رونالدو، واصل كريستيانو رونالدو مطاردة هدفه رقم 980 في مسيرته الاحترافية، لكن مباراة البرتغال وويلز في لشبونة حملت له ليلة صعبة جديدة، بعدما غادرها من دون تسجيل رغم كثرة المحاولات، بينما افتتحت البرتغال عهد جورجي جيسوس بانتصار مهم بهدف دون رد في دوري الأمم الأوروبية.
بداية جديدة لجيسوس وانتصار أول للبرتغال
بدأ جورجي جيسوس مشواره مع منتخب البرتغال بانتصار مهم على ويلز بهدف دون رد، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة بالمستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية، وكان الفوز كافيا ليمنح المدرب انطلاقة ناجحة في أول ظهور له مع المنتخب، لكن الأضواء لم تكن كلها على النتيجة، إذ بقيت مشاركة كريستيانو رونالدو الحدث الأبرز في اللقاء.
دخل رونالدو المباراة أساسيا، في أول مباراة رسمية لجيسوس على رأس القيادة الفنية للمنتخب البرتغالي، بعد أن وصف وصول مدربه السابق في النصر السعودي بأنه بداية عهد جديد، ومع ذلك لم يكن هذا العهد الجديد سهلا على الهداف التاريخي، الذي خرج من المواجهة دون أن يضيف رقما جديدا إلى سجله.
كيف ضاعت فرص رونالدو أمام ويلز؟
قدّم رونالدو واحدة من أكثر مبارياته معاناة أمام المرمى، إذ حاول التسجيل مرات عديدة من دون أن ينجح في ترجمة الفرص إلى أهداف، وكان حضوره الهجومي واضحا من خلال كثافة التسديدات، لكن الفاعلية غابت عنه في اللحظات الحاسمة، لتنتهي الليلة بتأجيل الهدف رقم 980.
وشهدت المباراة أرقاما تكشف حجم محاولاته داخل الملعب، ويمكن تلخيصها في النقاط الآتية:
- عدد التسديدات: 7 تسديدات خلال المباراة.
- التسديدات على المرمى: محاولتان فقط وصلتا إلى المرمى.
- معدل الأهداف المتوقعة: 1.32 حسب xG.
- الأهداف المتوقعة على المرمى: 0.61 حسب xGOT.
- الفرص الكبيرة المهدرة: فرصة كبيرة واحدة.
- حالات التسلل: 3 مرات.
- التقييم النهائي: 5.8 وفقا لتقييم SofaScore، وهو الأدنى بين جميع لاعبي المنتخبين.
الشوط الأول حمل بداية الإخفاق
لم ينتظر سوء الحظ طويلا حتى يظهر مع رونالدو، فقد حصل على ركلة ثابتة في الشوط الأول، وظهر وهو يقول بسم الله قبل تنفيذها، في لقطة اعتاد متابعوه رؤيتها مؤخرا، لكنه سدد الكرة في الحائط، لتضيع فرصة مبكرة كان يمكن أن تغير إيقاع المباراة بالنسبة إليه.
وبعد تلك اللقطة، كثف محاولاته في الشوط الأول، وسدد خمس مرات كاملة خلاله، إلا أن تلك التسديدات لم تشكل الخطورة المطلوبة على مرمى داني وارد، بينما جاء هدف البرتغال من تسديدة جواو فيليكس الأرضية من خارج المنطقة، وهو الهدف الذي منح أصحاب الأرض الأفضلية في النتيجة.
فرص ضائعة وهدف ملغى في الشوط الثاني
استمرت معاناة رونالدو بعد العودة من الاستراحة، ففي الدقيقة 49 أهدر فرصة محققة بعدما فشل في استغلال عرضية سهلة أمام المرمى، وسدد الكرة خارج الشباك رغم أن الوضعية كانت تمنحه فرصة واضحة للتسجيل، ثم جاءت محاولة أخرى في الدقيقة 52 حين وجّه بيدرو نيتو رأسية باتجاهه، لكن دفاع ويلز تدخل وحول الكرة إلى ركنية.
ولم تتوقف التفاصيل المثيرة عند هذا الحد، إذ وجد رونالدو نفسه لاحقا أمام المرمى والكرة بين قدميه، لكنه لم ينجح في تحويلها إلى هدف رغم أن الشباك كانت خالية تماما، ثم انفرد بالحارس داني وارد ووضع الكرة في الشباك، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد ويلغي الهدف بداعي التسلل.
ماذا حدث بعد ذلك؟
في الدقيقة 67، قرر جورجي جيسوس استبدال رونالدو والدفع بمهاجم ميلان غونسالو راموش، ليغادر النجم البرتغالي الملعب وسط تصفيق جماهير بلاده، ورغم أن الأمسية لم تمنحه ما كان يبحث عنه، فإن خروجه لم يغيّر من كون البرتغال خرجت بالنقاط الثلاث، بينما بقيت مسألة الوصول إلى الهدف 980 مؤجلة.
كم تبقى أمام رونالدو للوصول إلى الهدف 980؟
توقف رصيد كريستيانو رونالدو عند 979 هدفا، بعدما عجز عن هز الشباك أمام ويلز رغم سبع محاولات متتالية، وتبقى أمامه ثلاث مباريات أخرى في إطار هذه المرحلة من المنافسات لمواصلة مطاردة رقمه الجديد، إذ تلتقي البرتغال النرويج ذهابا وإيابا، وبين المواجهتين تواجه الدنمارك، وذلك بدءا من 27 سبتمبر/أيلول وعلى مدار تسعة أيام.
وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه النجم البرتغالي كتابة فصول إضافية من مسيرته الطويلة، حتى وإن كانت بعض الليالي أكثر صعوبة من غيرها، ومع استمرار المتابعة الجماهيرية والإعلامية الدقيقة، تبقى كل مباراة فرصة جديدة لرونالدو من أجل كسر الانتظار، بحسب ما رصدته الدقهلية نيوز.
