاريخي في خدمة الجمهور والموهوبين.
وشهدت الجولة حضور الدكتور حسين مغربي، والفنان محمد رياض، والدكتور أيمن الشيوي، والدكتور عادل عبده، والنائبة ضحى عاصي، والكاتب أحمد خاطر، والدكتور عاطف خاطر، حيث تابع الحضور ما يجري من تحديثات داخل المرافق الثقافية المختلفة، وسط اهتمام واضح بإبراز قيمة الموقع الثقافي وتطوير عناصره الفنية والخدمية.
ما الذي شملته أعمال التطوير؟
تركزت المتابعة على عدد من الأعمال الجارية داخل قصر الثقافة ومسرح أم كلثوم، إلى جانب المرافق الملحقة بالموقع الثقافي، وقد جاءت الأعمال ضمن مسار يهدف إلى رفع كفاءة المكان وتحسين قدرته على استضافة الأنشطة والعروض المختلفة، مع الحفاظ على الطابع الفني للموقع ودوره المجتمعي.
- تحديث أنظمة الحماية المدنية: بما يضمن تعزيز عناصر الأمان داخل القصر والمسرح.
- تطوير منظومة المراقبة بالكاميرات: لدعم المتابعة المستمرة داخل الموقع الثقافي.
- أعمال تطوير المسرح الروماني: الملحق بالموقع الثقافي ضمن خطة رفع كفاءته.
جولة ثقافية شملت المتحف والعروض الفنية
لم تقتصر الزيارة على متابعة الأعمال الإنشائية، بل امتدت لتشمل متحف أعلام ورموز الدقهلية، وهو المتحف الذي يضم مجموعة من الشخصيات الفنية والثقافية البارزة من أبناء المحافظة، كما جرى الاطلاع على ما يعكسه المتحف من قيمة رمزية وتاريخية مرتبطة بالهوية الثقافية للدقهلية.
كما شهدت الجولة حضور عرض مسرحي على خشبة مسرح أم كلثوم، إلى جانب زيارة مكتبة مصر العامة بالمنصورة والمسرح الروماني التابع لها، في إطار متابعة الأنشطة الثقافية والفنية التي تستهدف استعادة الدور التنويري للمؤسسات الثقافية داخل المحافظة، وإبراز حضورها في المشهد العام.
ماذا قال محافظ الدقهلية عن عودة القصر؟
أكد محافظ الدقهلية أن عودة قصر ثقافة المنصورة إلى ممارسة دوره الثقافي والفني جاءت نتيجة تعاون وجهود مخلصة من أبناء المحافظة ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن القصر يمثل قيمة كبيرة لأهالي الدقهلية، باعتباره أحد أبرز المنارات الثقافية والفنية في المنطقة.
وأوضح أن هناك تنسيقًا مستمرًا مع وزارة الثقافة المصرية لإعادة القصر إلى سابق عهده كحاضنة للفنون واكتشاف المواهب، لافتًا إلى أن الدقهلية تمتلك تاريخًا طويلًا في مجالات الفن والإبداع والعلم، وتستحق استعادة مكانتها الثقافية الرائدة من خلال منشآتها ومواهبها ومؤسساتها.
كيف سيتم اكتشاف المواهب داخل القصر؟
أعلن المحافظ عن تشكيل لجنة متخصصة لاكتشاف المواهب الحقيقية في مجالات الغناء والمسرح والفنون المختلفة داخل قصر ثقافة المنصورة، بالتوازي مع استمرار خطة التطوير داخل القصر ومسرح أم كلثوم، وبالتعاون مع وزارة الثقافة ومؤسسات المجتمع المدني، بما يفتح الباب أمام رصد الطاقات الإبداعية في المحافظة وتوجيهها بشكل منظم.
- تشكيل لجنة متخصصة: لاكتشاف المواهب الحقيقية في الغناء والمسرح والفنون المختلفة.
- استمرار أعمال التطوير: داخل القصر ومسرح أم كلثوم بالتوازي مع الخطط الثقافية.
- التعاون المؤسسي: مع وزارة الثقافة ومؤسسات المجتمع المدني لدعم هذا المسار.
دور الهيئة في تنمية المواهب الشابة
من جانبه، وجه الفنان هشام عطوة الشكر لمحافظ الدقهلية على دعمه المستمر للأنشطة الثقافية، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على إنشاء فصول متخصصة لتنمية المواهب داخل القصر، بهدف تدريب الأطفال والشباب على الفنون المسرحية ومختلف مجالات الإبداع، بما يساعد على بناء قاعدة فنية جديدة داخل المحافظة.
وأضاف أن الجهود تشمل كذلك العمل على إعادة شباب الجامعات إلى خشبة المسرح، بهدف اكتشاف جيل جديد من المبدعين القادرين على استكمال مسيرة الفن والثقافة المصرية، مع توفير بيئة مناسبة للتدريب والممارسة والتفاعل مع الجمهور في إطار منظم.
ما أهمية هذه الخطوات للمشهد الثقافي في الدقهلية؟
تعكس هذه التحركات توجهًا واضحًا نحو إحياء الدور الثقافي لقصر ثقافة المنصورة، وتأكيد مكانته كمنصة مهمة لاحتضان الأنشطة الفنية، واستقبال المواهب، وتنشيط الحركة المسرحية والثقافية داخل المحافظة، كما أنها تمنح المؤسسات الثقافية فرصة أكبر لاستعادة حضورها في المجتمع.
وتؤكد هذه المتابعة أن الاهتمام بالبنية الثقافية لا ينفصل عن دعم الإبداع المحلي، خاصة مع وجود تنسيق بين الجهات التنفيذية والثقافية والمجتمعية، وهو ما يجعل قصر ثقافة المنصورة مرشحًا لاستعادة حضوره في خدمة الجمهور، وفي اكتشاف الطاقات الواعدة، وتقديم صورة متجددة عن الثقافة في الدقهلية نيوز.
