فلورنتينو بيريز، خرج رئيس ريال مدريد بتصريحات مطولة خلال مؤتمر صحفي اتسم بالهجوم على وسائل الإعلام، وبالحديث المباشر عن انتخابات النادي المقبلة، وقضية نيجريرا، والأوضاع الداخلية، مع تأكيده أنه سيواصل قيادة النادي ولن يغادر منصبه قبل أن يقرر الأعضاء ذلك.
بيريز يعلن فتح باب الانتخابات ويؤكد الاستمرار
بدأ بيريز حديثه بالإشارة إلى أنه طلب من اللجنة الانتخابية إطلاق الإجراءات الخاصة بانتخابات مجلس الإدارة، موضحًا أن المجلس الحالي سيخوض الاستحقاق المقبل، وأنه لا يرى نفسه خارج المشهد في هذه المرحلة، بل في موقع الدفاع عن مصالح ريال مدريد كما قال.
وأضاف أن النادي لا يملكه شخص واحد، بل الأعضاء هم أصحاب القرار، مؤكدًا أن هدفه من الدعوة إلى الانتخابات هو إتاحة الفرصة أمام من يريد الترشح فعلًا، بدل الاكتفاء بالحديث من الخارج أو الاكتفاء بالتلميح دون خوض المنافسة الرسمية.
ردود حادة على الإعلام والاتهامات الشخصية
تحول بيريز سريعًا إلى مهاجمة ما وصفه بحملات إعلامية تستهدفه وتستهدف النادي، وقال إن بعض الصحف تتعامل مع ريال مدريد وكأنها تملك حق التدخل في شؤونه الداخلية، كما سخر من تقارير تحدثت عن تعبه أو عن إصابته بأمراض خطيرة، مؤكدًا أن صحته ممتازة وأنه يعمل منذ الصباح الباكر حتى آخر الليل.
وتحدث أيضًا عن صحيفة ABC، معلنًا أنه سيُلغي اشتراكه فيها تكريمًا لوالده الذي كان يقرؤها منذ سنوات طويلة، كما دخل في نقاش مباشر مع الصحفي روبن كانيزاريس خلال المؤتمر، في مشهد عكس حجم التوتر بينه وبين جزء من الصحافة الإسبانية.
موقفه من النتائج الأخيرة ومستقبل المشروع الرياضي
أقر بيريز بحالة الإحباط بعد موسم لم يحقق فيه ريال مدريد أي لقب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حصيلته مع النادي منذ توليه المسؤولية كبيرة جدًا، إذ قال إنه فاز مع ريال مدريد بـ66 لقبًا في كرة القدم وكرة السلة، من بينها سبعة كؤوس أوروبية في كرة القدم، وهو رقم يصفه بأنه لا يملكه أي نادٍ آخر.
كما أوضح أنه لا ينوي الابتعاد، بل يعتزم الترشح من جديد للدفاع عن الأعضاء، معتبرًا أن الهجمات التي يتعرض لها سببها النجاح التاريخي الذي حققه النادي في السنوات الماضية، وليس فشلًا إداريًا كما يروّج بعض منتقديه.
قضية نيجريرا والسوبر ليج في صدارة الحديث
خصص بيريز جزءًا مهمًا من كلمته للحديث عن قضية نيجريرا، واعتبرها أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم، وقال إن ريال مدريد اكتشف منذ ثلاث سنوات أنه يواجه ملف فساد واسع النطاق، مشيرًا إلى أن النادي يجهز ملفًا من 600 صفحة سيقدمه إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وفي السياق نفسه، أعاد التذكير بملف السوبر ليج، وقال إن ريال مدريد فاز فيه في محكمة العدل الأوروبية، وإنه يواصل المطالبة بمفاوضات تخص مستقبل اللعبة، بما في ذلك فكرة إتاحة كرة القدم مجانًا للأطفال في أفريقيا، على حد تعبيره.
ماذا قال عن برنابيو والألتراس والتسريبات؟
تطرق رئيس ريال مدريد إلى تكلفة ملعب سانتياجو برنابيو، موضحًا أن العقد الأول الخاص بالسقف كلف 600 مليون، ثم أضيفت أعمال الهيبوجيو بنحو 400 مليون، ثم جاءت مرحلة الديكور والمقاعد، مؤكدًا أن الأرقام يجري تضخيمها عمدًا لإظهار المشروع في صورة أكثر كلفة مما هو عليه.
كما تحدث عن ملف الألتراس، وقال إن النادي نجح في إخراجهم من المدرجات، وإنه تلقى تهاني من جهات عديدة بسبب هذا القرار، لافتًا إلى أن 1600 عضو تم طردهم بسبب بيع الاشتراكات، وموضحًا أن النادي يتعاون مع الشرطة لمنع عودتهم إلى الملعب.
وفي ملف آخر، انتقد تسريب مشادة بين فالفيردي وتشواميني، واعتبر أن التسريب نفسه أسوأ من الواقعة، لأن مثل هذه الخلافات تحدث داخل غرف الملابس كل موسم، لكن خروجها إلى الإعلام هو ما يصنع صورة الفوضى، وهو ما رفضه بيريز بشدة.
ماذا يعني هذا الموقف لمستقبل ريال مدريد؟
أكد بيريز في أكثر من موضع أنه لن يرحل إلا إذا اختار الأعضاء غيره عبر الانتخابات، وأصر على أن ريال مدريد يجب أن يبقى نادي الأعضاء، لا نادي الألتراس ولا الصحفيين ولا أي طرف خارجي، كما شدد على أن أي شخص يريد التغيير عليه أن يترشح رسميًا ويقدم الضمانات اللازمة.
وفي نهاية تصريحاته، كرر أن الأعضاء هم المالك الحقيقي للنادي، وأنه سيواصل الدفاع عن هذا المبدأ، مع الاستمرار في مواجهة ما يراه حملات منظمة ضد ريال مدريد، وبهذا الموقف وضع فلورنتينو بيريز ملف الانتخابات والإعلام والفساد التحكيمي في قلب المشهد، كما نقلته الدقهلية نيوز ضمن متابعة دقيقة لتطورات الموقف داخل النادي الإسباني الأشهر.
