فيديو عالي الدقة يُظهر ثقبًا أسود يقذف بلازما باتجاه الأرض

فيديو عالي الدقة يُظهر ثقبًا أسود يقذف بلازما باتجاه الأرض
محرر الخبر
حجم الخط

**blazar 3C 345**، يسلط الضوء على تطور علمي جديد مكّن الباحثين من إعادة بناء حركة نفاثة بلازمية صادرة من جرم كوني بعيد للغاية، اعتماداً على بيانات رُصدت عبر 27 عاماً من الملاحظات الفلكية. ويكشف هذا الإنجاز، الذي ارتبط بخوارزمية ذكاء اصطناعي جديدة، تفاصيل أدق مما كان ممكناً في السابق عن سلوك أحد أعنف الأجرام في الكون.

فيديو علمي يكشف حركة نفاثة بلازمية غير مسبوقة

أظهر مقطع فيديو حديث مشهدين مختلفين للـ blazar 3C 345، وهو النجم الزائف المعروف أيضاً باسم 3C 345، والواقع على بعد نحو 5.5 مليار سنة ضوئية من الأرض في كوكبة هرقل الشمالية، وقد جرى إعداد هذا العمل العلمي استناداً إلى قياسات جمعتها التلسكوبات خلال 27 عاماً كاملة، ما أتاح رؤية أوضح لتغيرات النفاثة البلازمية مع مرور الزمن، بطريقة لم تكن متاحة من قبل.

ويعرض الفيديو مقارنة بين صورتين، إحداهما تمثل الشكل المعتاد الذي قد تظهر به النفاثة إذا صُورت بصورة عادية، والأخرى تعتمد على خوارزمية جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي تحمل اسم “kine”، وهي أداة مخصصة لإعادة بناء الفيديو من خلال نسج الصور بطريقة أكثر تفصيلاً، الأمر الذي يمنح العلماء فرصة أفضل لفهم الحركة الدقيقة للمادة المنبعثة من هذا الجرم.

ما الذي تغيّر بفضل خوارزمية kine؟

قبل ظهور هذه التقنية الجديدة، كان العلماء يكتفون بتتبع السرعة الإجمالية للبلازما، أما الآن فأصبح بالإمكان رصد أجزاء مختلفة من النجم الزائف وهي تتحرك بسرعات متباينة، وهو ما يفتح باباً أوسع لفهم البنية الداخلية للنفاثة، وكيف تتغير ملامحها عبر السنوات الطويلة من الرصد.

وقال متخصصون إن قيمة هذا التطور لا تتعلق فقط بتحسين الصورة، بل بزيادة القدرة على تفسير البيانات الفلكية نفسها، إذ إن إعادة البناء الدقيقة تساعد على قراءة ما يحدث داخل المناطق شديدة النشاط حول الثقب الأسود الفائق الكتلة، والذي يحيط به الغاز فائق السخونة، وهو ما يجعل هذه الأجرام من أكثر مصادر الطاقة والعنف في الكون المعروف.

ما هو النجم الزائف ولماذا يلفت هذا الجرم الأنظار؟

النجم الزائف، أو شبيه النجم، المعروف عالمياً باسم الكوازار، هو نواة مجرية نشطة شديدة السطوع والبعد، ويعد من أكثر الأجسام السماوية طاقة في الكون، لكنه ليس نجماً حقيقياً كما قد يوحي اسمه، بل منطقة شديدة السخونة من الغاز تحيط بثقب أسود فائق الكتلة في مركز مجرة.

ويُصنف 3C 345 على وجه الخصوص ضمن أعنف أشباه النجوم الوهاجة، أو البلازار، وهي فئة خاصة من الكوازارات تصادف أن تكون إحدى نفاثات البلازما الخارجة من قطبي الثقب الأسود موجهة تقريباً نحو الأرض بزاوية انحراف تتراوح بين 3 إلى 7 درجات فقط، وهذا التوجيه يجعل الجرم شديد السطوع والتقلب، ويمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة المادة في ظروف كونية بالغة القسوة.

