خطأ كوبر و”أنا” حسام حسن .. من يتحمل مسؤولية ضياع حلم المصريين الجميل بعد كأس العالم؟

خطأ كوبر و"أنا" حسام حسن .. من يتحمل مسؤولية ضياع حلم المصريين الجميل بعد كأس العالم؟
محرر الخبر
حجم الخط

حسام حسن، عاد اسم المدير الفني للمنتخب المصري إلى واجهة النقاش الكروي، بعدما تجدد الجدل حول طريقة اختياراته للاعبين، بين من يرى أنه يمنح الفرصة لمن ينسجمون مع فكره، ومن يعتقد أن الاعتماد على مجموعة ثابتة قد يضعف المنافسة داخل الدوري المصري ويؤثر في فرص الظهور الدولي.

جدل قديم يعود بوجه جديد

لم يكن الجدل حول اختيارات المدير الفني الأسبق هيكتور كوبر جديداً على الكرة المصرية، فقد ارتبط اسمه دائماً بالإصرار على عناصر محددة، مهما تغيّرت ظروف المنافسة أو اختلفت مستويات اللاعبين، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات واسعة في ذلك الوقت، لأن كثيرين رأوا أن هذا النهج يقلل من حماس اللاعبين في الدوري من أجل حجز مكان في المنتخب، ويجعل الباب أقرب إلى الإغلاق أمام أسماء تقدم مستويات قوية بصورة مستمرة.

في المقابل، كان هناك من يدافع عن كوبر باعتبار أن المدرب يختار من يخدم طريقته الفنية، لا من يلمع فقط في المسابقة المحلية، وهو ما جعل القضية وقتها تبدو معقدة بين منطق النتائج ومنطق العدالة في الاختيار، خصوصاً أن المنتخب الوطني كان يستعد لمرحلة مهمة بعد الوصول إلى كأس العالم 2018، حيث يصبح كل قرار محل متابعة دقيقة من الجماهير والإعلام.

لماذا عاد النقاش مع حسام حسن؟

مع تولي حسام حسن المسؤولية الفنية للمنتخب، عاد الحديث ذاته تقريباً، لكن بصيغة مختلفة، إذ يرى منتقدوه أنه منذ انطلاق الموسم الحالي في الدوري المصري لا يتابع المباريات بالقدر الذي كان ينتظره كثيرون، وكأن الصورة قد استقرت لديه على عدد معين من الأسماء، وهو ما يثير المخاوف من تراجع حدة المنافسة بين اللاعبين الطامحين لتمثيل الفراعنة.

هذا الانطباع لا يرتبط فقط بحضور المباريات أو غيابه، بل يرتبط أيضاً بالرسالة التي تصل إلى اللاعبين في الدوري، لأن استمرار الإحساس بأن بعض الأسماء باتت أقرب من غيرها قد يترك أثراً مباشراً على مستوى الاجتهاد والرغبة في التألق، خاصة في بطولة محلية يعتمد عليها المنتخب دائماً في توفير عناصر جديدة ومؤثرة.

مكاسب تحسب للعميد

رغم هذا الجدل، فإن التجربة الحالية لحسام حسن لا يمكن أن تُقرأ من زاوية واحدة فقط، لأنه بالفعل استدعى أسماء جديدة وراهن عليها، ثم أثبتت حضورها مع المنتخب، وهو ما يمنحه جانباً إيجابياً في ملف الاختيارات، ويؤكد أنه لا يتعامل مع القائمة المغلقة بالطريقة التي يتهمه بها بعض المنتقدين، على الأقل في مراحل معينة من عمله مع الفراعنة.

أسماء نجحت في الظهور

  • مصطفى زيكو: نجم بيراميدز الذي فاجأ الجميع عندما هز شباك البرازيل وديًا، ثم واصل ظهوره أمام نيوزيلندا والأرجنتين في المونديال.
  • محمد صلاح وعمر مرموش: عنصران اعتمد عليهما حسام حسن بشكل أساسي في تشكيل المنتخب بكأس العالم، ضمن القوام الأبرز في المرحلة الأخيرة.
  • حمزة عبد الكريم ثم هيثم حسن: دخلا في الأدوار الإقصائية، ضمن التحركات التي شهدتها التشكيلة خلال البطولة العالمية.

