حملة التطعيم ضد الحصبة، كانت من أبرز الملفات التي ناقشها الدكتور حمودة عيد الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية خلال اجتماع موسع مع مديري الإدارات الصحية بالمحافظة، إلى جانب مراجعة مؤشرات الأداء في عدد من القطاعات الصحية، ومتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، واستعراض الاستعدادات الخاصة بالحملات القومية المقبلة خلال الفترة القادمة.
مراجعة شاملة لمؤشرات الأداء في منشآت الرعاية الأولية
خصص الاجتماع جزءا مهما لمتابعة مؤشرات الأداء الخاصة بخدمات الرعاية الأساسية، حيث جرى استعراض نتائج العمل في منشآت الرعاية الأولية على مستوى المحافظة، وأوضح وكيل وزارة الصحة أن 95% من هذه المنشآت تجاوزت نسبة 90% في المؤشرات، بينما سجلت نحو 20 وحدة صحية نسبا تتراوح بين 85% و90%، وهو ما يعكس تفاوتا محدودا بين الوحدات المختلفة، مع استمرار العمل على تحسين الأداء في المواقع التي ما زالت بحاجة إلى رفع المستوى.
وفي هذا السياق، وجه الجزار بمنح الوحدات التي لم تحقق نسبة 90% مهلة حتى نهاية الأسبوع لاستكمال الإجراءات المطلوبة، على أن يتم رفع معدلات الأداء إلى أكثر من 90% خلال هذه المدة، مع استمرار المتابعة الدقيقة للنتائج والتأكد من التزام كل وحدة بما يلزم من خطوات تصحيحية.
توجيهات بتعزيز خدمات العلاج على نفقة الدولة
تطرق الاجتماع كذلك إلى مؤشرات خدمات العلاج على نفقة الدولة، خاصة في ظل تراجع الأداء في بعض الوحدات، وعلى رأسها الوحدات التابعة لإدارة منية النصر الصحية، حيث شدد وكيل الوزارة على ضرورة التحرك السريع لرفع المعدلات قبل نهاية الشهر، مع استهداف إصدار 40 قرارا علاجيا على الأقل شهريا لكل وحدة، مع التركيز على وحدات منية النصر والسنبلاوين وأجا وطلخا والمنصورة.
كما أكد على أهمية اختيار المنشآت التي ستدرج ضمن المرحلة المقبلة للخدمة وفقا لمعايير واضحة، أبرزها الكثافة السكانية وبعد المواطنين عن المستشفيات، بما يضمن وصول خدمات علاج الأمراض المزمنة إلى المرضى في أماكن أقرب إلى محل إقامتهم، وخاصة مرضى الضغط والسكر، بما يخفف عنهم أعباء الانتقال ويعزز فرص حصولهم على الخدمة في الوقت المناسب.
كيف تستعد الصحة بالدقهلية لحملة التطعيم المقبلة؟
شهد الاجتماع مناقشة موسعة للاستعدادات الخاصة بحملة التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية، والمقرر تنفيذها خلال شهر أكتوبر، حيث وجه الجزار ببدء التجهيز المبكر للفرق والمنشآت الصحية، مع الاستعداد لتنفيذ الحملة بصورة مميكنة، بما يضمن انضباط العمل وسهولة المتابعة خلال فترة التنفيذ.
كما شدد على ضرورة التنسيق مع مديرية التربية والتعليم وقطاع المعاهد الأزهرية، لضمان الوصول إلى الفئة المستهدفة كاملة، والتي تشمل الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى الصف الرابع الابتدائي، مع العمل على توفير كل سبل الدعم اللوجستي والتنظيمي اللازم لإنجاح الحملة وتحقيق تغطية مناسبة.
ما الرسالة التي وجهها وكيل الوزارة للمديريات الصحية؟
أكد الدكتور حمودة الجزار أن المتابعة المستمرة لمؤشرات الأداء تمثل أداة أساسية لتحسين مستوى الخدمات الصحية، وأن التعامل السريع مع الوحدات التي تحتاج إلى دعم أو تصحيح يجب أن يتم دون تأخير، مع تكامل الجهود بين الإدارات الصحية والفرق التنفيذية لتحقيق المستهدفات المطلوبة.
وأوضح أن تحسين المؤشرات لا يجب أن يبقى مجرد أرقام داخل تقارير المتابعة، بل ينبغي أن ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمة المتاحة للمواطنين، وعلى سرعة حصولهم على الاحتياجات الصحية في منشآت الرعاية المختلفة، مشيرا إلى استمرار التقييم واتخاذ الإجراءات التي تدعم الارتقاء بالأداء داخل القطاع الصحي بمحافظة الدقهلية، وفق ما أكده الاجتماع الذي نقلته الدقهلية نيوز.