ما أهمية هذا الاكتشاف للفيزياء الفلكية؟

تكمن أهمية هذا العمل في أنه يقدم مثالاً على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يضيف قيمة مباشرة إلى البحث العلمي، خاصة في المجالات التي تعتمد على بيانات طويلة المدى وصعبة التفسير، فبدلاً من انتظار جيل جديد من التلسكوبات للحصول على صور أوضح، أصبح بالإمكان الوصول إلى مستوى أعلى من الدقة عبر البرمجيات المتقدمة.

وفي تعليقها على هذا الإنجاز، قالت الدكتورة ماريانا فوسكي، الباحثة الرئيسية، لقناة KCRA 3، إن الفريق متحمس جداً لحجم الدقة والتباين الذي وفرته الخوارزمية الجديدة، موضحة أن الفيزياء الفلكية عادة ما تضطر إلى الانتظار حتى تظهر أجهزة رصد أفضل، لكن هذه المرة جاء التحسن من خلال الأداة البرمجية نفسها، وبصورة شبه مجانية.

كيف أُنجز هذا العمل العلمي؟

اعتمد الباحثون في هذا المشروع على بيانات رصد راديوي ممتدة على مدار 27 عاماً، جمعتها شبكة VLBA، ثم جرى توظيفها لإنتاج الفيديو الذي نُشر في سياق علمي لافت، وقد أتاح ذلك مقارنة مباشرة بين قراءة تقليدية لحركة النفاثة وقراءة أكثر تفصيلاً بفضل الخوارزمية الجديدة.

  1. جمع البيانات الطويلة الأمد: تم الاعتماد على 27 عاماً من القياسات الفلكية المتواصلة.
  2. تحليل الرصد الراديوي: استخدمت بيانات شبكة VLBA لإعادة تتبع تطور النفاثة.
  3. إعادة البناء بالذكاء الاصطناعي: جرى توظيف خوارزمية “kine” لإظهار تفاصيل أدق في الحركة.

ما الذي يجعل هذا الإنجاز مهماً للقراء والباحثين؟

هذا النوع من الأبحاث لا يقتصر على كونه عرضاً بصرياً مثيراً، بل يمثل خطوة عملية نحو فهم أفضل لسلوك المادة قرب الثقوب السوداء الفائقة الكتلة، كما أنه يوضح كيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تعيد قراءة بيانات قديمة وتستخرج منها معلومات لم تكن واضحة من قبل، وهو ما يضاعف قيمة الأرصدة الرصدية التي جُمعت على مدى عقود.

  • دقة أعلى: أتاح رؤية أكثر تفصيلاً لحركة النفاثة البلازمية.
  • فهم أعمق: ساعد على تتبع أجزاء مختلفة من الجرم بسرعات متعددة.
  • استفادة من البيانات القديمة: أعاد توظيف 27 عاماً من الرصد العلمي.
  • قيمة بحثية كبيرة: يربط الذكاء الاصطناعي مباشرة بالفيزياء الفلكية.

ويظل هذا الإنجاز مثالاً واضحاً على تقاطع الذكاء الاصطناعي مع علوم الفضاء، وعلى قدرة الأدوات الجديدة على توسيع حدود الرؤية العلمية من دون انتظار عقود إضافية من التطوير، وقدمت الدقهلية نيوز هذا العرض لتقريب الصورة للقارئ العربي حول أحد أبرز التطورات المرتبطة بالنجوم الزائفة والبلازار والبيانات الفلكية الحديثة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة ‹
غرام نصر الله

غرام نصر الله محرر الخبر

كاتبة صحفية على موقع الدقهلية نيوز dakahliya.com الإخباري، حاصلة على بكالوريوس اعلام جامعة القاهرة، أكتب منذ ما يقرب من 14 عاماً، أتحرى الدقة قبل نشر الخبر، أكتب عن الخدمات الخليجية، وأخبار التقنية وترددات القنوات التليفزيونية.