ما الذي قاله شيكابالا عن الأزمة؟

هذا الملف عاد إلى النقاش بعد حديث محمود شيكابالا، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، حين أشار إلى أن حسام حسن اعتمد على محترفين فقط في التشكيل الأساسي للفراعنة بكأس العالم، وهما محمد صلاح وعمر مرموش، مع دخول حمزة عبد الكريم ثم هيثم حسن في الأدوار الإقصائية، معتبراً أن قوام المنتخب يجب أن يستند أيضاً إلى لاعبي الدوري المصري الذين ينتظرون فرصة حقيقية لإثبات أنفسهم.

ويبدو أن هذه الملاحظة فتحت الباب أمام قراءة أوسع لطبيعة الاختيار داخل المنتخب، فالمسألة لا تتعلق فقط بمن يشارك في مباراة بعينها، بل تمتد إلى شكل العدالة الفنية، ومدى قدرة المدرب على الحفاظ على التوازن بين الخبرة والفرصة، وبين الثبات والتجديد، وهو ما يجعل ملف التشكيل من أكثر الملفات حساسية في أي مرحلة.

هل يتأثر المدافعون عن الدوري المصري؟

الحديث المتداول اليوم لا يتوقف عند الهجوم أو الدفاع، بل يتصل أيضاً بما يراه البعض من تراجع في حظوظ بعض الأسماء المحلية، خاصة في مركز الدفاع، حيث عاد اسم حسام عبد المجيد إلى الواجهة بوصفه لاعباً أساسياً مع المنتخب بعد اتخاذ خطوة الاحتراف، بينما جرى تجاهل أسماء أخرى مثل محمود الونش، ومحمد إسماعيل، ومحمد مخلوف، وعمر جابر، وهو ما زاد النقاش اشتعالاً.

  • موقف المنتقدين: يرون أن الاستقرار على أسماء بعينها قد يضعف المنافسة بين لاعبي الدوري المصري.
  • موقف المدافعين: يعتبرون أن المدرب من حقه اختيار العناصر الأكثر ملاءمة لطريقته الفنية، حتى لو اختلفت الآراء حول الأسماء.
  • الأثر المتوقع: قد يؤدي هذا النهج إلى زيادة الضغط على اللاعبين المحليين لإثبات أنفسهم في وقت أقصر.

كيف تبدو الصورة الحالية للمنتخب؟

الصورة الحالية تعكس مزيجاً من المكاسب والملاحظات، فحسام حسن استطاع أن يفتح الباب أمام بعض الوجوه الجديدة، وفي الوقت نفسه أثار تساؤلات حول اتساع دائرة المتابعة في الدوري المصري، وهي تساؤلات ترتبط بطبيعة المرحلة المقبلة أكثر من ارتباطها بمباراة أو معسكر بعينه، لأن الاستقرار الفني في المنتخب يحتاج دائماً إلى توازن واضح بين الثقة والاختيار المفتوح.

ومع استمرار الجدل حول الأسماء الأقرب والأبعد، يبقى الرأي العام الرياضي في حالة ترقب لما ستسفر عنه الفترة المقبلة من قرارات، خصوصاً أن كل خطوة في هذا الملف تعكس جانباً من فلسفة المدرب في بناء المنتخب، وفي ظل هذا الحضور المتواصل للنقاش، تظل المتابعة عبر الدقهلية نيوز مهمة لفهم تطورات الملف لحظة بلحظة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
عمرو فؤاد

عمرو فؤاد محرر الخبر

عمرو فؤاد ‏محرر صحفي رياضي في العديد من الجرائد العربية، أكتب في موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، أقوم بتغطية شاملة للأحداث الرياضية وخاصة الساحرة المستديرةكرة القدم.