مراجعة لعبة Marvel’s Wolverine بأسلوب احترافي ومختلف تمامًا

مراجعة لعبة Marvel’s Wolverine بأسلوب احترافي ومختلف تمامًا
محرر الخبر
حجم الخط

Marvel’s Wolverine، تعود لتضع لوغان في قلب تجربة تركز على العنف والذاكرة والهوية، من دون أن تعيد سرد النشأة من البداية، بل تبدأ من مرحلة أكثر تعقيدًا في حياته. وبين قصة تتأرجح بين القوة والبطء، وقتال يزداد نضجًا مع التقدم، تقدم اللعبة صورة واضحة عن بطل يعرفه اللاعبون جيدًا، لكنهم يكتشفون معه جانبًا جديدًا أكثر اضطرابًا.

قصة تبدأ من منتصف الطريق

اختارت اللعبة أن تدخل مباشرة إلى حياة لوغان بدلًا من العودة إلى طفولته أو بداياته الأولى، وهو قرار جعل السرد أكثر تركيزًا، لأن الشخصية هنا لا تحتاج إلى تعريف طويل بقدر ما تحتاج إلى مساحة تكشف صراعها الداخلي، فالأحداث تتحرك بين الماضي والحاضر، وبين ما يحاول لوغان نسيانه وما يصر على ملاحقته.

تبدأ الرحلة مع ناثانيال إسيكس، عالم الوراثة المتخصص في شؤون المتحولين، حين يعثر على لوغان في حالته البدائية والمتوحشة، ثم يضمه إلى فريق Team X، وبعد 27 عامًا من المهام والعنف يقرر لوغان الابتعاد ومحاولة بناء حياة مختلفة، لكن هذا الابتعاد لا يدوم طويلًا، فبعد ثلاث سنوات فقط يعود إلى الواجهة من جديد إلى جانب سابرتوث وميستيك، في مهمة لإنقاذ إسيكس من منشأة يملكها بوليفار تراسك، العالم الذي يسعى إلى القضاء على المتحولين.

لماذا تبدو بعض الفصول أبطأ من غيرها؟

تقدم اللعبة لحظات قصصية قوية عندما تركز على لوغان وماضيه، لكنها لا تحافظ على الإيقاع نفسه طوال الوقت، إذ تنتقل أحيانًا إلى فصول جانبية تهدف إلى توسيع الصورة الإنسانية للشخصية، غير أن هذه الفصول لا تقدم ما يكفي من التنوع أو العمق، فتبدو في أحيان كثيرة وكأنها تمديد لوقت اللعب أكثر من كونها إضافة حقيقية إلى السرد.

وتزداد المشكلة مع غياب عناصر مثل التخفي الحقيقي أو الألغاز أو الأنشطة التي تكسر نمط التقدم، لأن اللاعب يجد نفسه غالبًا بانتظار العودة إلى القتال، ومع ذلك لا يمكن وصف القصة بالضعف، فهي تنجح في تقديم لحظات مؤثرة كلما اقتربت من لوغان بوصفه شخصًا يحمل ماضيًا ثقيلًا وندوبًا لا تختفي بسهولة.

أبرز ملامح السرد

  • الاعتماد على شخصية لوغان: التركيز على الصراع الداخلي والذاكرة والغضب بدلًا من إعادة تقديمه من الصفر،.
  • تفاوت الإيقاع: الانتقال بين مشاهد قوية وأخرى بطيئة يضعف تدفق الأحداث أحيانًا،.
  • علاقة لوغان بجين غراي: مساحة مهمة في القصة، لكنها لا تترك دائمًا الأثر العاطفي المتوقع،.
  • إسيكس كشخصية بارزة: يظهر أكثر اتساقًا وحضورًا، ويُعد من أكثر شخصيات اللعبة اكتمالًا،.

كيف تطور القتال عبر ساعات اللعب؟

في البداية يبدو القتال مباشرًا ومحدودًا، لأنه يعتمد كثيرًا على المخالب والهجمات القريبة والبعيدة، لكن مع فتح شجرة المهارات وظهور قدرات جديدة، يبدأ النظام القتالي في اكتساب عمق أكبر، وتصبح المواجهات أكثر متعة عندما تربط الحركات معًا بالطريقة المناسبة لكل موقف.

الإحساس الحقيقي بالقوة يظهر عندما يجد اللاعب نفسه محاصرًا من عدة اتجاهات، عندها تصبح المراوغة والصد والتوقيت الصحيح عناصر حاسمة، ويبدأ وولفرين في الظهور كما ينبغي، شخصية شرسة تعتمد على الاندفاع والضربات الحاسمة والرد السريع، لا مجرد مقاتل يكرر نفس الحركات.

مميزات القتال

  • إحساس قوي بالمخالب: الضربات القريبة تمنح المواجهات ثقلًا واضحًا،.
  • المراوغة والصد: يشكلان أساسًا جيدًا للتحكم في مجرى الاشتباك،.
  • تقدم تدريجي: شجرة المهارات تضيف قدرات جديدة وتحسن التنوع،.
  • تقنيات مفيدة: مثل الركبة المدمرة والمكتسح، وتساعد على قلب المواقف الصعبة،.

ما الذي يحد من عمق المواجهات؟

رغم متعة القتال، فإن تصميم المواجهات نفسه لا يستفيد دائمًا من قوة الشخصية كما ينبغي، فمعظم الأعداء يعيدون الأفكار نفسها مع تغييرات بسيطة، بينما تعتمد اللعبة كثيرًا على زيادة العدد بدلًا من تقديم تحديات جديدة، وهذا يجعل بعض المعارك أشبه باختبار لتكرار ما تعلمته أكثر من كونها مواقف تتطلب ابتكارًا في التعامل.

حتى المعارك مع الزعماء، رغم جمالها البصري والسينمائي، لا تنجح دائمًا في كسر هذا النمط، لأن آليات القتال تبقى محدودة في كثير من الأحيان، فيصبح العرض أفضل من الأثر الفعلي، خصوصًا عندما تتكرر البنية نفسها في أكثر من مواجهة.

عيوب القتال والتصميم

  • تكرار الأعداء: الأشكال تتغير، لكن الأفكار القتالية تبقى متشابهة،.
  • ضعف التنوع: المواجهات لا تطلب من اللاعب تغيير أسلوبه كثيرًا،.
  • الاعتماد على العدد: زيادة الخصوم ترفع الفوضى من دون إضافة عمق حقيقي،.
  • المعارك الزعماء: قوية بصريًا، لكنها لا تستغل قدرات وولفرين بالكامل،.

هل يفيد الاستكشاف في كسر التكرار؟

العالم في Marvel’s Wolverine خطي بدرجة كبيرة، وهذا في حد ذاته ليس مشكلة، لكن المساحات المتاحة لا تستغل إمكاناتها بالشكل الكافي، فطوكيو مثلًا كان يمكن أن تقدم مساحة أوسع للتجول والمهام الجانبية، بينما يقتصر المرور فيها غالبًا على المسار المحدد وبعض الصناديق المخصصة للأزياء.

وتظهر المشكلة أيضًا في حاسة الشم والتتبع، لأن التوجيه في اللعبة مباشر جدًا إلى درجة تجعل بعض العناصر تبدو زائدة عن الحاجة، فالمسار الصحيح غالبًا واضح أمام اللاعب، ومع ذلك تستمر اللعبة في الإرشاد خطوة بخطوة، ما يقلل من الإحساس بالاكتشاف.

ملاحظات على الاستكشاف

  • العالم الخطي: يحد من حرية الحركة والاستكشاف،.
  • صناديق المواد: موجودة بكثرة، لكن توزيعها لا يبدو دائمًا مدروسًا،.
  • الكوابيس: تقدم تنوعًا محدودًا، وبعض تحدياتها سهلة أكثر من اللازم،.
  • QTE: تتكرر كثيرًا ولا تغير مجرى المشاهد بشكل مؤثر،.

كيف يظهر الجانب الفني والأداء الصوتي؟

تتفوق اللعبة بصريًا في تصميم الشخصيات والاشتباكات، فالنماذج تبدو قوية، والرسوم المتحركة تمنح الضربات وزنًا مناسبًا، كما أن تعابير الوجوه وحركة الأجساد تساهم في تعزيز حضور المشاهد المهمة، لكن البيئات أقل تميزًا بسبب التكرار في بعض المساحات والممرات.

أما الأداء الصوتي، فيبقى من العناصر الجيدة في التجربة، خصوصًا تروي بيكر في دور ناثانيال إسيكس، الذي يقدم الشخصية بثبات واضح وتحول تدريجي مقنع، بينما يبدو ليام ماكنتاير أكثر نجاحًا في التعبير عن لوغان المقاتل من لوغان الهادئ أو العاطفي.

كما أن الترجمة العربية جاءت جيدة وسلسة، وساعدت على متابعة القصة بسهولة، بينما بدت الدبلجة العربية أقل إقناعًا في كثير من اللحظات بسبب الطابع الرسمي والبارد الذي لا ينسجم دائمًا مع طبيعة الشخصيات، وهذا يظهر بوضوح مع شخصية مثل وولفرين التي تحتاج إلى حدة أكبر.

في المحصلة، تقدم Marvel’s Wolverine تجربة جيدة تستند إلى قتال ممتع وقصة تعرف كيف تلمس جانبًا مهمًا من شخصية لوغان، لكنها لا تنجح دائمًا في الحفاظ على المستوى نفسه من خلال الإيقاع أو التنوع أو الاستكشاف، ولهذا تبقى لعبة تستحق المتابعة لمن يهتم بالشخصية وبأسلوب Insomniac، مع ملاحظات واضحة على التكرار والاعتماد على مسار آمن. ولمن يبحث عن قراءة سريعة وشاملة لأخبار الألعاب والتحليلات العربية، فإن الدقهلية نيوز يقدم تغطية تتابع مثل هذه الإصدارات بأسلوب واضح ومباشر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
غرام نصر الله

غرام نصر الله محرر الخبر

كاتبة صحفية على موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، حاصلة على بكالوريوس اعلام جامعة القاهرة، أكتب منذ ما يقرب من 14 عاماً، أتحرى الدقة قبل نشر الخبر، أكتب عن الخدمات الخليجية، وأخبار التقنية وترددات القنوات التليفزيونية.